صورة للرئيس بوتفليقة تثير جدلا في الجزائر

Jan 20, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: أثارت صورة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة موجة من الجدل في بلاده، كما جددته بشأن حالته الصحية ومكان وجوده ومشاركته في المناسبات العامة وسط اعتقاد بأن حالته الصحية ربما تكون متدهورة إلى درجة أكبر بكثير مما هو معلن.
وفي تفاصيل الواقعة فقد تم تكريم «صورة خشبية» للرئيس بوتفليقة خلال اجتماع لرؤساء البلديات في الجزائر انعقد الخميس الماضي، حيث وضع المجتمعون صورة بوتفليقة على خشبة المسرح ووضعوا وشاحاً للتكريم عليها، وهو ما أثار موجة جدل في الجزائر بسبب تكريم الصورة وليس الرئيس.
واعتبر كثير من المغردين على «تويتر» والمدونين على «فيسبوك» أن تكريم الصورة يمثل «إهانة» للرئيس وليس تكريماً له، فيما تساءل آخرون عن سبب غيابه وعن حالته الصحية.
ووصف الناشط السياسي كمال قرابة هذا المشهد بأنه «صورة مؤلمة» وكتب: «كنتُ أهم بكتابة أسطر عن ندوة الداخلية بالمنتخبين المحليين وآفاق التنمية ودور الناخب حتى صدمتني هذه الصورة من الندوة لكبار مسؤولي الدولة، وهم منهمكون في تكريم الرئيس الذي اختزل في صورة بإطار من الخشب وذكرني بآلهة قريش التي إن جاع صاحبها أكلها وإن برد أشعلها ليدفأ… بؤساء نحن والوجع بلغ مداه».
وعلّق الإعلامي نسيم لكحل بالقول: «أهانوك وأيّ رجل أهانوا!» وخاطب شقيق الرئيس سعيد بوتفليقة بالقول: «كيف ترضى أن «يكرموا» شقيقك الرئيس بهذه الطريقة التي تختزله في مجرد صورة يحتضنها إطار خشبي. إنها طريقة تُستعمل عادة مع الموتى لا مع الأحياء، إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة… وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم… أيها العابثون… أليس فيكم رجل رشيد؟! ألم تبق في رصيدكم ذرة حياء؟!».
وقال عضو المجلس الولائي في ولاية تلمسان نورالدين بلهواري إن «تكريم الرئيس من خلال صورته، إهانة للرئيس. أليس في البلد رجل رشيد؟».
يشار إلى أن عبد العزيز بوتفليقة هو الحاكم العاشر للجزائر منذ التكوين والرئيس الثامن منذ الاستقلال، وهو من مواليد عام 1937 وكان قد التحق بعد نهاية دراسته الثانوية بصفوف جيش التحرير الوطني الجزائري وهو في الـ19 من عمره في عام 1956. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 تجاوز في مدة حكمه مدة حكم الرئيس هواري بومدين ليصبح أطول رؤساء الجزائر حكماً، وفي 23 شباط/ فبراير 2014 أعلن رئيس وزرائه عبد المالك سلال ترشحه لولاية رئاسية رابعة وسط جدل حاد في الجزائر حول صحته ومدى قدرته على القيام بمهامه كرئيس دولة.

 

صورة للرئيس بوتفليقة تثير جدلا في الجزائر
- -

6 تعليقات

  1. لو كان نيلسون مانديلا لصدقنا الأمر لأن إنجازاته تتكلم مكانه…لكن الجنرالات يعلمون أنه واجهتهم المدنية لا أقل و لا أكثر و ما هي محصلته ما عدا تبدير الف مليار دون تنمية و عجز العسكر عن استيراد الف منتوج و انهيار العملة و طبع نقود بدون قيمة و هجرة الشباب و السلبيات لا تحصى في انتظار العهدة الخامسة ..العسكر اصطنع مجزرة في التسعينيات و اخمدها و سماها معجزة و هده هي آثار الانقلاب العسكري

  2. اليس ترشيحه لولاية رئاسية رابعة يعتبر اهانة للشعب الجزائري الذي يستحق رئيسا معافى صحيا ….

