ابتكار بطارية خارقة يمكن إعادة شحنها خلال ثانية واحدة

Jan 20, 2018

لندن – «القدس العربي»: نجح باحثون ومهندسون صينيون من جامعة «تشجيانغ» في صنع بطاريات ألمنيوم أيون خارقة، يمكن إعادة شحنها خلال ثانية واحدة فقط، وهو ما يشكل تطوراً ثورياً جديداً في مجال التغلب على مشكلة نفاد الطاقة من البطاريات في الهواتف الذكية، والتي تعتبر أهم العقبات التي تواجه شركات صناعة المحمول في العالم.
وقام البروفيسور تشاو غاو باستخدام رقائق الغرافين «الكربون» التي تبقى محافظة على 91 في المئة من قدرتها، حتى بعد إعادة شحنها أكثر من 250 ألف مرة.
ويؤكد الباحثون دوما على أن الغرافين يعد موصلا جيدا للكهرباء والحرارة ويتميز بخفة وزنه ومرونته وهو مادة خاملة كيميائيا (لا يدخل في التفاعلات الكيميائية) كما يعتبر مادة تتمتع بمساحة كبيرة تعتبر صديقة للبيئة، وهو من المواد التي تستخدم في مجالات علمية صناعية كثيرة، ويمكن الحصول منه على قدرة تخزينية هائلة في البطاريات التي تتطلب وقتا قليلا أثناء الشحن مقارنة بالمواد الأخرى.
ونشرت مجلة «سيانس أدفانسز» الأمريكية تقريرا عن النوع الجديد من البطاريات المرنة الآمنة وغير القابلة للاشتعال، والتي تُشحن بالكامل خلال بضع ثوان (تشحن خلال 1.1 ثانية فقط) بالإضافة إلى أنها تعمل بشكل فعال ضمن إطار درجات حرارة واسع جدا من 40 درجة تحت الصفر إلى 120 درجة مئوية، والأهم من هذا وذاك أنها لا تنفجر عند ملامستها للنار.
يذكر أن بطاريات «الألمنيوم أيون» هذه لا يمكنها منافسة نظيراتها المصنعة من ليثيوم أيون تجاريا، بسبب حجمها الكبير نسبيا والتكلفة المرتفعة بسبب نوع الكهرباء المستخدمة فيها.
وينشغل العلماءُ والباحثون والعديد من الشركات الكبرى في البحث عن حلول جديدة لمشكلة نفاد البطاريات التي يُعاني منها ملايين المستخدمين حول العالم، وفي هذا الإطار أعلن مجموعة من العلماء مؤخرا أنهم بصدد ابتكار بطارية جديدة يتم إعادة شحنها بواسطة ملح الطعام الذي يتوفر بسهولة في كل مكان، وبثمن رخيص جداً، على أن البطارية المبتكرة تدوم لمدة أطول بكثير من الــ»ليثيوم» التقليدية المستخدمة حالياً في الهواتف المحمولة والتي تنفد منها الطاقة سريعاً.
وحسب التكنولوجيا الجديدة التي يجري تطويرها من قبل فريق بحثي فرنسي فان البطارية الجديدة التي يتوقع أن يراها العالم قريباً تعمل بالطاقة المستمدة من أيونات الصوديوم، وتستخلص الصوديوم من ملح الطعام المتوفر بشكل واسع في المنازل والمطابخ والمطاعم والمقاهي.
وكشف فريق البحث الفرنسي عن النموذج الأول من نوعه للبطارية وأطلقوا عليها اسم «Na-ion» مشيرين إلى أنها «تتضمن طاقة أكثر، وتشحن بسرعة أكبر، وتعمر لفترة أطول عند المستخدمين».
ويقول الباحثون إن التكنولوجيا التي يعملون على تطويرها يمكن أن ترتقي لاحقاً ليتم استخدامها في عمليات تخزين الطاقة الناتجة عن توربينات الرياح والخلايا الشمسية، أي أنها يمكن أن تحدث تطوراً كبيراً في عالم الطاقة البديلة المتجددة، وأن تؤدي للتغلب على الكثير من العوائق التي تواجه مصادر الطاقة البديلة.
ويقول الباحثون إن التكنولوجيا الجديدة تمثل تطوراً في عالم البطاريات، سواء إذا ما قورنت ببطاريات الليثيوم المستخدمة في الأجهزة الالكترونية، أو ببطاريات الــ»أسيد» المستخدمة في السيارات والمركبات.
وفي الولايات المتحدة تمكن باحثون مؤخراً من ابتكار تكنولوجيا جديدة من المفترض أن تؤدي إلى إنتاج بطاريات تعمر حتى عشر سنوات دون الحاجة إلى إعادة شحنها، حيث أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسات أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية، أنها تعمل حالياً على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، وهو ما سيجعل بطارية المحمول تقوم بإعادة شحن نفسها طوال مدة حملها من قبل المستخدم.
وتعتمد التكنولوجيا التي أعلنت الشركة أنها تقوم بتطويرها على رقائق ذكية فائقة القدرة تنتمي إلى عائلة المعالجات الذكية «ARM» التي تنتجها الشركة والتي تم استخدامها أصلاً من قبل «آبل» في إنتاج أجهزة «آيباد» و»آيفون فايف أس» وهو ما يشير إلى أن التكنولوجيا الجديدة التي قد ترى النور ستكون متوائمة مع الأجهزة التي تنتجها شركة «آبل» الأمريكية.
أما في روسيا، فقد تمكنت شركة روسية من توظيف الطاقة النووية لأول مرة في إنتاج بطارية خارقة لتحدث بذلك ابتكاراً ثورياً غير مسبوق، حيث أنتجت بطارية تدوم لمدة 50 عاماً قبل أن تنفد منها الطاقة ويحتاج مستخدمها إلى تبديلها.
ووفقا للخبراء فإن «هذه البطارية التي ابتكرتها شركة «روس آتوم» مؤخرا تعتبر اختراعا مهما في عالم الطاقة، فهي تعتمد نظائر العناصر المشعة لتوليد تيار يكفي لتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية، التي لا تحتاج الكثير من الطاقة، ما يجعل منها نموذجا فريدا للبطاريات النووية الصغيرة».
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن مدير قسم التطوير في مؤسسة «لوتش» الفدرالية الروسية بافل زايتسف قوله إن «هذه البطارية قد تكون مفيدة للاستخدامات الطبية، كونها تعمل لفترات طويلة دون انقطاع، ومن الممكن استخدامها مستقبلا في تشغيل منظمات القلب الإلكترونية».
وتعتبر مشكلة نفاد البطاريات الأزمة الأكبر التي تعاني منها شركات إنتاج الهواتف المحمولة الذكية، كما تبذل مجهودا استثنائياً من أجل حلها، لكن أغلب الحلول المستخدمة حتى الآن لا تزال محدودة الكفاءة والفعالية، فيما تعمل الشركات الكبرى مثل «آبل» الأمريكية و»سامسونغ» الكورية على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد طاقتها الكهربائية في وقت مبكر.
واضطرت شركة «سامسونغ» مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة لإبقاء البطارية على قيد الحياة مدة أطول.

