احتجاجات تونس: فتشوا عن «شراكة دوفيل»

صبحي حديدي

Jan 20, 2018

في وسع المرء ألا يختلف، البتة، مع سلسلة أسباب متشعبة تُساق بصدد تفسير الاحتجاجات الشعبية التي تعمّ تونس هذه الأيام، وتذكّر ـ بقدر ما تنذر، في الواقع ـ بوقائع مماثلة شهدها الشهر ذاته: في سنة 1978، أيام حكم الحبيب بورقيبة؛ وفي سنة 1984، أيام زين العابدين بن علي.
ثمة رفع الدعم عن مواد غذائية أساسية، أسفرت عن ارتفاع أسعار الخبز والحبوب؛ وزيادة نسبة الضريبة المباشرة على القيمة المضافة (أسوأ أنماط الجباية الضريبة، التي تصيب الجميع على نحو عشوائي، دون اعتبار القدرة الشرائية أو محدودية الدخل)؛ واعتماد سياسات جديدة تستهدف خفض التوظيف في القطاع العام، وفرض التقاعد المبكر؛ وتباطؤ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، مقابل غرق الأحزاب السياسية في صراعات المحاصصة وتقاسم النفوذ؛ وما إلى هذه وتلك من إجراءات كفيلة باستفزاز، واستثارة، الشارع الشعبي العريض.
مدهش، في المقابل، أنّ أحد أهمّ الأسباب وراء معظم هذه الإجراءات، وهي جوهر الاحتجاج ومبعث السخط، إنما يكمن في السياسات التي فرضتها على تونس اثنتان من كبريات المؤسسات المالية الرأسمالية الكونية؛ أي البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي. هذا ما تتوقف عنده، بتفصيل دقيق موثق، الخبيرة الاقتصادية التونسية جهان شندول، من «المرصد التونسي للاقتصاد»، في مقال نشرته الـ«غارديان» البريطانية قبل أيام.
مسلسل التقشف القسري، الذي فُرض على تونس، كان قد بدأ مع قمة الـ 8 – G في مدينة دوفيل الفرنسية، أيار (مايو) 2011؛ حين تشكلت صيغة «شراكة دوفيل مع البلدان العربية المتحولة»، بعضوية البلدان الثمانية، وتركيا، ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأمّا البلدان «المتحولة»، فقد كانت تونس والمغرب والأردن واليمن ومصر، وقد فُرضت عليها سياسات تمزج بين التقشف الصارم في الداخل، والليبرالية الجديدة المفتوحة في الخارج؛ وفي رأس هذا المزيج كانت الوصفة الكلاسيكية للصندوق، أي «برنامج التعديل الهيكلي»، الذي يُعتبر قاعدة شرطية قبيل تقديم أي قرض لأية دولة نامية.
ومنذئذ، باتت تلك «الشراكة» هي عماد السياسات الاقتصادية في تونس، لكن تطبيقاتها على الأرض، وفي حياة الفئات الشعبية الفقيرة والمتوسطة بصفة خاصة، تجلت في تفاقم الدين العام، من 41% من الناتج المحلي الإجمالي في سنة 2010، إلى 71% مطلع هذه السنة. ولأنّ الاقتصاد التونسي تطلب المزيد من القروض، وحصل عليها بالفعل في دفعتَيْ 2012 و2016؛ فإنّ العاقبة المباشرة كانت إعادة تقييم العملة الوطنية، وإعادة النظر في دعم السلع الغذائية، كما تضخمت خدمة الديون الخارجية حتى باتت تشكل 22% من ميزانية البلد للعام 2018.
هذه النتائج الكارثية هي المعادل الموضوعي لوصفة صندوق النقد الدولي الكلاسيكية، في أيّ بلد شهد تطبيقها على نحو قسري، وذلك لسبب جوهري أوّل هو أنّ التنمية الاقتصادية الحقة لا تتمّ بالدَيْن؛ كما أنها، ثانياً، لن تقف على قدم راسخة ما دامت قيود الدين مجحفة مكبلة. وفي الأساس، كان الصندوق قد وُلد لكي يضمن التوازن المالي في اقتصاد عالم مفتوح، ولكي يكون بديلاً عن معيار الذهب، الأمر الذي انطوى نظرياً على مساواة صارمة في تطبيق سياسات تدخّل الصندوق لتعديل التوازن عند جميع الفرقاء، سواء تضخم ميزان المدفوعات أو انكمش وعجز. في المقابل، كان اعتماد نظام عامّ لتعويم العملات سنة 1973 قد دشّن النهاية الحاسمة لصورة الصندوق في ولادته الأولى تلك، فأصبح دور الضبط مرتهناً بما تقرّره قمم العمالقة السبعة، التي صارت ثمانية، ثمّ تضخمّت اليوم إلى عشرين.
وهكذا، إلى جانب مشكلات حكومة يوسف الشاهد، وسواء أكان الرجل ضحية خياراته الشخصية؛ أم هذه وقد خضعت لصراعات حزبه «نداء تونس»، وبعضها يطلب رأس الحكومة ذاتها؛ أم لعب تجاسره على محاربة كبار ضباع الفساد دوراً في التعجيل بمحاقه، بعد صعود نجمه… فالثابت أنّ «شراكة دوفيل» عامل أوّل حاسم في صناعة السخط الشعبي، وعنها يتوجب التفتيش أيضاً.

