قيادي إخواني يسرّب مقالا من محبسه في مصر

مؤمن الكامل

Jan 18, 2018

القاهرة ـ « القدس العربي»: سرّب القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، وعضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، محمد البلتاجي، مقالا من داخل محبسه في مصر، تناول فيه ظروف محاكمته ورفاقه أمام القضاء والتهم الموجهة لهم، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى السابعة لثورة 25 يناير.
وتناول في المقال أيضا ما يروج له النظام المصري من أن ثورة 25 يناير تمثل احتلالا خارجيا، سهّل للإخوان أن يسيطروا على السلطة في مصر، كما أنه تناول ما يحاكم من أجله هو والمتهمون معه أمام القضاء، بأنهم سهلوا الاحتلال الخارجي وقاموا بقيادته، ملمحا إلى اقتراب إعدامه ورفاقه في قضايا وصفها بـ»المسرحية».
وسرد تفاصيل مشاركته هو وولديه «أسماء وحسام» في ثورة 25 يناير 2011، وتسلسل الأحداث حتى الإطاحة بحكم الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.
وشدد على أن «أحدا لم يكن يتصور أن يأتي يوم يقدم فيه المشاركون في ثورة 25 يناير إلى حبل المشنقة، بتهمة مساعدة القوات المسلحة الأجنبية التي احتلت أراضي الدولة، وأسقطت النظام، وأجبرته بالقوة على تسليم السلطة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين! (الجماعة السياسية التي أسست حزب الحرية والعدالة، الحاصل على الأغلبية البرلمانية، التي قدمت مرشحها للانتخابات الرئاسية، فانتخبه الشعب)». وأشار إلى بعض الانتهاكات التي يتعرض لها وجماعته في السجون من الحبس الانفرادي والتعذيب والحرمان من كل الحقوق منذ أكثر من 4 سنوات.
وأوضح في مقاله: الآن يعتبر الانقلاب ونظامه الحاكم في مصر ثورة 25 يناير «احتلالا أجنبيا» بشكل رسمي، لا أعني ما كان مبارك وعمر سليمان ينعتون به الثورة بأنها مؤامرة أجنبية، بل أعني احتلالا أجنبيا مسلحا لأراضي الدولة المصرية.
وتابع: يقول النظام ومؤسساته الرسمية إنه جرى في 28 كانون الثاني/ يناير 2011 احتلال أجنبي بالفعل استهدف إسقاط الدولة المصرية وتسليمها للإخوان، واعتبر أنه احتلال للعديد من المحافظات المصرية لم يدر به العالم، ولم تغطه شبكات المراسلين الذين واكبوا أحداث الثورة ووقائعها كاملة، بل لم يشعر به المصريون، ولم يكتشفوه على مدار سنوات عديدة.
ولفت إلى الحكم الصادر في 16 حزيران/ يونيو 2015، من محكمة جنايات القاهرة (بإجماع آراء القضاة وبعد موافقة مفتي الديار المصرية) بأن «المتهمين وآخرين يزيد عددهم عن 800 شخص ينتمون لحركة حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني قاموا في أواخر كانون الثاني/ يناير 2011، وأوائل شباط/ فبراير، في محافظات شمال سيناء والقاهرة والقليوبية والبحيرة بارتكاب أفعال تمس استقلال الدولة وسلامة أراضيها». وأضاف نص مسودة الحكم أنهم «دخلوا إلى البلاد من حدودها الشرقية، مستقلين عربات دفع رباعي مدججة بالأسلحة الثقيلة (أر بي جي وجرنوف) وتمكنوا من السيطرة على الشريط الحدودي، ودمروا المنشآت الحكومية والأمنية في رفح والعريش، ثم واصلوا زحفهم إلى القاهرة والقليوبية والبحيرة، فاقتحموا (160) قسم شرطة، واقتحموا سجون أبو زعبل والمرج ووادي النطرون، فحطموا أسوارها، وخربوا مبانيها، ونهبوا ما فيها من مخازن وأسلحة وأثاث وسيارات ومعدات، وأنهم مكّنوا أكثر من 20.000 سجين من الهرب، ونشروا الفوضى في البلاد، وعمدوا إلى ضرب وشل جهاز الشرطة المصرية لإسقاط الدولة ومؤسساتها، من خلال قيام قسم من المتهمين بالدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتحريض الجماهير على اقتحام أقسام الشرطة وحرقها، وخلق حالة من الفوضى، سمحت للعناصر المسلحة بالدخول للبلاد، وإتمام حلقات المشروع الإجرامي بنجاح».
وأكد أنه «حين بدأت هذه المحاكمات في كانون الثاني/ يناير 2014، بعد أشهر عدة على الانقلاب، تعاملنا مع هذه الرواية الهابطة باعتبارها مسرحية هزلية تهدف لاستمرار حبسنا أطول وقت يمكن، ثم تنتهي إلى لا شيء، ولكننا في نهاية المطاف وجدنا أن المحكمة تعلن في نص حكمها أنها تطمئن تمام الاطمئنان إلى تحريات الأمن الوطني والمخابرات العامة، التي أكدت صحة هذه الوقائع».
وزاد: ظللنا طوال المحاكمات نطلق النكات ونحن نسمع ونناقش الشهود من رجال الشرطة والمخابرات، ونطرح عليهم الأسئلة: كيف دخل هذا العدد الكبير من المسلحين الأجانب، أكثر من 800 بعرباتهم وأسلحتهم الثقيلة إلى عمق أكثر من 300 كم من الحدود الشرقية ثم عادوا مرة ثانية بعد ارتكابهم كل هذه الجرائم المسلحة، وخرجوا دون أن يراهم أحد أو دون أن تصورهم قنوات الإعلام، ودون أن يتعرض واحد منهم للقتل أو الإصابة أو القبض عليه أو إحراز مخلفات سلاح أو سيارة أو غيرها من آثارهم؟!  وأشار كذلك إلى عدد من الأسئلة طرحها هو وزملاؤه خلال المحاكمات، بينها «هل القوات المسلحة وقيادتها لم تكن على علم بدخول هذه القوات الأجنبية حتى خروجها؟ أم أنها علمت وعجزت عن مواجهتها وصدها؟ أم أنها تواطأت مع المسلحين الأجانب ضد سلامة أراضي ومنشآت الدولة؟ وكيف مرت 200 سيارة عليها أكثر من 800 أجنبي مسلح مدججين بالأسلحة فوق كبري السلام وقناة السويس دون أن يتعرض لهم الطيران المصري بالقصف أو قوات الجيش الثاني الميداني بالاشتباك المتبادل؟».
وشملت التساؤلات كذلك «كيف لم يتم أي توثيق فضائي أو عسكري أو سياسي أو حتى تحقيق صحافي في هذه الوقائع الخطيرة منذ 28 كانون الثاني/ يناير 2011 حتى 3 كانون الثاني/ يناير 2013. ثم ظهرت هذه الاتهامات فجأة بعد الانقلاب العسكري ؟ّ وهل قامت الخارجية المصرية بإبلاغ المؤسسات الدولية بوقوع هذا العدوان – من منظمات رسمية تنتمي لدول شقيقة قريبة (وتشارك في السلطة فيها – حزب الله، الحرس الثوري، حماس)؟ وهل طالبت الخارجية المصرية بتسليم متهمين في تلك الأحداث؟ وهل اعتبرت القيادة السياسية والعسكرية هذا الذي جرى في البلاد على يد تلك القوات الأجنبية المسلحة (من تدمير وحرق وإتلاف وتخريب وقتل وسيطرة) احتلالا أجنبيا وعدوانا يحتم الرد عليه، أم اعتبرته مجرد رحلة سياحية في أراضي الدولة على السلطات المصرية حمايتها وتأمينها وتيسير مهمتها؟ ولماذا إذا اعتبرت القيادة السياسية ما جرى في البلاد في 25 يناير ثورة تحتفل بها رسميا، بينما تلك الأحداث (المزعومة) تقطع بنكبة، تستوجب تنكيس الأعلام بمناسبتها؟».

