ضحايا التعذيب الإماراتي يروون معاناتهم في سويسرا

Jan 19, 2018

جنيف ـ «القدس العربي»: ينعقد، اليوم الجمعة، في نادي الصحافة السويسري في جنيف، مؤتمر صحافي حول مسألة التعذيب في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وستعطى الكلمة ولأول مرة للضحايا أنفسهم، ليدلوا بشهاداتهم عما تعرضوا له من انتهاكات نيابة عن المئات من الضحايا من دول وخلفيات متعددة الذين تعرضوا في الإمارات لهذه الممارسات الشنيعة.
سيقدم مجموعة من ضحايا التعذيب شهاداتهم عن الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها في الأقبية والسجون السرية في البلاد (أبو ظبي أو دبي أو كليهما؟).
وسيحرصون على إثارة انتباه الرأي العام الدولي إلى المعاناة التي ألحقتها بهم أجهزة الأمن الإماراتية.
حقيقة التعذيب وحجمه في البلاد، كان إلى وقت قريب أمرا غير معروف. وقد كان من المستحيل على الضحايا أن يلجؤوا محليا إلى العدالة أو وسائل الإعلام التي تسيطر عليها أجهزة الامن بشكل كامل.
وعلى الرغم من الإمكانيات والجهود التي بذلتها سلطات الإمارات لإخفاء هذا الواقع، وروجت في الدول الغربية لصورة بلد حضاري يحترم حقوق مواطنيه، لم يعد بإمكانها اليوم إنكار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقع على أراضيها،
وبدأ هذا الواقع يطفو للسطح على الصعيد الدولي بفضل عمل المنظمات غير الحكومية والصحافة المستقلة. يعد ضحايا الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمحاكمات غير العادلة بالمئات، وإدانة هذه الممارسات المنهجية لم تعد مقتصرة على المنظمات غير الحكومية بل التحق بهم أيضا خبراء الأمم المتحدة.
وتنتهك الإمارات بانتظام التزاماتها الدولية، فعلى الرغم من مصادقتها على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في عام 2012، أي منذ خمس سنوات، فإنها لم تقدم تقريرها إلى لجنة مناهضة التعذيب رغم تعهدها القيام بذلك قبل آب / أغسطس 2013. بهذا الشكل تعبر السلطات عن استخفافها بالتزاماتها وبالهيئات الدولية، وعن عدم رغبتها الحقيقية في احترام حقوق مواطنيها.
سيتكلم ضحايا التعذيب الذين سيحضرون إلى جنيف عن معاناتهم الشخصية ومعاناة عشرات الضحايا الآخرين الذي كلفوهم بتمثيلهم والحديث نيابة عنهم، وسيعملون على إنشاء جمعية سويسرية للدفاع عن ضحايا التعذيب في الإمارات. ولن تكتفي جمعيتهم بجنيف عاصمة حقوق الإنسان، بإيصال أصوتهم إلى الرأي العام الدولي وآليات حماية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ولكن ستنظر بشكل خاص في تقديم شكاوى ضد قائمة من المسؤولين المباشرين عن هذه الممارسة أمام المحاكم الأوروبية وسيتطرق المحامون الدوليون البارزون الذين سيشاركون في المؤتمر إلى الإمكانيات القانونية لمقاضاة مرتكبي التعذيب وكل المسؤولين على جميع مستويات الدولة أمام
المحاكم الأوروبية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وفقا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن التعذيب جريمة دولية، بل وجريمة ضد الإنسانية وللقضاء عليها نهائيا يجب مناهضتها والتبليغ عنها وملاحقة مرتكبيها.

ضحايا التعذيب الإماراتي يروون معاناتهم في سويسرا

- -

1 COMMENT

  1. منذ حرب غزه الاخيرة و ضلوع الإمارات كما أكدت المصادر في التجسس علي المقاومه لصالح الصهاينه وانا أقاطع هذه الدويله البغيضه
    فمع الوقت بدا يتبين انه لا يأتي منها الا كل شر لبلاد المسلمين كافه
    يجب مقاطعتها و ملاحقتها دولياً بخصوص الانتهاكات
    والله ولي التوفيق

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left