احتجاجات تونس: فتشوا عن «شراكة دوفيل»

صبحي حديدي

- -

14 تعليقات

  1. في سنة 1984 كان بورقيبة لايزال في الحكم يا استاذ حديدي…وبالتالي فان الاحداث التي ارتبطت بالاحتجاج على السياسة الاقتصادية ارتبطت بفترته …وقد عرفت مرحلة ما بين 78 و84 تعاقب اربع وزراء اولين …وهم الهادي نويرة الذي عمر في هذا المنصب منذ بداية السبعينات….ومحمد مزالي …ورشيد صفر…وبن علي الذي ازاح بورقيبة وشكل امتدادا سياسيا وفكريا له…

  2. استاذي العزيز ان وصفك بالتمام و الكمال ينطبق على النموذج المغربي في الثمانينات فقد قبل المغرب بمشروع التقويم الهيكلي و هو ما اوصل المغرب الى حالة وصفها المرحوم الحسن الثاني بالسكتة ،ثم تلاها تغير جوهري بالانفتاح على المعارضة و تغيير السياسات تدريجيا حتى تمت استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية و استعاد الاقتصاد حيويته، و لكن كأن القائمين على السياسات الاقتصادية نسوا تلك التجربة المريرة و هاهم اليوم يعاودون الكرة و يبدأون في برنامج للتقويم الهيكلي بدون اي تحفظات و يبدو ان الوصفة موحدة و اعراضها متشابهة بين البلدان التي ذكرتها المغرب تونس الاردن مصر ،قرار تعويم العملة هو تقريبا اتخذ في نفس التوقيت و ظهور بوادر لثورات الجياع التي في النهاية ستفشل اي جذوى منتظرة ان كانت لهذه البرامج المحكوم عليها بالفشل،لم تنجح في اي مكان في العالم من قبل و لن تنجح مستقبلا لذلك انا اتسائل من الذي يدفع هذه الحكومات ان تقبل بمثل هكذا وصاية و لم تقبل اصلا ان تحدد جهات خارجية سياساتها الداخلية ،و اتسائل ايضا لم تيبست عقول الساسة عندما حتى انها لم تعد قادرة على ابداع اي رؤية للاقلاع الاقتصادي بعيدا عن وصاية البنك الدولي و زبانيته و ما الحاجة أصلا لاحزاب و انتخابات و دمقراطية ما دامت السياسة الداخلية هي وصفة تأتي من الخارج؟؟?

  3. تعيش تونس مشكلة اقتصادية كبيرة لعدة أسباب:
    ـ انخفاض الانتاج الداخلي من الفوسفات بسبب الاضرابات المتكررة للعمال في هذا القطاع وقطاعات أخرى
    ـ انخفاض محاصيل الزيتون وبالتالي كمية الزيت المصدر بسبب الجفاف ( هذا العام فقط كان المحصول جيدا)
    ـ تخضم نسبة البطالة لدى الشباب (اكثر من نصف مليون عاطل)
    ـ تعاظم الاقتصاد الموازي ( أي التهريب من وإلى ليبيا)
    ـ الفساد المستشري ( حيتان الفساد الذين اودع بعضهم السجن)
    ـ انخفاض الاستثمار بسبب عدم الاستقرار السياسي
    ـ انخفاض الدخل السياحي بسبب عمليات الارهاب خلال العامين الماضيين
    ويضاف عامل اخر وهو عزوف بعض الشباب عن العمل وتفشي ظاهرة المخدرات والمسكرات
    وقد اضطرت تونس للاقتراض من صندوق النقد الدولي لسد عجز الميزانيات المتكرر وهو حل يزيد في الطين بلة بسبب سعر الفائدة

