نائب رئيس الحكومة المغربية يُحذِّر من تبعات المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

Jan 19, 2018

الرباط –« القدس العربي»: حذر مسؤول مغربي كبير من الذهاب نحو المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة وقال إن ذلك سيسبب فتنة وإرهابا وتكفيرا في العالم الإسلامي.
وقال مصطفى الرميد، وزير الدولة المغربي (نائب رئيس الحكومة) المكلف بحقوق الإنسان، إن الوصول إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة سيسبب الفتنة والتكفير والإرهاب والقلاقل في دول العالم الإسلامي، ومسا لمشاعر الناس ومعتقداتهم التي يجب احترامها.
وأكد الرميد في لقاء مع السفراء الأجانب المعتمدين بالمغرب المساواة في الإرث إن تمت في العالم الإسلامي يمكن أن تهدد الاستقرار وتبعث المشاكل وتشجع التكفير.
ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة دستورية مغربية، سنة 2015 إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في المغرب، تفعيلا لمضامين الفصل الـ 19 من الدستور الذي ينص على تمتع المرأة والرجل على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وقال موقع «هسبرس» إن هذه الدعوة غير المسبوقة، التي جاء من مؤسسة تابعة للدولة، خلقت جدلا واسعا في المغرب آنذاك فقد عارضتها الأحزاب المحافظة، وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية، فيما نالت دعما من الأحزاب اليسارية وجمعيات الحركة النسائية، لكنها بينت وجود تباين كبير في الآراء في المجتمع المغربي حول المساواة في الإرث.
وأوضح الرميد أن المغرب لا يُعارض الحقوق والحريات وفق المنظومة الدُّولية؛ لكن دُولا، من بينها المغرب، لديها التحفظ عليها لكي تحافظ على ما هو أصيل وأساسي ومركزي في مجتمعاتها لكي لا تؤدي إلى تغييرات كبيرة تنتج عنها اضطرابات وقال «نحن في المغرب لدينا وضع متقدم بالنسبة للاتحاد الأوروبي؛ لكننا لسنا عضوا فيه، ونحن لا نشتغل بمنطق التطابق التشريعي بل التقارب التشريعي».
وأضاف «إذا كان أصدقاؤنا في الاتحاد الأوروبي يريدوننا أن نتحمل واجبات العضوية في الاتحاد فليتفضلوا علينا بحقوق العضوية لكي نقوم بإنجاز كل هذه الواجبات التي توجد لديكم»، وخاطب سفراء الدول الأوروبية «أنتم وصلتم إلى مجتمع الرفاه عكسنا نحن، ما زلنا نعيش في أفريقيا الفقر في بعض المناطق ونعاني من الأمية ونسعى إلى توفير الصحة والشغل».
وقال الوزير المغربي «حقوق الإنسان في أفريقيا حاليا هي توفير الصحة والشغل ومحاربة الأمية، وليست المثلية كما عندكم»، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى عدم دفع المغرب إلى السير بسرعة أكبر لكي لا يتجاوز طاقته ويسقط، واحترام الظروف والقدرات المتوفرة لدى المملكة. وتطرق الرميد الى موضوع إلغاء عقوبة الإعدام، وقال إن المغرب قرر فتح نقاش مجتمعي لاستجلاء وجهات النظر، وأنه لاحظ خلال ندوات ولقاءات سابقة أن هناك فئة كبيرة تؤيد الإبقاء على هذه العقوبة لكن المغرب سار تُجاه تقليص الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، وخفض قانون المحكمة العسكرية هذه الجرائم من 16 جريمة إلى 6 جرائم حاليا، كما أن مشروع القانون الجنائي سار في المنهج نفسه بتخفيضها من 26 جريمة إلى 12 جريمة.
وقال الوزير إن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديدة يشترط إجماع الهيئة القضائية على الحكم بالإعدام قبل النطق به، وأكد أن المغرب قرر منذ سنة 1993 عدم تنفيذ أي حكم بالإعدام، ليتخذ المغرب موقفا وسطا بين المؤيدين والمعارضين، وأعطى مثال الحكم الصادر أخيرا في حق قاتل البرلماني عبد اللطيف مرداس.
وشدد الرميد على أن المغرب «قطع أشواطا إيجابية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان»، معتبرا أن دستور 2011 دستور متطور ويدعم الانتقال الديمقراطي ويتضمن تصورا جديدا للمؤسسات الأساسية في البلاد، وأن ما يتوفر عليه المغرب حاليا من قوانين تهم حقوق الإنسان يفوق ما يوجد لدى بعض الدول الأوروبية، خصوصا في مجال استقلال السلطة القضائية والدفع بعدم دستورية القوانين والمؤسسات الدستورية.