  3. لست متفقا إطلاقا مع الذين يطلقون الأقاويل والأراجيف ويزعمون أن الجزائر لم تعد تنتج أي شيء ولم تعد تصدر أي شيء؛ ويرون أن انخفاض أسعار النفط، وما تعرفه البلاد من ركود سياسي واقتصادي ومالي، جعل البلاد مشلولة وعاجزة عن الحركة والإنتاج. ألا ينظرون إلى (الإزدهار) الكبير الذي تعرفه البلاد في إنتاج الطرفة وصناعة الفولكور وتصدير الفكاهة؟
    ألا ينظرون إلى ما تغدقه علينا وعلى العالم كله من عناصر المرح والتسلية حتى أننا- من فرط تعودنا على عطائهم المتواتر- سوف نتفاجأ إذا مر يوم أو يومان أو أسبوع دون أن يتحفنا الإخوة من هناك بما يسلينا ويخفف عنا قساوة الحياة وصعوبتها. والحق إن صورة تكريم (صورة) بوتفليقة، بالتحلق حولها و(الوقوف) إلى (جانبها) ووضع وشاح على إطارها الخشبي، وربما إلقاء كلمات ترحيبا ب (حضورها) و (تشريفها) للحفل، يذكرنا بحفلات تأبين الموتى ومراسيم صلاة الغائب وإلقاء آخر النظرات على النعوش قبل مراسيم الدفن وتلقي التعازي، أكثر من تكريم صورة رجل لا يزال حيا يحكم، بل ويستعد للبقاء في الحكم لعهدة خامسة، وربما سادسة وسابعة وأكثر، فهذا ما لا يمكن استيعابه إلا بصعوبة بالغة، ويمكن للإنسان، -من هول الصورة- (صورة تكريم الصورة) أن يفقد وقاره واتزانه وربما صوابه وينخرط في نوبة هستيرية من الضحك والقهقهات في الشارع العام لأن صورة كهذه (دائما صورة تكريم الصورة) لا تصادفها إلا في عالم الفانتازيا وفي مسرح يونسكو وبيكيت وفي أفلام الخيال العلمي وفي الأفلام الهندية.
    طبعا، لو كان علي- والحالة هذه- أن أقترح شيئا في الموضوع، لاقترحت أن يتم (تكريم) أصحاب فكرة التكريم وتوشيحهم بأرقى الأوسمة ومكافأتهم على (إخلاصهم) و (تفانيهم) في خدمة صورة الرئيس!

  4. صدمني سلوك المسؤولين و “المنتخبين ” الذين وضعوا وساما على صورة الرييس تكريما له وهو في حي يرزق، ويقيم في مبنى يوجد بنفس المدينة، بل على أمتار من المبنى الذي احتضن الاجتماع.

    لكن صدمني أكثر غياب التعاليق وسكوت المعلقين من أهل البلد. أقصد اوليك المتابعين و ” المناضلين ” الذين يسبقون غيرهم إلى السخرية والتنديد واعطاء الدروس واسدال النصح إلى الجيران .. مناضلون تحت الطلب، دوما جاهزون متحمسون للرد والتعليق دفاعا عن حق الشعوب وكرامة المواطنين كلما وقعت واقعة في بلدان الجوار.

    بكل اسف، هم كمن يتطوع لإمامة الناس في الصلاة وهو لا يؤم نفسه.
    لكن وبقدر الاسف، وجبت التحية والإشادة بالمغردين الذين ادانوا هذا السلوك المهين للشعب والرئيس بعبارات قوية ولغة راقية.

  5. هذه هي النماذج البشريةلاشباه المسؤولين التي يريدها اشباه الحكام الفاقدون للشرعية الشعبية ، نفاق و تزلف وخنوع من اجل كسب ود الرئيس . هذه هي النماذج البشرية التي ابتليت بها الجزائر منذ الانقلاب الدموي الذي نفذه جنرالات فرنسا في الجيش الجزائري على الارادة الشعبية . فلا تعجبوا اذا من انهيار الدولة الجزائرية في جميع المجالات ، وفقدانها لهيبتها في المحافل الدولية . الجنرال بن حديد قال بعضمة لسانه ان الرئيس لا يمكن ان يكون في كامل وعيه الا حوالي ٢٠ دقيقة في اليوم . فكيف يكون الذي هذا هو حاله طوال اليوم ان يقود دولة و المنافقون من امثال تلك النماذج البشرية يقولون انه في كامل وعيه و انه مطلع على كل احوال البلد و انه هو من يوجه السياسة الداخلية و الخارجية . هل نصدق الجنرال بن حديد ام نصدق هؤلاء الاقزام؟ الصراع على اشده في سرايا السلطة و الانتخابات الرئاسية على الابواب و هم لم يتفقوا حتى الان على مرشح و الشعب خارج حساباتهم ولا ندري اين ترسوا السفينة الى بحر متلاطم الامواج ام الى شاطئ امن .نسال الله الامن و العافية في كل الاحوال و ان يضرب الظالمين بالظالمين ويخرجنا من بينهم سالمين .

  6. ما هذا الهراء اهكذا يكرم الرئيس
    ثانيا لماذا لما يكون الموضوع يخص الجزائر يتهافت المغاربة للتعليق عليه والعكس ليس صحيح ام ان البعض ليس له الا العويل القافلة تسير………..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left