الجيش التركي يرفع حالة التأهب القصوى على الحدود وميليشيا تركية علوية تدعم الأكراد في عفرين

وسط تعزيزات عسكرية كبيرة وقصف متبادل في محيط المدينة

عبد الرزاق النبهان وهبة محمد

Jan 19, 2018

حلب – دمشق – «القدس العربي»: واصل الجيش التركي استقدام تعزيزاته العسكرية وآلياته الثقيلة إلى القرى والبدات المحيطة بمدينة عفرين شمال غربي حلب، وضم آخرها ناقلات جنود وعربات مدرعة ووحدات من القوات الخاصة التركية، فيما تستكمل فصائل المعارضة السورية من تجهزياتها واستعداتها تمهديا لعمليات عسكرية واقتحام مناطق سيطرة الميليشيات الكردية بدء من القرى والبلدات الواقعة خارج مدينة عفرين في ريف حلب الجنوبي، والتي كانت فصائل وحدات الحماية الكردية قد ضمتها إلى مناطق سيطرتها قبل نحو عامين.
واصدرت قيادة الأركان التركية أمراً بوضع القوات العسكرية المنتشرة في محيط مدينة عفرين في حالة التأهب القصوى، وقصف الجيش التركي بالمدفعية الثقيلة مواقع عسكرية للوحدات الكردية، فيما اكدت مصادر ميدانية لـ»القدس العربي» وقوع مواجهات عنيفة بين فصائل المعارضة المدعومة من تركيا والقوات الكردية في أكثر من منطقة في محيط اعزاز شمالي حلب، إضافة إلى تبادل القصف المدفعي بين الميليشيات الكردية والجيش الحر الذي قال انه تمكن من استهدف غرفة عمليات وحدات الحماية الكردية، فضلاً عن قصف مكثف من المدفعية التركية على مواقع عسكرية للميليشيات الكردية على جبهات ديربلوط وجبل سمعان وايسكا واعزاز رداً على تبادل النار بين الطرفين.

17 ألفاً

وذكرت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أن 17 ألفاً من الجيش التركي من المفترض أن يشاركوا في عملية عفرين المرتقبة، انطلاقاً من مناطق سيطرة فصائل «درع الفرات» شرقي عفرين، ومن مناطق تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» و»حركة نور الدين زنكي» جنوبي عفرين، في حين أكد الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود لـ»القدس العربي»، تعزيز قواتهم على مختلف الجبهات من أجل الدفاع عن مناطقهم في حال شنّ الجيش التركي هجومه على عفرين.
وقال مدير موقع NSO ضرار الخطاب المختص في تغطية الأحداث في شمالي سوريا، إن الجيش التركي نشر منصات دفاع جوي، ومدافع، ونحو سبعة آلاف جندي في مناطق ريف حلب الشمالي والغربي المحاذية لمناطق سيطرة حزب «PYD» في عفرين، ولفت في حديث لـ«القدس العربي»، إلى أن حشوداً أخرى من المقاتلين تنتظر في مدينة كليس وبلدة الريحانية الحدوديتين، في حين شارف الجيش التركي على الانتهاء من تجهيز فصائل المعارضة المسلحة التي سترافق القوات التركية في العملية، وهي الفصائل ذاتها التي تعاونت مع الجيش التركي في عملية «درع الفرات» عام 2016. ووفق الخطاب، فإن فصائل المعارضة المسلحة ستشارك في تلك العملية المرتقبة بنحو 6500 مقاتل ينتمون إلى مختلف الفصائل الناشطة في أرياف حلب الغربي والشمالي والشرقي.

أربعة محاور

وكشف الخطاب عن معلومات تفيد بأن العملية من المفترض أن تبدأ من أربعة محاور، وعلى ثلاث أو أربع مراحل، حيث تنطلق دفعة من القوات بدءاً من جبل برصايا قرب اعزاز بريف حلب الشمالي، بينما تبدأ المرحلة الثانية من بلدة مارع بهدف السيطرة على مدينة تل رفعت ومساحات أخرى سيطر عليها مسلحو «PYD» منذ عام 2016.
وأردف، أما المرحلة الثالثة فتنطلق فيها القوات من منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي، وقرية أطمة بريف إدلب الشمالي باتجاه مركز مدينة عفرين، في حين تكون منطقة جبل الشيخ عقيل بريف حلب الغربي نقطة انطلاق للمرحلة الرابعة، ومن المحتمل أن يتم تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة بشكل متزامن نقلاً عن مصدر عسكري مقرّب من القوات التركية.
وأشار إلى أن الجيش التركي وحلفاءه ينفذون في الوقت الحالي أعمال استطلاع وتقييم للوضع، لبحث احتمالية إطلاق عملية عسكرية أخرى مطلع أيار المقبل تستهدف طرد مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي «PYD» من مدينة منبج بريف حلب الشرقي بعد أكثر من عام ونصف على دخولهم المدينة.
وأكد الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود إرسال تعزيزات عسكرية إلى حدود جرابلس ومناطق أخرى بهدف صد أي هجوم تركي محتمل على مناطق سيطرتهم. وقال محمود في حديث لـ«القدس العربي»: أن المبدأ الأساسي لوحدات حماية الشعب الكردي هو الدفاع وليس الهجوم، حيث أن حدودنا لم تسبب أي ضرر للدولة التركية على عكس مناطق أخرى، وبالتالي فإن التعزيزات العسكرية تأتي في إطار الدفاع عن مناطقنا. واعتبر أن مهاجمة تركيا لعفرين هو استهداف لمشروع الديمقراطي الذي نشأ في عفرين ووصل إلى درجة أن تدير المدينة أمورها بنفسها ، الأمر الذي لم يعجب حزب العدالة والتنمية ورئيسها رجب طيب اردوغان، وبالتالي نحن أمام احتلال غير شرعي.

