عباس من القاهرة: زيارة القدس ليست تطبيعا مع الاحتلال او اعترافا بسلطته

تامر هنداوي:

Jan 18, 2018

القاهرة ـ « القدس العربي»: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الأربعاء، «إن زيارة القدس ليست تطبيعا مع الاحتلال او اعترافا بسلطته، وأدعو الجميع الى زيارتها وعدم ترك الفلسطينيين وحدهم أمام الاحتلال الغاشم».
واعتبر في كلمته خلال افتتاح «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس»، في القاهرة أن «مقاطعة القدس تضيف للاحتلال، وأن زيارة السجين ليست تطبيعا مع السجان»، متسائلا «كيف يصمد الفلسطينيون وسط المقاطعة؟».
وبين أن «التواصل العربي والإسلامي مع فلسطين والفلسطينيين ومع مدينة القدس وأهلها على وجه الخصوص هو دعم لهويتها العربية والإسلامية وليس تطبيعاً مع الاحتلال أو اعترافاً بشرعيته».
وأضاف أن «الاحتلال والاستيطان الجاثم فوق دولة فلسطين وبما يكرسه من أزمة أخلاقية له ومن يقف معها أصبح يواجه رفضا دوليا حاسما ومتزايدا وتمثل هذا الرفض الدولي بصور شتى».
وتابع «يجب علينا كعرب وفلسطينيين أن نعي أن العالم يقف معنا وهناك أصوات في أمريكا تطالب بمقاطعة الإسرائيليين لأنهم بدأوا يعرفون أن الشعب الفلسطيني لا يزال آخر شعوب العالم تحت الاحتلال».
وزاد: «غير ممكن السكوت أمام هذا العدوان ويجب فعل خطوات عملية لمنع إسرائيل من مواصلة انتهاكاتها لهوية وطابع القدس، ولقد بدأت سلطة الاحتلال قبل أشهر تفرض واقعا جديدا في المسجد الأقصى من خلال تركيب بوابات على المسجد المبارك، وأوقفها الفلسطينيون المسلم والمسيحي، وهذه الوقفة من أجل القدس من الفلسطينيين، بجانب دعم الأردن ومصر والسعودية والمغرب».

2018 عام القدس

واقترح أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن يكون عام 2018 عامًا للقدس الشريف للتعريف بالقضية وتقديم دعم مادي ومعنوي للمقدسيين بالتعاون بين المنظمات الإسلامية والعربية، كمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والجامعات العربية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني.
واعتبر أن هذا المؤتمر يختلف عن سابقيه حيث ينعقد مع بدء العد التنازلي لتقسيم المنطقة وتنصيب الكيان الصهيوني شرطيا على المنطقة بأسرها.
وأضاف أن ترديد الخطب والشعارات لم يعد يناسب حجم المكر الذي يمكره الاحتلال، مؤكدًا أهمية إعادة الوعي بالقضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة.
وانتقد الطيب عجز المقررات الدراسية في المناهج التعليميَّة والتربويَّة في كل مراحل التعليم عن تكوين أي قَدْر من الوعي بهذه القضية في أذهان الملايين من شباب العرب والمسلمين، قائلاً:» لا يوجد مُقرَّر واحد يخصص للتعريف بخطر القضيَّة، وبتاريخها وبحاضرها وتأثيرها في مستقبل شبابنا الذي سيتسلَّم راية الدِّفاع عن فلسطين، وهو لا يَكاد يَعْرِف عنها شيئًا، بالمقارنة بشباب المستوطنات الذي تتعهده منذ طفولته مناهج تربويَّة ومُقرَّرات مدرسيَّة وأناشيد وصلوات تُشَكِّل وجدانه العدائي.. وتُغذِّيه بالعُنصرية، وكراهية كل ما هو عربي ومُسْلِم».
وتابع:»منذ إبريل عام 1948 والأزهر الشريف يعقد المؤتمرات عن فلسطين والمسجد الأقصى والمقدسات المسيحية في القدس».
وزاد:»تتابعت المؤتمرات حتى وصلت لـ11 مؤتمرا، وكانت هذه المؤتمرات في كل مرة تعبر عن رفض الكيان الصهيوني ورفضه لاحتلال المسجد الأقصى واغتصاب الآثار المسيحية وتدميرها، وهذا يأتي بعد 30 عاما من آخر مؤتمر انعقد عن فلسطين، ومؤتمرنا اليوم قد لا يتوقع معه أن يضيف جديدا إلى ما قيل وكتب من قبل عن قضيتنا، لكن أحسب هذا المؤتمر أن يدق من جديد ناقوس الخطر ويشدد على ضرورة التصدي للعبث الصهيوني الهمجي الذي تدعمه سياسات دولية».

