موريتانيا: إلغاء اللقاءات الماسونية الافريقية السنوية المقررة في أول الشهر المقبل

Jan 19, 2018

نواكشوط -« القدس العربي»: اضطرت الجهات المنظمة للقاءات الماسونية الأفريقية الملغاشية السادسة والعشرين لإلغاء مؤتمرها الذي كان مقررا يومي 2 و3 شباط / فبراير المقبل، بسبب ضغوط شديدة مارستها ضد عقده جمعيات إسلامية سنغالية نافذة.
وأعلن بيير أمبو مدير فندق كينغ فهد في داكار «أنه اضطر لإلغاء الحجز الخاص في عقد هذا اللقاء خوفا من تهديدات وصلته قد تمس الأمن العام إذا هو استضاف هذه اللقاءات».
وحذرت منظمة «لا للماسونية» التي تضم جمعيات إسلامية عديدة، وتحالف «جميعا لحماية قيمنا» التي تنتظم فيها ستون رابطة إسلامية، من عقد اللقاءات الماسونية في داكار كونها «تمس بالقيم الإسلامية النبيلة للمجتمع السنغالي المسلم بنسبة 95 من مئة».
وأكدت هذه الجمعيات في بيان نشرته قبل يومين «أن المنظمات الماسونية تتستر خلف حماية الحريات لزرع جرائم الوأد والإجهاض والزواج المثلي».
وحذرت الجمعيات الموقعة على البيان «الشعب السنغالي من مغبة السماح للنشاط الماسوني في اختراق المجتمع السنغالي»، مشيرة إلى «أنها استبقت وأجهضت محاولة ماسونية لتأسيس هيئة لإغواء الشباب في كانون الأول/ ديسمبر الماضي». وتشكل هذه المواقف عائقا أمام النشاط الماسوني في المجتمع السنغالي الذي تؤطره طرق صوفية قوية ومتحكمة.
واتهمت الجمعيات الإسلامية «الماسونيين الفرنسيين بأنهم هم من وقفوا وراء القانون الصادر عام 1975 الذي يلغي تجريم الإجهاض وأنهم هم من وقفوا أيضا وراء قانون 2013 المبيح للزواج المثلي». و«إن هذين القانونين، تضيف الجمعيات، يشكلان مسا بقيمنا ومن شأنها أن تحدث اضطرابا في انسجام مجتمعنا».
وأكد مام مختار غي نائب رئيس جمعية «جمرة» الإسلامية، في توضيحات للصحافة أمس «أن النصوص التأسيسية للماسونية متناقضة كلها مع تشريعاتنا، فشعب السنغال شعب متسامح لكنه لن يقبل حضور المنظمات الماسونية التي تدمر تراث سرين طوبا زعيم الطائفة المريدية والحاج مالك سه زعيم الطريقة التجانية، لأن ذلك إذا سمحنا به فإنه يشكل تهديدا لأمننا».
وتعقد اللقاءات الإنسانية الماسونية الأفريقية كل عام في إحدى العواصم الأفريقية، وكان مقررا عقدها هذا العام في داكار تحت عنوان «أي نموذج تنموي واجتماعي يلائم مجتمعاتنا: حريات، تعليم، حكامة».
ومن المرجح أن ينقل المنظمون اللقاءات الماسونية الحالية إلى عاصمة أفريقية أخرى لاستحالة عقدها في داكار.
ويفرض المنظمون على كل مشارك في هذه اللقاءات، دفع 200 يورو لحضور الورشات، تنضاف لها 100 يوروأخرى لحضور أمسية فنية ورحلة سياحية ثقافية يشملها البرنامج.
وبدأ الحضور الماسوني في أفريقيا مع إنشاء «مثابة لوج الكبرى» في مدينة سنلويس السنغالية عام 1781 وواصل هذا الحضور بعد ذلك انتشاره في عدة دول، وانغرس في الأذهان منذ التأريخ تخوف من الطابع الخيالي والتآمري للماسونية. ويعتبر غالبية مسلمي السنغال «أن الماسونيين مجموعة شياطين، والدليل التأريخي على ذلك أن الزعيم الوطني السنغالي ابليز جان أول نائب أفريقي ينتخب في البرلمان الفرنسي، قد دفن خارج مقابر المسلمين بسبب انتمائه الماسوني المعلن».

موريتانيا: إلغاء اللقاءات الماسونية الافريقية السنوية المقررة في أول الشهر المقبل

- -

3 تعليقات

  1. سبحان الله، الماسونيون يتخفون في أوروبا وأمريكا كأنهم سراق ومجرمون، ولا يتجرؤون على عقد أي من لقاءاتهم إلا خلسة وسرا وبعد تدابير أمنية واحتياطات رهيبة، وفي موريتانيا يعقدون أجتماعاتهم في أوكارهم الخبيثة علنا وبحماية من السلطات، حتى انتبهت لهم الجمعيات الإسلامية وفضحتهم ومنعت عقد محافلهم الشيطانية اللعينة، عجيب أمر هذه الدول التي يبدو أن حكامها وصلوا إلى الحكم بمساعدة الماسونيين ولا يمكنهم البقاء في الحكم إلا بطاعة وتنفيذ أوامر الماسونيين ……

  2. انا لا افهم الموضوع كله يدور عن السنغال ما دخل مو ريتانيا سادتي ان بلاد شنقيط من اكثر البلدان محافظة وهي البلد الوحيد الذي يصنف علي انه مسلم 100%100 وانا ارا الموضوع مرتبط بموريتانيا اصلا بل هو عن السنغال اننا نعترض بشدة علي هذا المقال ونعتبره مهيننا ونطالب بحثف اسم موريتانيا لقد سبب مقالكم بلبل كثيرة وحركتم مشاعر الموريتانين المحافظين بربطها بمقال لاتربطها صلة به هذا الامر لا يسكت عليه

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left