داعية تونسي: الربيع العربي حكمة إلهية لإزالة طُغاة العرب

حسن سلمان:

Jan 19, 2018

تونس – «القدس العربي»: قال داعية تونسي إن الربيع العربي هو حكمة إلهية لإزالة طُغاة العالم العربي والإسلامي، منتقدا من أسماهم «المنافقون» الذين يتحسّرون على الزعماء العرب الراحلين.
وقال الشيخ بشير بن حسن في فيديو نشره على صفحته على موقع «فيسبوك»: بعنوان «رسالة إلى المشككين في الثورة والربيع العربي»: «ثمة من يتحسر على رحيل زين العابدين بن علي وموت معمر القذافي وعلي عبدالله صالح، هؤلاء المنافقون يشككون بالربيع العربي الذي كتب الله تعالى به إزالة بعض طغاة العالم العربي والإسلامي ليقيم الحجة على الخلق لتبقى آية وعبرة للمعتبرين فـ»اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية» (سورة يونس)، لأن زوال عروش الطغاة سُنة ماضية من سنن الله لن تتوقف. ثم أنتم أيها المنافقون تغالطون جماهير المسلمين والذي يجعل الربيع العربي يتأخر ويتقهقر للوراء هو مؤامراتكم ومخططاتكم وأموالكم وإعلامكم بالتزييف والتضليل».
وأضاف «لا تفرحوا كثيرا فالأيام دُول والربيع العربي سيتجدد ويثمر بإذن الله تعالى، فيجب على الناس ألا يفقدوا الأمل»، مشيرا إلى الربيع العربي جاء ببعض المكاسب مثل حرية التعبير وكسر جدار الخوف من المسؤولين فـ»الجميع الآن ينتقدون المسؤول الأعلى والأدنى في الدولة والناس صاروا يهتمون في المال العام، ولو لم يكن من إيجابيات لهذا الربيع العربي سوى تمييز الصادق من الكاذب والوطني الحقيقي من العميل المرتبط الداخل والخارج (فهذا يعتبر كافيا حتى الآن).
وأثار الفيديو ردود فعل متفاوتة، حيث أكد أحد النشطاء ويدعى محمد الزويمي «اسمح لي يا شيخ، للأسف لم تكن ثورة ولا ربيع عربي بل هو ربيع دجال دموي، وان اتفقنا معكم في سنة الله في زوال الطغاة، وانظر حولك نتيجة ربيعك العربي حال ليبيا وسوريا واليمن، وزذ على ذلك الحقيقة التي لا يكاد يبصرها الناس وهي ان الامر لم يكن الا مؤامرة صهيونية غربية لتشتيت العرب وتقسيمهم الى طوائف ودوّل وزرع حرب العصابات تحت مسميات ثوار ومجاهدين من أنصار الشام و احرار بيت المقدس والنصرة وغيرها».
وأضاف «كفاكم تهييجا للأمة وزرع المزيد من الفتن والاحتقان، العالم العربي والإسلامي في غنى عنها، وليكن في علمك شيخ ان جل تلك الثورات هي مخطط لها سلفا من الغرب الصهيوني وحلفاءهم العرب كفاكم استخفافا بعقولنا الضعيفة».
وأضاف مستخدم آخر يدعى إلياس «اظن ان الشيخ يريد ان يفهمنا ان ما وقع في العالم العربي والاسلامي أظهر لنا صورة كل انسان ودولة وحاكم دولة على حقيقته. الربيع العربي والقدس (اعتراف ترامب في القدس عاصمة لإسرائيل) اظهرت لنا ان الدول التي كنا نحسبها معنا تبين لنا انها ضد الاسلام والعرب وهذا من مدة طويلة ولكن هذه الدول كانت تتستر (وعموما) ما وقع كنا في غنى عنه، فالفساد والظلم والفقر عم في تلك البلدان، وزيادة على ذلك ظهور داعش التي اساءت الى الاسلام والمسلمين».
وتثير آراء بن حسن الكثير من الجدل في تونس، حيث سبق أن طالب بوقف الحج إلى مكة بذريعة أن عوائده تذهب للولايات المتحدة، كما دعا إلى استثمار التظاهرات في إيران في دعوة الإيرانيين إلى «العقيدة الصحيحة» على المذهب السنّي، كما اتهم الإمارات بدعم الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار في بلاده.

داعية تونسي: الربيع العربي حكمة إلهية لإزالة طُغاة العرب

حسن سلمان:

- -

4 تعليقات

  1. اولا ليس هناك ربيع عربي بل بداية ربيع تونسي ….و هذا الربيع التونسي زلزل أركان الديكتاتوريات و لكن أيضا انهى حلم الإسلام السياسي بكل أنواعه….و بداء بتركيز اركان اول دولة مدنية علمانية قولا وفعلا فى شمال إفريقيا و الشرق الأوسط و فى هذا الإطار ابشر السيد بن حسين ليكمل سعادته بالربيع التونسي ان أعمال لجنة الحريات التى شكلها السيد رئيس الجمهورية يوم عيد المرأة الفارط بدأت نتائج أعمالها تخرج ….و ان المساواة فى الميراث ستطبق مع ترك حرية الاختيار فى مرحلة اولى لمن يرفض المساواة على أن تكون فرض المساواة على الجميع فى مرحلة ثانية …. إنهاء العمل بما يسمى المهر …إعطاء المرأة لقبها لأبنائها مثلها مثل زوجها…..وهناك مفاجأة أخرى سوف تعلن لاحقا…. تؤكد انه فعلا بداية ربيع تونسي ….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  2. هذا الشيخ يؤكد على صحة مقال د.ابتهال الخطيب مصادفة جميلة

    • @سلام عادل : ربة صدفة خير من الف ميعاد ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  3. الحراك الشعبي العربي أو الثورات العربية إنما هي نتاج حتمي لظلم طال أمده و قهر اذل الناس عقودا من الزمن في ظل ما سمي دولة الاستقلال . هو مظهر طبيعي في مسار طويل تسلكه الشعوب في سبيل الحرية و الكرامة .. ركب موجته من ركب من قوى استعمارية و صهيونية خارجية أو قوى من الفلول المجرمة أو الانتهازيين في الداخل ، ذلك منتظر و معروف في تاريخ الثورات لان لكل ثورة حركة مضادة تسعى لتقويضها كذلك حدث في الثورة الفرنسية و الروسية و غيرهما … وان يسمى المد الثوري العربي ربيعا فليس ذلك شأن التونسيين و لا المصريين و لا الليبيين ولا اليمنيين … الشرارة تونسية عربية محلية ولكن أهل تونس إنما كان همهم رفع الظلم عنهم و العيش بكرامة في وطنهم ..و لا كان هاجسهم تصدير الثورة و لا الإطاحة بالحكم في دول مجاورة ..لكنها العدوى التي استشرت بسبب تشابه الظروف بين الأقطار العربية …فكلنا في المعاناة من الفاشية و الفساد و الفقر و التهميش …عرب !!!!! وعودا الى كلام الشيخ بشير بن حسن … الثورات العربية تندرج ضمن سنة كونية سنها الله في خلقه … وان حدثت كبوة أو انتكاسة فتلك ليست سوى معركة تخسرها الامة العربية في حرب طويلة خاضتها شعوب كثيرة من قبلنا …الحرب ضد الطغيان و الاستعباد و العدوان و الجهل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left