ميليشيات علوية

وفي المقابل شهدت مدينة عفرين دعوات ومبادرات سياسية من قبل الأحزاب الكردية ووحدات الحماية الكردية إلى الخروج بمظاهرات شعبية تنديداً بالعملية العسكرية على المدينة، حيث أظهر شريط مصور تناقله ناشطون أكراد مظاهرة اهلية في مدينة عفرين رفضاً للمعارك. وحملت المبادرة السياسية التي اقترحتها شخصيات كردية محاولة تجنيب مدينة عفرين خطر العمليات العسكرية واهم بنودها اخراج العناصر الأجانب من عفرين وتسليم إدارة المدينة لاهلها بشرط ان تخضع المدينة لرقابة اممية ودولية، حيث أرسلت المبادرة إلى الاتحاد الاوروربي والولايات المتحدة الأمريكية.
من جهتها أصدرت ميليشيا «الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون» الذي يترأسها القيادي التركي معراج أورال امس الخميس، بياناً، أعلنت خلاله دعمها الكامل لقوات سوريا الديمقراطية التي تعرف اختصاراً بـ «قسد» والوقوف ضد الجيش التركي في العمليات العسكرية في مدينة عفرين شمال سوريا. وذكر البيان «نؤكد كما قاتلنا سوياً مع حزب العمال الكردستاني عبر تاريخنا النضالي ضد الصهيونية الإسرائيلية والفاشية التركية، سنستمر في مواصلة هذا النضال ضد العقلية الإرهابية، ونؤكد أن عفرين ليست وحدها».
وأشار البيان إلى الجاهزية التامة للجبهة الشعبية لمواجهة القوات التركية، ووقوف عناصره «يداً بيد» مع الأكراد، ضد ما أسمته محاربة الإرهاب، ووصف «اورال» في بيانه ما تقوم به تركيا بـ» محاولة تصفية جزء من النسيج الوطني السوري»، وفقاً للمصدر.
«معراج اورال» المعروف باسم «علي الكيالي» هو قائد تركي علوي يحمل الجنسية السورية، ويتحدر من «لواء اسكندرون» ويقود مجموعة مسلحة طائفية تنتشر شمال غرب سوريا، عرفت باسم الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون، وارتكب مجازر عديدة بحق المدنيين في سوريا أهمها مجزرة بانياس «مجزرة البيضا» الامر الذي دعا ناشطين سوريين إلى تسميته بجزار بانياس.

الجيش التركي يرفع حالة التأهب القصوى على الحدود وميليشيا تركية علوية تدعم الأكراد في عفرين
وسط تعزيزات عسكرية كبيرة وقصف متبادل في محيط المدينة
عبد الرزاق النبهان وهبة محمد
- -

5 تعليقات

  1. ” من جهتها أصدرت ميليشيا «الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون» الذي يترأسها القيادي التركي معراج أورال امس الخميس، بياناً، أعلنت خلاله دعمها الكامل لقوات سوريا الديمقراطية التي تعرف اختصاراً بـ «قسد» والوقوف ضد الجيش التركي في العمليات العسكرية في مدينة عفرين شمال سوريا. ” إهـ
    هذه التهديدات لصالح التدخل التركي لحماية تركيا من الإرهابيين العلويين الذين أجرموا أيضاً بحق الشعب السوري
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. معركة عفرين أظهرت مدد العلاقة والتعاون بين آلبي كاكا المدعوم من الحلف الصهيوصليبي بقيادة امريكا وألمانيا وبين النظام العلوي المجرم والمليشيات الطاءفية المدعومة من الولي الفقيه والتصريح اللذي اصدره جزار بانياس العلوي التركي يجب ان يكون إشارة تحذير للشعب التركي من غدر العلويين الأتراك اللذي يشكل آلبي كاكا نسبة عالية منهم

  3. عزيزي الكروي
    هل الذي يريد تحرير لواء الاسكندرون العربي من الاتراك يصبح ارهابي بينما نسمي من يريد تحرير الاحواز من ايران بالثوار,علينا عدم الكيل بمكيالين كما نحب ان يتحرر الاحوازيين من ايران سواء التحقوا بالعراق او لا كذلك يجب ان نساند اخوانهم في لواء الاسكندرون بالتخلص من الاحتلال التركي بغض النظر عن راينا بالنظام السوري وما يدور في سوريا,الايطالب اردوغان والقوميين الاتراك علانية بحماية التركمان في العراق وضم كركوك ان استطاعوا كذلك

    • حياك الله عزيزي سلام وحيا الله الجميع
      هؤلاء لا يريدون تحرير لواء الإسكندرون للعروبة ولكن للدولة العلوية !
      والدليل وقوف هؤلاء مع بشار وقتلهم أطفال أهل السُنة والجماعة بسوريا – هل تتذكر مجزرة البيضا ؟
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. بإمكان تركيا وإيران إحراج أمريكا وإسرائيل بمنح الأكراد أحفاد صلاح الدين محرر القدس حق تقرير المصير لإقامة دولتهم بين بحري قزوين والمتوسط بشرق وجنوب تركيا وشمال غرب إيران بعد تأخير قرن كامل وسيعترف بها عرب ومسلمون وأمم متحدة وسيقوي ذلك طلب حق تقرير مصير فلسطينيين، وعلى تركيا وإيران تغيير توجهاتهم مع العرب والإسلام باعتماد لغة القرآن اللغة الرسمية للدولة وانتهاج ثقافة أول دولة مدنية في العالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض ومساواة أمام عدالة.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left