«هيومن رايتس واتش»: عقوبات مجلس الأمن على قادة الحوثيين يجب أن تشمل محمد بن سلمان

أكدت أن قوات موالية للإمارات احتجزت بشكل تعسفي أشخاصاً بينهم أطفال

أحمد الأغبري

Jan 19, 2018

صنعاء ـ «القدس العربي»: أعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الخميس، أن «العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على قادة الحوثيين، يجب أن تمتد إلى قادة كبار في التحالف العربي، بمن فيهم وزير الدفاع السعودي، محمد بن سلمان، لدورهم في عرقلة المساعدات، وغيرها من الانتهاكات».
وقالت «سارة ليا ويتسون» مديرة الشرق الأوسط في المنظمة : «منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ارتكبت الأطراف المتحاربة في اليمن جرائم حرب دون خوف يذكر من أن حكومات أخرى ستحاسبها».
وبين تقرير المنظمة العالمي الحقوقي الأخير أن «التحالف الذي تقوده السعودية المتورط في الصراع في اليمن هاجم مناطق مأهولة بالسكان في اليمن وعمّق الأزمة الإنسانية هناك خلال حصاره للبلد في العام 2017».
وأضافت أن «قوات الحوثيين أعاقت، أيضاً، وصول المساعدات الإنسانية لبعض المدن اليمنية وارتكبت انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب».
وحسب التقرير «أدى الصراع إلى خسائر فادحة على المدنيين اليمنيين، حيث استخدم التحالف، الذي تقوده السعودية، الذخائر العنقودية ونفّذ عشرات الضربات الجوية العشوائية وغير المتناسبة التي قتلت الآلاف من المدنيين في انتهاك لقوانين الحرب، مع الذخائر التي توفرها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرها».

مقتل 33 طفلا

وأشارت المنظمة إلى أن «المملكة العربية السعودية تعهدت في كانون الأول / ديسمبر، بالحد من الأضرار اللاحقة بالمدنيين.. ومنذ ذلك الحين وثقّت «هيومن رايتس ووتش» ست هجمات إرهابية أسفرت عن مقتل 55 مدنياً، من بينهم 33 طفلا».
وبين التقرير أن «قوات الحوثي ـ صالح المتحالفة سابقاً، أطلقت قذائف المدفعية العشوائية مراراً وتكراراً على المدن اليمنية وجنوب المملكة العربية السعودية، مع تأثير خاص على ثالث أكبر مدينة في اليمن، تعز».
ووصف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قصف تعز، بأنه كان «بلا هوادة «.
وأشارت «هيومن رايتس واتش» إلى أن قوات الحوثي ـ صالح «استخدمت أيضاً، الألغام المضادة للأفراد، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين، كما تشكل خطراً على المدنيين لفترة طويلة بعد انتهاء الصراع. كما قام الحوثيون، أيضاً، بمنع ومصادرة المواد الغذائية والإمدادات الطبية ومنعهم من الوصول إلى السكان المحتاجين، مما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».
ولفتت إلى أن «التحالف أوقف البضائع من الدخول إلى الموانئ البحرية التي يسيطرعليها الحوثيون، كما أغلق الموانئ الحرجة، ودمر البُنية الأساسية، وقيد وصول العاملين في المجال الإنساني».
وأوضحت أن «الأعمال العسكرية للتحالف قد انتهكت قوانين الحظر المفروضة على تقييد المساعدات الإنسانية وعلى تدمير الأشياء الضرورية لبقاء السكان المدنيين».

تواطؤ أمريكي

وأشار التقرير إلى «احتجاز قوات الحوثي صالح، والحكومة اليمنية، والقوات اليمنية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة بشكل تعسفي أشخاصاً، بمن فيهم الأطفال؛ وإساءة معاملة المعتقلين واحتجازهم في ظروف سيئة؛ واحتجاز قسري لأشخاص يعتقد أنهم معارضون سياسيون… كما أزداد عدد المختفين خلال العام الماضي».
ورجح أن «تكون القوات الأمريكية متواطئة في إساءة معاملة المحتجزين من قبل القوات الإماراتية».
وأكد أن «أي طرف من الأطراف المتحاربة لم يحقق بشكل موثوق في انتهاكات قوانين الحرب المزعومة لقواته».
ووفق التقرير، في سبتمبر / أيلول، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بإنشاء مجموعة من الخبراء البارزين لإجراء تحقيق دولي وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات في اليمن.
قالت ويتسون إن «الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها يخاطرون بالتواطؤ مع الضربات الجوية غير المشروعة للتحالف من خلال الاستمرار في تقديم أسلحة إلى المملكة العربية السعودية».
وأضافت مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس واتش»: «في مواجهة أسوأ أزمة إنسانية في العالم يجب على الحكومات أن تحثّ الأمم المتحدة على فرض عقوبات ضد القادة السعوديين وعدم بيع المزيد من القنابل لاستخدامها في الأسواق والمدارس والمستشفيات اليمنية».

ثلاثة ملايين نازح

في السياق، قال تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الخميس، إن النزاع في اليمن أدى إلى إخراج أكثر من ثلاثة ملايين شخص من ديارهم منذ آذار / مارس 2015، «ولم يتمكن سوى ثلثهم من العودة إلى الآن».
وأوضح أيمن غرايبة، ممثل المفوضية في اليمن: «مع تكثيف الأعمال العدائية في اليمن، نحن لسنا مضطرين فقط للرد على النزوح الجديد مع استمرار المزيد من العائلات في الفرار، ولكن علينا أيضاً، أن نرد على النزوح لفترات طويلة. كل يوم تمتد الحرب يعني يوماً آخر بعيداَ عن المنزل لأولئك الذين نزحوا بالفعل».
وحسب تقرير للمفوضية «من بين مليوني يمني لا يزالون مشردين، يعيش ما يقرب من 90 في المئة منهم بعيداً عن منازلهم لأكثر من عام، ويستنزفون مواردهم وموارد المجتمعات المحلية التي تستضيفهم؛ لأن البلد على حافة المجاعة».
وفقاً للتقرير، فقد أدى حلول فصل الشتاء في اليمن، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر درجة مئوية في عدد من المحافظات، إلى تفاقم المشقة بالنسبة للكثيرين، لا سيما أولئك النازحين والمقيمين في مخيمات غير رسمية لا توفر الحماية الكافية من البرد».
وأضاف: «منذ بداية النزاع، قدمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مساعدات عاجلة وخدمات حماية لليمنيين الضعفاء على الأرض. وتم تزويد أكثر من مليون نازح من الرجال والنساء والأطفال المتأثرين بالنزاع بمواد الإغاثة الأساسية مثل الفرش والبطانيات وحصائر النوم وأدوات المطبخ ودلاء الغسيل».
وفي الشهر الماضي، تلقى أكثر من 18,000 أسرة يمنية نازحة (حوالى 130,000 فرد) مساعدة المفوضية لفصل الشتاء في شكل منحة نقدية قدرها 200 دولار أمريكي، للمساعدة في تلبية الاحتياجات الأساسية، حسب التقرير.
ويعيش اليمن حرباً على السلطة منذ نحو ثلاث سنوات بين القوات الموالية لحكومة يعترف بها المجتمع الدولي برئاسة عبد ربه منصور هادي مسنوداً بتحالف تقوده السعودية من جهة، وبين مسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) من جهة ثانية.

«هيومن رايتس واتش»: عقوبات مجلس الأمن على قادة الحوثيين يجب أن تشمل محمد بن سلمان
أكدت أن قوات موالية للإمارات احتجزت بشكل تعسفي أشخاصاً بينهم أطفال
أحمد الأغبري
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left