تحفظ في عواصم أوروبا بشأن استقبال ولي العهد السعودي

أجهزة استخبارات غربية نصحته بالبقاء في الرياض

Jan 19, 2018

مدريد ـ «القدس العربي» من حسين مجدوبي: في ظل التطورات السياسية التي تعيشها العربية السعودية، وقراراتها السياسية التي تمتد إلى الخارج وتسبب نوعا من التوتر، أصبحت بعض الدول الأوروبية تتحفظ على استقبال مسؤولين سعوديين، وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان، تفاديا للحرج الشديد. كما تفيد معطيات بتفادي ولي العهد مغادرة الرياض في الوقت الراهن في ظل عدم استقرار الأوضاع داخل العائلة الملكية.
ومنذ شهور، تحفظت دول الاتحاد الأوروبي على سياسة العربية السعودية في ملفات مثل اليمن، وخاصة لبنان مع أزمة احتجاز رئيس حكومة هذا البلد سعد الحريري. وبدأت بعض العواصم وعلى رأسها برلين تطالب علانية بنوع من الحزم الدبلوماسي ضد سياسات الرياض. ووقعت أزمة بين الرياض وبرلين، حيث سارعت الأولى إلى احتوائها عبر تفادي التصعيد.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يخطط لجعل سنة 2018 منصة تحول في تعزيز زعامته في العلاقات الدولية، خاصة مع أوروبا، بعدما اعتقد أنه فرض زعامته في الداخل السعودي ولا ينقصه سوى الوصول إلى العرش.  فقد أعد حزمة من الاتفاقيات الاقتصادية لجلب تعاطف وميل دول أوروبية مؤثرة. وكان يحلم بأن يحظى باستقبالات في العواصم الأوروبية كسياسي يحمل مشاريع إصلاح دولة ذات سلطة ومجتمع تقليديين.
لكن يبدو أن سنة 2018 لن تكون سنة انطلاقته سياسيا على المستوى الدولي، فقد وجد نفسه ضمن نادي زعماء دوليين يتهرب الأوروبيون منهم ولا يحبذون لقاءهم، مثلما يحدث مع  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو.
ووفق معطيات حصلت عليها «القدس العربي»، تعترف دوائر دبلوماسية في أوروبا بصعوبة استقبال شخصية سياسية مثل محمد بن سلمان ارتبط اسمه باعتقالات عشوائية لأبناء عمومته تحت يافطة إصلاح لا يوجد، بل تتصف بعمليات انتقام لتبقى الساحة خالية من المنافسين، ثم ارتبط اسمه بمآسي حرب اليمن التي تشكل عبئا على الأوروبيين في علاقاتهم بالعربية السعودية والإمارات العربية. ولا ترغب برلين في سماع اسم ولي العهد السعودي، بينما تتحفظ فرنسا على استقباله بعدما تجاهل دعواتها للإفراج عن أمراء ومنهم الوليد بن طلال، ورفض تدخل رئيسين سابقين وهما نيكولا ساركوزي وفرانسوا أولاند، بينما رفضت الرياض السماح للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون بمقابلة الحريري والوليد بن طلال عندما زار السعودية.
في الوقت ذاته، هناك معطيات تروج في أوروبا مفادها أن أجهزة استخبارات غربية نصحت محمد بن سلمان بعدم مغادرة المملكة العربية في هذه الظروف المتشنجة والاحتقان، بعدما تسببت سياسته في انقسام وسط العائلة الملكية، وتسبب في حقد خطير ضده جراء اعتقال الأمراء، ومنهم الوليد بن طلال.
وتعتبر السعودية دولة قائمة على الولاء للأشخاص بسبب ضعف المؤسسات التشريعية والسياسية، ويتمتع بعض الأمراء المعتقلين أو الذين أفرج عنهم بتعاطف من طرف شريحة من الموظفين في مختلف الأجهزة، وبالتالي تنصح أجهزة استخبارات غربية محمد بن سلمان بالبقاء في السعودية لتفادي مفاجآت.

تحفظ في عواصم أوروبا بشأن استقبال ولي العهد السعودي
أجهزة استخبارات غربية نصحته بالبقاء في الرياض
- -

5 تعليقات

  1. ” ولا ترغب برلين في سماع اسم ولي العهد السعودي، بينما تتحفظ فرنسا على استقباله ” إهـ
    سيستقبله الجميع أحسن إستقبال كما إستقبلوا السيسي من قبل !
    هذا الغرب المنافق الذي يتشدق بالحرية وحقوق الإنسان يُفضل مصالحه على مبادئه !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الغرب منافق، لكن أحيانا يحافظ على بعض الشكليات ومنها هذه المرة رفضه استقبال ولي عهد السعودية

  3. القاعدة في السياسة الخارجية للدول هي المبادئ و المصالح. و المبدأ الاول للدول الغربية بالذات هو المحافظة على المصالح..وهذا ليس بغريب اذا أخذنا بالاعتبار ان الرأسمالية هي ايدولوجية و ليست منهج فحسب. انما هي ايدلوجية تتقدم حتى على الدين و على الجميع ان يتكيفوا مع اركانها اذا ارادوا العيش في ظلالها.

  4. في حقيقة الامر هده هي المعاملة التي يجب ان يسود حيث يقاطع المجرمون والطغاة والقتلة ومن يروجون للعنصرية والكراهية والطائفية والمدهبية من المسؤولين الدوليين كحال دونالد ترامب والنتن ياهو ومحمد بن سلمان ولكن بما ان العالم يتعامل بالمصالح ولا صوت يعلو فوقها فان ما يقال عكس نراه على ارض الواقع.

  5. هذا الرجل محمد بن سلمان لم يرحم حتى ابناء عمومته واسرته الكبيرة فكيف يرحم ابناء شعبه الغلابى المقهورين وهاهو الان يتمدد مثل الاخطبوط ليزيح والده من العرش ويمارس عليه كل الضغوطات للوصول الى سدة الحكم مستغلا عمالته لامريكا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left