  4. سوْال لماذا تلجأ الدول الى صندوق النقد الدولى سيّء السمعة
    الجواب لوجود مشاكل اقتصادية تتطلب طلب المساعدة
    من هذا الصندوق
    وتختلف كل دولة عن الاخرى فى مشاكلها الاقتصادية
    وكلما تأخرت الدول المحتاجة للمساعدة من الصندوق
    فى عمل اتفاقات معه كلما ما ذادت وتدهورت المشكلة الاقتصادية لهذه الدول
    وهذا يظهر فى عجز فى الميزانية
    وعجز فى ميزان المدفوعات
    وذيادة الديون الداخلية والخارجية لهذه الدول
    وتدهور العملة المحلية وتنشط سوق السوداء لتحويل العملات بأسعار خيالية
    والحل هو لكل ذالك هو تجرع روشتة صندوق النقد الدولى قبل ان يتدهور الحالة الى اعلان افلاس الدول
    من هو المتضرر عادا من الروشتة
    هو الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة
    ومن هو المستفيد تيار اليسار وزعماء النقابات العمالية
    الذين يطلقون الشعارات ويقطعون الطرق وغيرها
    وهم ليس عندهم حلول واقتراحات واقعية للخروج من الأزمة التى حلت بتلك البلاد
    وهذا شىء طبيعى ويحدث فى كل العالم
    بعض الدول تنجح فى احتواء هذه الاطرابات بتخفيف بعض الأضرار للفقراء
    وبعد الدول تتراجع عن تنفيذ الروشتة المره
    لكسب الوقت وكسب رضا المعارضين
    والنتيجة الوصول الى حالة العجز الكلى وبالتالى الدولة الفاشلة

  5. السيد محمد صلاح: تتساءل عما يدفع الدول للجوء الى صندوق النقد الدولي و تجيب بان السبب هو الاوضاع الاقتصادية المتدهورة. و لكن هذه الدول ذاتها وصلت الى اوضاعها المتدهورة بعد علاقة طويلة مع البنك الدولي و صندوق النقد الدولي (الذي سماه مبارك علنا: صندوق النكد الدولي).
    السبب الحقيقي يا سيد ان الانظمة تريد شهادة من الصندوق انها مؤهلة للحصول على قروض جديدة. وهذه القروض هي الغذاء الضروري للاقلية المستفيدة من الحكم لانها ستستعمل في صفقات او مشاريع اعتادت هذه الاقلية اقتسام الفوائد منها. و المشكلة ان هذه المشاريع المعلبة و الجاهزة قد تم تصميمها اصلا على مقاس الجهات المستفيدة. و ان الفساد يعني ان 90% منها هباء منثورا. انظر الى المليارات التي صرفت ايام مبارك على مجاري القاهرة او مشروع توشكي اومصانع الحديد في اسوان أو ..أو..ثم انظر الى تفريعة قناة السويس الذي ادى الى انخفاض العائد م القناة و تم تبريره بانه ضروري لرفع الروح المعنوية (ابحث عن المستفيد) و العاصمة الادارية الآن (لاحظ ان هناك مشروع معلب لعاصمة ادارية جديدة في كل الدول المماثلة) و..و ..