امتلاك القوة

وأكد الطيب أن كل احتلال إلى زوال إن عاجلا أو آجلا، قائلاً: «الأيام دول وعاقبة الغاصب معروفة ونهاية الظالم معلومة ومؤكدة، واسألوا حملات الفرنجة والفرس والدول التي تباهت أن الشمس لا تغرب عن مستعمراتها، لتعلموا أن الزوال هو مصير المعتدين».
وطالب بامتلاك القُوَّة التي تُرعِب العُدوان وتَكْسِر أنفه وتُرغِمه أن يعيد حساباته، ويُفكِّر ألف مرَّة قبل أن يُمارس عربدته وطُغيانه واستهتاره واستبداده.
وتابع شيخ الأزهر «نحن دعاة سلام بامتياز، ندعو إلى سلام لا يعرف الذل ولا المساس بتراب الأوطان والمقدسات، سلام تصنعه قوة العلم والتعليم، وإذا كان قد كتب علينا أن يعيش بيننا عدو دخيل لا يفهم إلا القوة فمن العار أن نكلمه بلغة أخرى، وأنا مؤمن أن الكيان الصهيوني ليس من ألحق بنا الهزيمة في 1948 و1967 ولكن صنعنا هزيمتنا بأيدينا وبخطأ حسابتنا وقصر نظرنا وتعاملنا بالهزل في الجد»
ورفض قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده إلى القدس، معربا عن اندهاشه من التردد في التعامل مع قضية القدس من منظور ديني ومن تهميش البعد الديني في القضية الفلسطينية، مختتمًا كلمته بالقول: «الأمة الإسلامية مستهدفة، وليس أمامها إلا أن تعتمد على سواعدها وتثق في قدراتها وألا تركن إلى وعود الظلمة».

السلام يأتي باحترام الحقوق

أما البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، فبين أن السلام الدائم لا يأتي إلا باحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكل شعوب المنطقة، موضحا أن السلام الحقيقي لن يصبح واقعا ما لم يتوقف العنف ولغة التهديد وتلك الوعود التي تقدم بدون مراعاة لمشاعر المسلمين والمسيحيين عبر العالم ومنطقتنا.
وأضاف فى كلمته إنه من المؤسف أن تكون مدينة القدس مسرحا للصراع عبر الأزمنة، مشيرا إلى أن القدس تعرضت للحصار 20 مرة ودمرت تدميرا شاملا مرتين وأعيد تشييدها 18 مرة، كما انتقلت من وضع لوضع عدة مرات عبر التاريخ، مضيفاً «السلام اختيار لا بديل لنا عنه والسلام وثيق الصلة بالدعوة المسيحية».
ويناقش المؤتمر الذي ينعقد على مدار يومين، 4 محاور الأول يدور حول «المكانة الدينية العالمية للقدس»، والثاني يتناول «القدس وحضارتها.. التاريخ والحاضر»، فيما يركز المحور الثالث على قضية «أثر تغيير الهويَّة في إشاعة الكراهية»، بينما يناقش المحور الرابع مسألة «تفنيد الدعاوى الصهيونية حول القدس وفلسطين».

عباس من القاهرة: زيارة القدس ليست تطبيعا مع الاحتلال او اعترافا بسلطته

تامر هنداوي:

- -

2 تعليقات

  1. ننتظر فتوى جديدة من الشيخ المجدد يوسف القرضاوي بشأن زيارة الأقصى تحت الإحتلال
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. Sir …. be very careful what you say to this man in Cairo….. he will once you step out of his Cairo Mansion , he will be on the phone to his Boss in the White house to tell all . be very careful …sir..
    ….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left