مصالحة خاطفة بين الأردن واسرائيل بضغط أمريكي

Jan 19, 2018

عمان ـ «القدس العربي» مهدت الحكومة الأردنية لاستئناف الاتصالات الدبلوماسية مع حكومة اليمين الإسرائيلية بإعلان الناطق باسمها الدكتور محمد المومني عن اجراءات تنسجم مع المصالح الأردنية ستتخذ بعدما وصفه المومني برضوخ واعتذار وندم الحكومة الاسرائيلية في إطار تسوية لها علاقة بجريمتي قتل ارتكبتا ضد مواطنين أردنيين.
ومن المرجح أن عبارة المصالح العليا تمهد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الثنائية وإعادة فتح سفارة اسرائيل المغلقة في عمان وبالتالي عودة الطاقم الدبلوماسي الاسرائيلي إلى مزاولة عمله بعدما رفض الأردن عودته منذ عدة أشهر.
وأعلن المومني عمليا بأن الحكومة الاسرائيلية مررت كل الشروط المعلنة التي وضعها الأردن حتى يسمح بعودة طاقم سفارة تل ابيب وفقا لإعلان الناطق الرسمي الأردني.
وصلت مذكرة للخارجية الأردنية التزمت فيها تل ابيب بعد الإعتذار والندم باستكمال التحقيق القانوني في جريمتي السفارة الإسرائيلية في عمان العاصمة واستشهاد القاضي الأردني الدكتور رائد زعيتر.
ووافقت عائلات ثلاثة شهداء أردنيين على التعويض حسب بيان المومني .
وبذلك تسدل الستارة عن أزمة صلبة في العلاقات الاردنية الاسرائيلية بدات قبل ثلاث سنوات وتكرست قبل عدة أشهر بقتل اردنيين برصاص حارس اسرائيلي.
الأردن تشدد جدا في موقفه تجاه القضيتين حيث تقصد العاهل الملك عبد الله الثاني ربط جريمة زعيتر بجريمة السفارة في تصريح شهير.
ويبدو أن قوة عابرة تحركت وضغطت على اسرائيل حتى تتقدم باعتذار وندم وتتعهد بالتحقيق خصوصا وأنها تعتذر بهذه اللغة ولأول مرة لبلد عربي ولا يمكن للاعتذار السياسي الاسرائيلي حسب مصادر مطلعة على الملف أن يوثق بهذه الصيغة من دون ضغط عنيف من الإدارة الأمريكية مباشرة.
ومن المرجح أن تفيد هذه المصالحة المسار الجديد لعملية السلام الذي يدعمه الرئيس ترامب عشية زيارة نائبه للمنطقة وتوقفه في محطتي عمان وتل ابيب.

مصالحة خاطفة بين الأردن واسرائيل بضغط أمريكي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left