  6. هناك رقم ذكره الكاتب يلخص كل شئ هو ان المديونية قفزت من 41% فى سنة 2010 اى آخر سنة للسيد بن على إلى 71% هذه السنة واليورو بعد ما كان يساوى 1.25 دينار اصبح يساوى 3 دينارا ….ماذا حدث بين 2010 و 2017 يا ترى ؟ و ماذا فعلنا بهذه المديونية …؟ بعد بحث لم اجد اى جديد يختلف عن 2010 لا بل ازدادت الأمور تردى إلى اتعس حال و هذه هى الحقيقة انا احب تونس كما لا يحب تونس احد و لكن لا أجامل أحد…و المسؤولون عن هذا التردى هم التونسيين وحدهم و لن أحمل المسؤولية لأحد بخلاف التونسيين لأنى أرفض دائما لعب دور الضحية المسكينة و تحميل أسباب الفشل للعالم كله و لا ننظر إلى وجوهنا فى المرآة……. ومن احملهم هذه المسؤولية هم كل المنظومة التى اتت بها حادثة البرويطة للحكم و لا استثنى أحد من نقابيين إلى ثورجية يسار و قومجية إلى اسلام سياسي إلى اشباه علمانيين و القائمة طويلة …. لاحظوا نمو بطون بعضهم بين 2011 و 2017 و ستفهمون اين ذهبت المديونية….، الذى أدى إلى هذه التعاسة هو النظام البرلماني ….يجب المرور و بدون تأخر إلى نظام ديمقراطي رئاسي يكون فيه الرئيس قوى ….بدون ذالك لن تقوم قائمة لتونس مع هذه المنظومة
    التى ذكرتها سابقا …تصوروا جلسات برلمان تلغى لعدم وجود نصاب و أخرى بحضور عشر نواب ….فى ضل وضع تونس الحالى ….هذه المهزلة يجب أن تنتهى فورا و بدون تأخر ….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  7. بالاضافة الى ما ذكر الاخوان محمد صلاح وخليل ابو رزق فصندوق النقد الدولي والبنك العالمي هما ادوات سياسية فعالة في يد امريكا والغرب لفرض الوصاية على الدول المستهدفة وتقزيم قرارها السيادي…؛ وموضوع تمويل السد العالي في الخمسينات من النماذج الواضحة ….حيث تعمل هذه المؤسسات على عرقلة المشاريع التنموية الحقيقية التي قد تؤدي الى تحقيق نسب عالية من الاكتفاء الذاتي ….، وذلك اما بجعل القرض مرتفع التكلفة من حيث الشروط والفواءد…او بتقطيره على فترات زمنية تجعله عديم الجدوى مع الوصول الى التحكم في مفاصل البلد الاقتصادية….، وتمثل الدول التي تكون ديونها الخارجية ضعيفة جدا خصما للدول الراعية لهذا الاخطبوط الاقتصادي الشيلوكي…حيث تصبح هدفا للانقلابات المطبوخة…والفوضى الموجهة…وقد يصل الامر الى الاحتلال المباشر كما حصل في العراق…ولعلكم لاحظتم ان اول ما فرض على مصر بعد تسليمها لامريكا من طرف السادات…وكذلك العراق بعد احتلاله..هو قروض صندوق النقد…مرفوقة بمنظومة من التوجيهات الاقتصادية الكارثية التي فككت القطاعات العامة المنتجة وسلمتها للبيادق الداخلية …، ولعله ليس من الصدفة ان تجد اليوم نفس التوجهات …ونفس الخطاب الاقتصادي …يروج ويطبق في دول متباعدة جغرافيا…وتتضمن التنكيل بالقطاع العام …وتفليس التعليم…والقضاء على صناديق الدعم التي تمول اصلا من طرف الشعوب..واشعال نار الغلاء في اسعار المحروقات والمواد الاساسية…وليتنا عدنا الى ما اورده ابن خلدون في مضمار الكلام عن دور ما سماه بلقمة العيش في بناء المجتمعات وتدميرها …لنعرف خلفيات هذه اللعبة وابعادها في القديم والحديث…

  8. الى الاخ محمد صلاح متى كانت تمويلات صندوق النقد تحل المشكلات ،قارن التمويلات الممنوحة غالبا لا تتعدى بضع المليارات و هي غير كافية و تتبخر بسرعة ،الحالة المصرية مثلا واضحا لقد ضخت دول الخليج عشرات المليارات و كانت كافية لو تم تدبيرها بشكل جيد و لكنه مقابل بضع مليارات تجرع سم صندوق النقد ،المغرب مثلا ليس في حاجة الى تمويلات صندوق النقد ظل الخط الائتماني المفتوح لسنوات دون ان تلجأ اليه الحكومة و هي اصلا لو اصلحت منظومتها الادارية و استعادت الضرائب المتهرب عن اداءها من كبار الشركات لما احتاجت اصلا لمثل هذا الخط الائتماني الذي هو لاشئ يذكر بالنسبة لاقتصاد يقارب مائتاي مليار دولار دون ذكر الاقتصاد الغير مهيكل و البعيد عن الاحصائيات الحكومية،شخصيا لا افهم ماهي جدوى تمويلات الصندوق التي تتبخر بالفعل في دواليب الادارة و تذهب عبر مسارب الفساد و الريع،عجز هذه الحكومات امام الفساد او تواطؤها هو ما يدفع الى وضع سيادة بلدانهم جانبا و يحدرون رؤؤسهم امام موظفي الصندوق الذي يتحكم في السياسات و يدفع في النهاية هذه الدول الى السقوط في الفوضى ،ما من دولة استعانت بصندوق النقد الدولي الا و فشلت ،لم على كل الدول ان تتبنى سياسات تقشفية تهوي بالطبقات الوسطى و دول اخرى رغم مديونتها العالية غير مهتمة و لا تتبع نفس النهج ،الحل يجب ان يكون بحسن تدبير الموارد الذاتية لهذه الدول و ليس اللجوء للحلول السهلة التي يفرضها المرابون الكبار الذين همهم هو اسقاط الدول في حالة افلاس لتجريدها من ثرواتها كما كان يفعل المرابون اليهود في القرون الوسطى و تكون النهاية هي السقوط في العبودية،و النهج ذاته نراه اليوم الدول تقترض ثم تقترض من اجل خدمة الدين ثم تبيع ممتلكاتها تحت مسمى الخوصصة و عندما لا يبقى شئ لبيعه تتحول الى استعباد شعوبها فيصبح الماء و الصحة و التعليم بضاعة يتم تداولها في سوق لا يرحم…السؤال الاكثر غموضا و لم اجد اجابة عنه لماذا تقبل الحكومات بهكذا املاءات مقابل لا شئ و لم الشعوب غير قادرة على التأثير على حكوماتها….

