باسيل استغرب اتهامه بمحاولة تأجيل الانتخابات…جنبلاط يحذّر وحمادة حضر للتصويت مع «أمل»

الحريري سحب فتيل الخلاف حول تسجيل المغتربين ودعا إلى التهدئة على وقع تحريك «المياومين»

سعد الياس

Jan 19, 2018

بيروت- «القدس العربي» : نزع رئيس الحكومة سعد الحريري فتيل الخلاف داخل مجلس الوزراء بين فريقي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حول تمديد مهلة تسجيل المغتربين لغاية 15 شباط كي يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات النيابية وذلك من خلال احالة مشروع القانون الذي تقدم به رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حول تمديد مهل تسجيل المغتربين على ​لجنة قانون الانتخاب​ على أن يبت به يوم الاثنين.
وكانت المؤشرات تفيد عن تشكيل جبهة من الوزراء المعارضين لمشروع باسيل في طليعتهم وزراء حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي الذين رأوا في أي فتح لباب التعديلات على قانون الانتخاب مؤشراً إلى محاولة لتأجيل الانتخابات. وردّ الوزير باسيل على هذا الطرح مستغرباً فسأل «كيف يتهموننا بمحاولة تأجيل ​الانتخابات​ ونحن كنا ضد ​التمديد​؟»
وhستصعب وزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ تمديد مهلة التسجيل، ولفت بعد انتهاء جسلة مجلس الوزراء في السراي الحكومي إلى «أنّنا سنناقش تمديد مهل تسجيل المغتربين للإنتخابات يوم الاثنين وسنعمل بناء لقرار اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق ​قانون الإنتخابات».
وأكد وزير المال ​علي حسن خليل ​«أن موقفنا واضح وأي فتح لعملية التعديل على ​قانون الانتخاب​، تشكل خطراً على اجراء الانتخابات في موعدها»، مشدداً على «أننا لن نوافق على ذلك، كما أننا مصرون على اجراء الانتخابات في موعدها «. وأوضح أنه «إذا دعا الرئيس الحريري إلى اجتماع للجنة الوزارية الاثنين سنشارك».
وقال وزير التربية مروان حمادة الذي كان إمتنع عن حضور جلسة مجلس الوزراء بسبب عدم إدراج القضايا التربوية على متنها « إنني حضرت لاتخاذ موقف من بند تمديد المهل من اجل التضامن مع ​رئيس مجلس النواب​ ​نبيه بري​ والتصويت ضد بند ​التمديد​ للمغتربين ، وسأغادر بعدها لانني لا ازال على مقاطعتي حتى بحث الملف التربوي «.
ويتناغم الوزير حماده مع موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي ينتقد التقارب بين الرئيس عون والحريري على حساب الرئيس نبيه بري ، وهو غرّد أمس قائلاً «البعض ذاكرته ضعيفة او ربما يراهن على معادلات دولية جديدة، او على حسابات انتخابية كيدية… مهما كان الامر فإنني احذر من المحاولات المتنوعة لمحاولة تهميش اوالاستفراد بالقرارات او العودة إلى ثنائيات قديمة. اما وان النظام طائفي فليكن التشاور هو الحكم في اخطر مرحلة من تاريخ المنطقة «.
واستبعد وزير العمل ​محمد كبارة​ تمديد المهلة وقال إنه «غير وارد و​وزارة الداخلية​ غير قادرة على انجاز لوائح شطب جديدة و​الانتخابات​ بموعدها».
وفي محاولة لتخفيف حدة التشنج التي يعكسها الإعلام ويبالغ بها أحياناً ، لفت الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء إلى أن « من يسمع ما يصدر في وسائل الإعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء يعتقد في قرارة نفسه أن هناك مشكلاً معقّداً في ما بيننا واننا على خلاف مستعص ولا نتكلم مع بعضنا البعض.ولكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماماً، فمجلس الوزراء يناقش اموراً وقضايا عديدة ويتخذ قرارات تهم تسيير امور الناس والبلد».
واضاف « نحن لسنا فريقاً سياسياً واحداً وهناك وجهات نظر مختلفة. ولكن ما يصدر في الإعلام بهذه الطريقة لا يصب في مصلحة الناس ولا يخدم البلد. وفي اعتقادي ان هناك اموراً لها اولويات وتتطلب حلولاً قبل الاخرى. واتمنى على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية والتحلي بالحكمة وكل الأمور المطروحة يمكن ايجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة والحملات التي تؤدي إلى ردات فعل من هنا وهناك وخلاصتها الحاق الضرر بالمواطن ومصالح الناس».
وكان المياومون العاملون في قطاع الكهرباء قطعوا امس الطريق امام مؤسسة كهرباء لبنان في خطوة فسّرها البعض بأنها محاولة ضغط من قبل الرئيس بري على وزارة الطاقة المحسوبة على فريق رئيس الجمهورية.وقد حصلت مناوشات بين المياومين والقوى الامنية، واختبأ عدد منهم داخل مؤسسة كهرباء لبنان، بالتزامن مع بدء حرق الدواليب، وجالوا على مكاتب الموظفين طالبين منهم المغادرة.
وألقى زياد زين الدين كلمة ناشد فيها «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقف مهزلة مؤسسة كهرباء لبنان لأننا في عهد بناء الدولة، وقد بدأنا نلاحظ التعبير في السلوك العام»، وناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري «حل مشكلة المياومين وجباة الاكراء لأنه اعتاد على حل المشكل بشكل جذري منذ زمن بعيد» مطالباً رئيس الحكومة «بحل مشكلة 1200 عائلة افنت حياتها في خدمة المؤسسة»، مشدداً «على ضرورة معرفة من يضع العصي في الدواليب في هذا الموضوع لأن الشعب اللبناني يريد معرفة أسباب عدم حل المشكلة حتى الان، وخصوصاً أننا في عهد المحاسبة وتفعيل دور المؤسسات الرقابية «.

باسيل استغرب اتهامه بمحاولة تأجيل الانتخابات…جنبلاط يحذّر وحمادة حضر للتصويت مع «أمل»
الحريري سحب فتيل الخلاف حول تسجيل المغتربين ودعا إلى التهدئة على وقع تحريك «المياومين»
سعد الياس
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left