الانتخابات الرئاسية في مصر تهيمن على شبكات التواصل الاجتماعي

Jan 20, 2018

لندن ـ «القدس العربي» : هيمنت الانتخابات الرئاسية المرتقبة في مصر خلال العام الحالي على اهتمامات النشطاء المصريين على شبكات التواصل الاجتماعي خاصة في أعقاب إنسحاب أحمد شفيق من السباق الانتخابي وإعلان الفريق سامي عنان الترشح، فضلاً عن أن إعلان المستشار مرتضى منصور ترشحه للانتخابات أثار موجة من الجدل الممزوج بالسخرية. واعتبر الكثير من المصريين أن ترشح عنان لانتخابات الرئاسة يشكل مفاجأة كبيرة، بينما تحداه آخرون بأن يستمر على قراره بمنافسة السيسي، فيما رأى قسم ثالث أن ترشح عنان ربما يكون تمهيداً من المؤسسة العسكرية في مصر للتخلص من السيسي وإنهاء حياته السياسية، وهو ما يمكن أن يشكل دليلاً أيضاً على عدم رضا الجيش عن أداء السيسي الذي ارتبط اسمه بالعديد من الأزمات في البلاد.
وأطلق النشطاء المصريون العديد من الحملات والوسوم على «تويتر» لتبادل وجهات النظر حول الانتخابات الرئاسية المصرية، فيما أطلقوا حملات تدعو لعدم التجديد للسيسي ودعم أي مرشح آخر، فيما أبدى آخرون عدم تفاؤلهم من الانتخابات المقبلة.

سامي عنان

وكتب الناشط والأكاديمي المصري الدكتور حازم عبد العظيم معلقاً على إعلان عنان ترشحه لانتخابات الرئاسة إن «ترشح سامي عنان يعني أحد الاحتمالين: الأول، استكمال للمسرحية الهزلية مجاملة للسيسي ليعطي شرعية تنافسية للانتخابات. وهما جنرالات ومصالحهم متشابكة. الثاني أن يكون جادا وحقيقيا بأجندة سياسية حادة ومعارضة تماما لسياسات السيسي وانشقاق واضح عن معسكر «طنطاوي-السيسي-العصار». لن أحكم قبل أن أسمع منه».
أما الإعلامي والناشط الحقوقي هيثم أبوخليل فغرد على «تويتر» قائلاً: «نزول سامي عنان ليس تمثيلية إنما هو الإعلان الصريح عن صراعات في الأدوار العليا في مصر لا يعلم الشعب المصري عنها شيئاً وإحنا قاعدين نتفرج».
وقال الإعلامي سامي كمال الدين في تغريدة له إن «أسوأ ما في ترشح الفريق سامي عنان للرئاسة أن الذي أعلنه هو أمين عام حزب مصر العروبة الديمقراطي سامي بلح».
وكتب أحد المغردين: «ارتباك شديد من مؤيدي السيسي، مش عارفين يشتموا عنان ولا يقولوا من حقه يترشح، في انتظار الأوامر أعلى النخلة».
أما الحساب المعروف بنشر بعض الأسرار والفضائح على «تويتر» ويحمل اسم (طامح) فعلق على ترشح عنان بالقول: «سيترشح الفريق سامي عنان للانتخابات الرئاسية وقد أخذ الضوء الأخضر للترشح من جهات كبرى سيادية في مصر. تذكروا هذه التدوينة وأنشروها عني».
وربط أحد المغردين بين التسريبات التي شغلت المصريين في الأيام الماضية وبين ترشح عنان لانتخابات الرئاسة، حيث قال: «تسريبات الأمس، وإعلان سامي عنان ترشحه رسميا لانتخابات مصر أراها تعني أن هناك أطرافاً في المخابرات المصرية تريد إسقاط السيسي بشكل أو بآخر».
وعلق المؤرخ المصري الدكتور محمد الجوادي على ترشح عنان بالقول: «أحد المقربين من سامي عنان قال لي إن دولة عربية كبيرة تقف معه وإن البس معه عالخط فقلت له: اذن المقصود هو إهانته لا ترشيحه، فهذه الدولة لا تقف مع أحد إلا لتضيعه، وأنظرها حين تبنت ثورة سوريا فبعد إن كانت 90٪ في أيدي الثوار باعتهم لبشار بشهادة أوباما».