    • يا اخ سعيد
      الاحتياطى الأجنبى فى البنك المركزى المصرى كان عام ٣٦ مليار دولار
      تقلص فى نهاية سنة مرسى الى ١٣.٥ مليار دولار منهم ٦ مليار سندات وكذالك ٤.٥ ذهب والباقى قطر وديعة قطرية ووديع تركية
      ولم يكن فى خزينة الدولة عملة صعبة
      ونقص فى الوقود ونقص فى القمح ونقص فى كل السلع
      واحقاقا للحق مرسى ليس السبب فى ذالك
      ولكن الظروف التى مرت بها مصر من اضطرابات وهروب السياح والمستثمرين وانتشار الفوضى وانعدام الأمن
      وبعد ٣٠ يونية وانتهاء حكم الاخوان تدفقت الأموال من دول الخليج ٣٠ مليار دولار استخدمت فى تلبية احتياجات مصر من البترول والغاز والمواد الغذائية
      وغيرها ودفع القروض التى على مصر وتستحق الدفع
      والا تعتبر مصر دولة غير قديرة على السداد
      وتم التخلص من مشكلة انقطاع الكهرباء نهائيا بضخ مليارات الدولارات لإنشاء أحدث المحطات المولدة لها
      اما مشروع تفريعة قناة السويس فذالك تم باموال المصريين وبالعملة المصرية وهذا يشمل الإنفاق تحت مياه القناة
      اخيرا يا سيدى
      صندوق النقد الدولى شر لابد منه
      اى دولة مساهمه فى هذا الصندوق. لها الحق فى أخذ قروض بأسعار منخفضة جدا
      شريطا ان تنفذ روشتة الخبراء الاقتصادية
      ومصر فى كل الازمنه كانت مترددة فى أخذ القرار
      ولكن بعد تفجير الطائرة الروسية لم يكن امام مصر
      الا الاتجاه الى هذا الطريق
      والحمد لله مصر نجحت فى ذالك بشهادة جميع الخبراء وكذالك كل الهيئات الاقتصادية
      ومصر تسير فى الاتجاه الصحيح
      بفضل الله وبفضل شعبها الواعى الصابر
      مع تحياتى

  9. المشكلة ليس في صندوق النقد الدولي او اي من المؤسسات التي تمنح قروض للدول الفقيرة بل المشكلة في عدم استغلال اموال القروض بصورة صحيحة لخدمة الاقتصاد والمجتمع فمبلغ القرض يعني مشروع اقتصادي جديد او مطور لمشروع موجود وبالتالي يعني تشغيل ععد من العاطلين من العمل وكذلك يجب ان يكون هناك ارباح تغطي مبلغ الفائدة من القرض وثم تقلل الدين الخارجي ولكن ما يحدث في بلداننا ان تلك المشاريع تكون وقتية لغرض حل لوقت قصير ثم يتم استغلال المفسدين لتلك الاموال

  10. ادا كانت المؤسستان الكبيرتان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي معروفتان بعدائهما للشعوب وفرض قراراتهما المشؤومة عليها فان الفساد الشديد المستشري وسط الانظمة العربية الحاكمة والدائرين في فلكها عدو اخر لايقل خطرا عنهما فلولاه لما تمكنت هده المؤسستان من تجويع الشعوب وفرض وصايتها عليها فكيف يستقيم ان تتمتع جغرافيتا العربية بالغنى الفاحش ومع دلك نرى كل انواع الموبقات والسلبيات فيها فقبل لوم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يجب توجيه اللوم الاكبر الى منعدمي الضمير لدينا فهم من اوصل الشعوب العربية الى الهاوية والى الحضيض.