ابتكار بطارية خارقة يمكن إعادة شحنها خلال ثانية واحدة

- -

4 تعليقات

  1. أفكار ثورية يحتاجها العالم ككل
    فالعالم الغني يهمه هذا الموضوع كرفاهية
    أما العالم الفقير فنصفه لا يمتلك كهرباء !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    • يا اخ كروى
      نحن الان فى عام ٢٠١٨
      كل العالم تقريبا يستعمل الكهرباء
      عدد تلفونات المحمول فى العالم الان
      اكثر من عدد سكان العالم
      الاكتشافات العلمية تستحق المدح لا الهجوم عليها
      لان كل العالم يستفيد منها غنى او فقير
      مع تحياتى

  2. هؤلاء العلماء يخدمون البشرية في صمت منذ اختراع الكهرباء إلى اليوم ونفعهم يعم الانسان والحيوان والجماد بشكل متواصل….ووللأسف عندنا من ضعاف العقول والبصائر،من يتشدق بكسله ويقول سخرهم الله لنا ….. لا حول ولا قوة الا بالله

  3. وعودة لموضوع الخبر،ابذل شخصيا جهودا كبيرة لصنع بطارية سميتها اوميسا OMISSA
    وهي نفس بطارية موبايلات سامسونج وابل ،لكنني عدلتها لتشحن نفسها من صفر الى 100 خلال 10 ثوان فقط
    اسعى لامتلاك براءة اختراع ،واحتاج ممول ،وانا في المرحلة الثالثة الان حاليا وقبل الاخيرة من الوصول لهذا الانجاز العالمي.
    راسلني للتفاصيل للمستثمرين المهتمين بدعمي وتقاسم مبيعات براءة الاختراع لاحقا.
    [email protected]

    الرجاء ارسال ايميل فقط ،علما انني خريج بيولوجي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left