قيادي إخواني يسرّب مقالا من محبسه في مصر

مؤمن الكامل

- -

5 تعليقات

  1. وماذا يتوقع المرء من القضاء الفاسد غير الظلم ؟
    يجب أن تقوم ثورة تُطيح بالفاسدين من العسكر والقضاة والسياسيين والإقتصاديين والإعلاميين وووو
    لن يكون هناك تسامح مع الفلول
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يا استاذ البلتاجي ماذا تتوقع من هذا النظام المجرم الدموي ، ستسمعون في المستقبل المزيد من الاكاذيب و الاباطيل تنسجها اجهزة مخابراتهم ثم تسوقها اجهزة اعلامهم ثم تصدق عليها اجهزة عدالتهم ثم تنصب لكم اعوا د المشانق .هذا هو ديدنهم ،الم يفعلها من قبل عبد الناصر باخوانكم و ساق الالاف منهم الى حبل المشانق .

  3. تحيه من القلب للأسد الصابر دكتور بلتاجي . حقاً الاتهام لىالموجه لك ولمن معك ماهو الا مسرحيه هزليه لا معني لها ، واذا كان ٨٠٠ مسلح تخطوا الحدود الشرقيه بسياراتهم وعتادهم وأسلحتهم وتمكنوا من السير لأكثر من ٦٠٠ كيلو متر والهجوم علًئ كل هذه السجون وتحرير السجناء منها والهجوم علي مقرات الشرطة ، هذا هو القضاء القذر ( قضاء السلطان) ولكن عندي يقين ان نهاية عصابة العسكر وكلبهم القذر قد قربت وسنري فيهم عجائب قدرة الله . لان الله لايرضي بالظلم وانه يهمل ولايهمل . دكتور بلتاجي انت ومن معك هم رجال مصر اسود مصر أحرار مصر ولو كُنْتُمْ خلف القضبان . اللهم خلص مصر وشعبها من بين أنياب هذه العصابه العميله يارب العالمين .

  4. فك الله أسره والله اتالم رأيت او سمعت تلك الاخبار. وقهري من مئة مليون يحكمهم واحد مثل السيسي

  5. ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )) [الأحزاب: 23].

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left