  11. عندما يتعاطى البنكان الدوليان المذكوران مع مشكل اقتصادي في أي بلد كان فهما يفعلان ذلك من منظور اقتصادي صرف, للتذكير فهناك دول أوروبية كذلك تحصل على قروض من تلك الجهة آخرها دولة اليونان. البنكان الدوليان لايعيران اهتماما لأحوال الفقراء والمعوزين في الدول التي يتعاملان معها, دفاعهما في هذه النقطة أن ذاك من مسؤولية حكومات تلك الدول. البنكان يقومان بعملية تنظيف شاملة في محاولة التقليل من ” مصاريف ” الدولة وتحسين المداخيل كي تحصل هذه الأبناك عن أموالها المقترضة مستقبلا.
    السؤال هو من علينا لومه أهي الحكومات والمسؤولون الكبار ورؤوس الدول الذين أوصلوا مجتمعاتهم للحضيض وصاروا يقبلون بأي شروط يفرضها عليهم البنكان , أم من دفعوا الناس للتهلكة؟ البنكان لايرغمان أحدا في أخد قروض, هي الحقيقة, لكن وكالعادة لاأحد يتحمل المسؤولية فيرمون باللوم على البنكين وعلى أي جهة أخرى فقط ليزيلوها من على رقابهم.

  12. اخي محمد صلاح انت ابن الدار و ادرى بشؤونكم و لكني مع ذلك امام حجم الاقتصاد المصري الكبير لا ارى فائدة تذكر للخط الائتماني الممنوح للحكومة المصرية فهو يكاد لا يرى و يمتص بسرعة بذلك فلا جدوى منه،و الغريب ان مصر قامت بتعاقدات لعتاد بملايير الدولارات مع روسيا و فرنسا و كان اجدر بها لو اجلت مثل هذه التعاقدات في ظل الازمة كما تقول و فقدان السيولة،انا اعطيت مصر نموذجا لانها تبدو تلميذ نجيب و تطبق كل الوصفة اياها بدون تردد ،المستقبل يبدو مرعبا للمنطقة العربية فحتى الدول التي كانت معروفة ببحبوحتها البترودولارية اصبحت مستعدة للدخول في هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر الكبرى،و مؤكد أن المنطقة العربية مقبلة على ثورات عاتية ستغير من وجه المنطقة و ستدمر ما تبقى من وجه الحضارة في الوطن العربي ،المراهنة على العنف و القمع لا يجديا شيئا امام ثورة الجياع،اتمنى ان لا يحدث شئ وتتدارك هذه الحكومات اخطاءها و تتحرك عجلة الاقتصاد و ذلك كل ما يمكننا فعل اما الواقع فهو ينذر بغيوم سوداء لا قبل للعرب بها….

    • الاخ سعيد مع تحياتى لك
      اقتصاديا روشتة صندوق النقد الدولى تعدل كل السلبيات الموجودة فى اقتصاد الدول المتعثرة
      ولكن ذالك يتطلب تنفيذها
      وتنفيذها صعب على الشعوب وخاصة الطبقات الوسطى والفقيرة
      ولذالك بعض الحكومات تلقى باللوم على صندوق النقد الدولى وليس على سياسات الدولة التى أدت الى
      الاحتياج الى روشتة الصندوق
      مثال مصر تحصل الان على قرض ١٢ مليار دولار على ٣ سنوات
      فى زمن المجلس العسكرى وزمن مرسى
      كان القرض ٤.٥ مليار على سنة واحدة ولكن الاثنين خشوا من تطبيق الشروط وحدوث غضب شعبى هم فى غنى عنه
      وميزة قرض الصندوق
      ان هناك مراقب يراجع ما وعدة به
      ويعطى تقرير عن ان الدواء يعطى مفعوله
      وبالتالى ناجح
      وهذا شهاده بنجاحك و شفاءك من أمراضك
      وبالتالى الدولة تجذب المستثمرين الاجانب وسهولة الحصول على تمويل المشروعات التى تجعل الدول متقدمة اقتصاديا وبالتالى على المدى البعيد
      انتعاش اقتصادى وتحسن فى مستوى المعيشة للسكان فقيرا او غنيا
      مع تحياتى

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left