وزير أردني يسجن اثنين من الصحافيين وزملاؤهم يحتجون

Jan 20, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت شكوى قضائية تقدم بها وزير لا يزال في منصبه في الحكومة الأردنية في اعتقال صحافيين وإحالتهما إلى القضاء الذي رفض إخلاء سبيلهما انتصاراً للشكوى الشخصية من الوزير، فيما تصاعدت وتيرة الغضب في أوساط الصحافيين الأردنيين بسبب الواقعة حيث نظموا اعتصاماً طالبوا فيه بإطلاق سراح زملائهم المعتقلين.
وفي التفاصيل التي حصلت عليها «القدس العربي» من مصدر إعلامي أردني تقدم وزير المالية الأردني عمر ملحس بشكوى ضد اثنين من الصحافيين كانا قد نشرا تقريراً يتهمانه فيه بالتهرب الضريبي، وهو ما أغضب الوزير الذي تقدم بشكوى قضائية ضدهما، فيما أمر المدعي العام بتوقيفهما وإيداعهما السجن على الفور لحين إحالتهما إلى المحكمة.
والصحافيان هما: رئيس تحرير موقع «جفرا» الإخباري على الانترنت عمر محارمة والمحرر شادي الزيناتي، حيث قرر المدعي العام توقيفهما يوم السادس عشر من كانون الثاني/ يناير الحالي قبل أن يوافق على تكفيلهما وإخلاء سبيلهما بعدها بيومين، وتحديداً يوم 18 يناير/كانون الثاني الحالي، وذلك بعد يوم واحد من اعتصام نفذه عشرات الصحافيين أمام مقر نقابتهم تضامناً مع محارمة والزيناتي.
وجاء توقيف الصحافيين بعد يوم واحد من قرارات الحكومة الأردنية المتعلقة برفع الأسعار.
وشارك العديد من الصحافيين الأردنيين صباح الأربعاء الماضي في اعتصام ضد اعتقال زمليهما حيث تم تنفيذ الاعتصام أمام مقر النقابة في عمان بعد أن رفضت الحكومة السماح لهم بتنفيذه أمام مقر رئاسة الحكومة، حسب مصدر إعلامي أردني تحد للــ»القدس العربي».
ورفع الصحافيون صوراً لكل من محارمة والزيناتي وشعارات تطالب بالإفراج عنهما والتراجع عن سياسة توقيف الصحافيين في قضايا المطبوعات والنشر، كما عبروا عن غضبهم من قرار منعهم الاعتصام أمام دار رئاسة الوزراء، وهتفوا «حرية حرية… حكومتنا عرفية» و»شدوا شدوا بالأقلام…على الفاسد والجبان».
وقال الصحافي باسل العكور «إن الحكومة عرفية تريد أن تسكت أصواتنا وتريد أن تلغي دورنا في وسائل الإعلام، هي لا تريد شهوداً على فسادهم واعتدائهم على حقوق الناس والحريات العامة والصحافية».
وانتقد منعهم من الاعتصام أمام دار رئاسة الوزراء تحت طائلة الاعتقال، معتبراً في ذلك رسالة خطيرة، مؤكداً في الوقت ذاته عزمهم عدم الرضوخ للتهديدات الحكومية.
وحسب المعلومات التي تم نشرها في الأردن فقد تم توقيف كل من المحارمة والزيناتي استناداً للمادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية، والتي تجيز توقيف الصحافيين وتنص على معاقبة أي شخص ينشر ما ينطوي على ذم أو قدح أو تحقير عبر المواقع الإلكترونية بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مئة دينار ولا تزيد على ألفي دينار.
ولا يجيز قانون المطبوعات والنشر الذي ينظم عمل الصحافيين في الأردن توقيف أي صحافي أو إعلامي في قضايا النشر، كما لا يتضمن أي عقوبات سالبة للحرية بسبب الرأي، إلا أن الحكومة والقضاء وحتى المشتكين العاديين يلجأون إلى ملاحقة الصحافيين بموجب القوانين الأخرى، ومن بينها قانون العقوبات وقانون الجرائم الالكترونية، وكلاهما يتضمن عقوبات بالسجن والغرامة بسبب النشر أو إبداء الرأي.

وزير أردني يسجن اثنين من الصحافيين وزملاؤهم يحتجون

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left