مرتضى منصور

وأثار إعلان المستشار مرتضى منصور ترشحه لانتخابات الرئاسة موجة من الجدل أيضاً على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر حيث اعتبر العديد من النشطاء أن ترشح رئيس نادي الزمالك للانتخابات الرئاسية ما هو إلا محاولة للتغطية على قرار كان متوقعاً أن يصدر بمنع ظهوره في وسائل الإعلام.
وكان تقرير لمفوضي مجلس الدولة قد أوصى بوقف برنامج الإعلامي أحمد موسى «على مسؤوليتي» ومنع رئيس نادي الزمالك من الظهور في الإعلام حيث أقام المحامي طارق العوضي منذ عامين دعوى بمنع مرتضى منصور من الظهور في الإعلام وأرفق بها جميع «شتائم وسباب مرتضى» على وسائل الإعلام.
وتباينت تعليقات النشطاء بين السخرية من ترشح مرتضى وبين اعتباره «نائبا عن السيسي في شتم باقي المرشحين» وبين من وصفه بأنه «النسخة المصرية من ترامب».
وعلق أحد الساخرين على «تويتر» بالقول: «مرتضى منصور لو فاز برئاسة الجمهورية هيقفل النادي الأهلي ويقبض على مشجعيه، ويسرح اللاعبين، وهيعمل سيديهات لمصر كلها».
وكتب آخر بسخرية: «مرتضى منصور لو بقى رئيس هيعمل الآتي: هيشيل اللون الأحمر من علم مصر، هيحط في اللون الأبيض خطين حمر صغيرين، هيمسك ابنه أحمد وزير الدفاع ويحط النسر على كتفه، هيحط مكان النسر شعار الزمالك، هيجيب هاني العتال نائب ليه، هيمسك باسم مرسي وزير الرياضه، هيعدم أحمد الشناوي وعلي جبر».
وغرد آخر: «عموما مرتضي منصور مستحيل يكسب الانتخابات لأن تمانين تسعين في الميه من الناس أهلاويه مش هيرضوا يدوله صوتهم عشان ميسبش نادي الزمالك».

السيسي يرد بحملة

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية أطلق مؤيدون للسيسي الوسم (#مع_السيسي_مصر_أقوى) لحث المصريين على التصويت للسيسي في الانتخابات والترويج له من أجل تحسين مركزه الانتخابي.
وسرعان ما صعد الهاشتاغ إلى قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على «تويتر» في مصر والعالم العربي بعد أن شارك مؤيدو ومعارضو السيسي في استخدامه من أجل استعراض إنجازات الرجل عبر هذا الوسم، واستعراض أخطائه من قبل المعارضين له.
وكتبت رانيا منصور: «#مع_السيسي_مصر_أقوى من أي اتجاه؟ اقتصاد منهار حتى التفريعة طلعت لرفع روحنا المعنوية، مفيش دولار عشان مفيش سياحة عشان، مش عارف ينتصر في حرب الإرهاب اللي ورّطنا فيها عايشين على الشحاتة من هنا وهناك، وآخر المتمّة باع جزيرتين وبنتعاير من طوب الأرض ومن اللي يسوى وما يسواش إننا شحاتين».
أما الإعلامي أسامة جاويش فكتب مغرداً: «#مع_السيسي_مصر_أقوى من ناحية نهر النيل اللي راح، ولا من ناحية تيران وصنافير اللي فرّطت فيهم، ولا من ناحية حقول الغاز اللي باعها اختشوا شوية».
وفي السياق ذاته كتبت سما آدم: «40 مليارا ضايعة من الميزانية، 81 مليار دولار ديون، مفيش مصانع، أقل شقة فالإسكان بقت بنص مليون، مفيش فرص عمل، السياحة واقفة والاقتصاد منهار والصحة مفيش.. حتى زراعة القصب والقمح والأرز اتوقفنا عنها وهنضطر نستوردها بالمليارات ويبجي كائن هلامي يقول #مع_السيسي_مصر_أقوى اديني عقلك».
وقال أحد المغردين: «مصر قوية بالصرف الصحي اللي مغرق الشوارع والزبالة اللي تحت الكباري، والحرامية اللي واكلين خيرها، والحقوق المسلوبة والشباب اللي ماليين السجون، ولقمة العيش اللي بقى صعب الوصول ليها والأخلاق اللي ما بقت موجودة والدين اللي اتنسى والكرامة اللي اتداست.. مصر تنهار».
في المقابل كتبت زيزي طيبي على «تويتر»: «احنا جامدين، ومصر دولة جامدة، هذا هو رئيس مصر من نستمد منه القوة والتحدي والإصرار للقضاء على الإرهاب وممارساته وتحقيق تنمية مستدامة واستكمال المشروعات القومية التي بدأها واستقلال الإرادة الوطنية واستعادة هيبة الدولة لنصل إلى حلم بناء دولة مدنية حديثة».
وقالت مغردة أخرى: «#مع_السيسي_مصر_أقوى.. لا فرط ولا هيفرط في حبة رمل، بيحارب الوقت عشان بكرة، اجمدوا يا مصريين معاه ووراه، بلدنا تستاهل نتحمل ونصبر ونكمل معاه».
وقال آخر: «#مع_السيسي_مصر_أقوى ترتيب الجيش المصري أصبح الأول عربياً والعاشر دولياً، القوات البحرية المصرية السادسة عالمياً، القوات الجوية المصرية العاشرة عالمياً. الجيش المصري مع السيسي أصبح قوة لا يستهان بها. تحيا مصر يا ريس».

الانتخابات الرئاسية في مصر تهيمن على شبكات التواصل الاجتماعي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left