نائب رئيس الحكومة المغربية يُحذِّر من تبعات المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

- -

7 تعليقات

  1. لماذا لا نأخذ من الغرب ما يناسب ديننا فقط ؟
    لماذا هذا التهافت في التنازل عن معتقداتنا ؟
    وهل هناك مهور للزوجات بالغرب ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يجب ان يسن قانون المساواة في الارث بين الرجل والمراة في دولنا وبنفس الوقت يعطى الحق لمن ترغب من النساء ان يكون الشرع الاسلامي هو الذي يحدد لها الارث وبالتالي يكون القانون منصف وعادل وليس فيه اجبار للنساء التي تؤمن بالمساواة في كل مناحي الحياة والتي كثير منهن لا يقبلن المهور ويتقاسمن الحياة الزوجية ماديا بكل تفاصيلها,فليس من المعقول ان تكون عللى سبيل المثال احدى الامهات هي التي تعيل اسرتها من راتبها او اموالها وبالتالي ياخذ الابناء حصصهم من الميراث اكثر من البنات في تلك العائلة

    • @سلام عادل : و هذا ما سيكون فى تونس….. و لن ننام إلا بتطبيق الدستور حرفيا ….لنغلق هذا القوس نهائيا….المرأة مواطنة لا اكثر و لا اقل و ليست فزاعة…..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  3. الجهل بالمواريث يجعل هؤلاء يتحدثون بهذه الطريقه وكأن الذى خلق السموات والارض وكل شىء لايعدل
    ايتين فى سورة النساء الايه فى اول السوره
    يُوصِيكُمُ اللَّـهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١
    والايه التى فى اخر السور ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّـهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٧٦﴾
    أربع حـالات المـرأة تـرث فيهـا نصف ما يرث الرجل و 30 حالة المرأة ترث فيهـا مثل الـرجل أو أكثر منه أ, ترث هي و لا يرث هو
    الاسلام قبل اربعة عشر قرن وضع حق للمرأه والغرب قبل 180 سنه ناقش حق المرأه ولم يقره بعد ويخرج جهله بين حين واخر ويتحدثون
    عن حقوق المرأه ومن هم هؤلاء ؟ معظمهم ليس لديهم ذريه ولا عوائل
    تحيه لجريدة القدس العربى منبر العلم لو تتصل باهل الاختصاص فى الميرات وتنشر مايكتبون مبسطا للقارى
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
    انها حرب ضد الاسلام

  4. الى تونسي ابن الجمهورية
    احلم وتمنى ولا يصح الا الصحيح
    تونس لن تكون سهله لم اراد ان يعبث بقيمها ودستورها القران

    • @عمر : مواطنى العزيز ….نعم أحلم و احلم و احلم و لدى كثير من الأحلام لأمتى التونسية الحبيبة ….و الحلم يتحقق يوم بعد يوم و خطوة خطوة …و بصبر كبير …..من كان يتصور أنه صوت على فصول فى الدستور على أن تبقى مجرد زينة….لقد خسر المعركة…..لتهدم حائط سميك ابداء بأحداث ثقب صغير …ثم ثقب آخر ….ثم ثقب آخر….و اول ثقب بداء يوم 13 اوت 1956 ….و الآن لم يبقى إلا دفع الحائط ليسقط و سيسقط ….قليل من الصبر ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  5. الى تونسي ابن الجمهورية
    لديك كثير من الاحلام لامتك التونسيه وايضا الامه التونسيه لديها دين وحى من عند الله وانت هداك الله احلامك لك انت
    ولايمحى الباطل الحق
    والحق باق والباطل زاهق
    ادرس الميراث فهو علم ممتع ومفيد
    وقل ربى زدنى علما

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left