إسرائيل: الفلسطينيون يحاولون جمع تبرعات للأونروا لسد الفجوة الأمريكية

الحكومة: فرض السيادة على المستوطنات سعار احتلالي محموم

Jan 22, 2018

رام الله – «القدس العربي»: اعتبرت حكومة الوفاق الوطني أن ما يسمى «فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات» يمثل «سعارا احتلاليا محموما، وفرضا لمزيد من السيطرة على أرضنا، وتثبيتا للاحتلال». وقال يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة «الأصل أن تفكك إسرائيل مستوطناتها وتحملها بعيدا عن أرضنا الفلسطينية وتفعل بها ما تشاء، لأن مصطلح فرض السيادة على المستوطنات يعني فرض مزيد من السيطرة الاحتلالية على أرضنا الفلسطينية المقامة عليها تلك المستوطنات، والتي تشكل أحد أذرع الاحتلال البغيض». 
وشدد على أن إسرائيل تواصل السعي إلى فرض مزيد من السيطرة وتثبيت الاحتلال لمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، طبقا وتنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، وهي في ذلك إنما تهدف الى تدمير ما تبقى من الرؤية العالمية المتمثّلة بحل الدولتين تدميرا نهائيا، مستندة الى مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإعلانه المشؤوم «القدس العربية المحتلة عاصمة للاحتلال». 
في غضون ذلك أعلن جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن يوم غد الثلاثاء سيشهد إضرابا شاملا لكافة القطاعات، والمؤسسات، ما عدا وزارتي الصحة والتعليم، تنديدا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير بشأن القدس، وتنفيذا لقرارات المجلس المركزي بتفعيل المقاومة الشعبية السلمية. 
وتمتد المقاومة الشعبية الفلسطينية إلى عدة محاور منها بدء السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة، بإجراء اتصالات مع جهات أوروبية ودولية، ودول العالم العربي، في محاولة لتجنيد تمويل لوكالة الأونروا، وسد الفجوة التي خلفها قرار الولايات المتحدة تقليص التمويل للوكالة. ويسود لدى القيادة الفلسطينية إجماع على أن قرار الولايات المتحدة لا يرتبط بالإصلاحات التي تطالب الإدارة بإجرائها في الوكالة، وإنما هو جزء من الضغط الذي تمارسه على الفلسطينيين لكي يوافقوا على موقف الإدارة في المفاوضات المستقبلية مع إسرائيل، وإزالة مسألة اللاجئين عن الجدول. 
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول فلسطيني رفيع أنه وضمن الخطة الفلسطينية يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم، بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وسينعقد في نهاية الشهر مؤتمر للدول المانحة في بروكسل. وقال المسؤول الفلسطيني إن «مسألة اللاجئين تعتبر من القضايا الأكثر حساسية، ويمكن أن تؤثر على الاستقرار، ليس في السلطة فحسب، بل في دول مثل لبنان والأردن، ولذلك فإن المقصود ليس مسألة فلسطينية داخلية، وإنما مسألة دولية». 
وجاء الاقتراح بشأن دفع خطوة أوروبية وعقد لقاء للدول المانحة، خلال المحادثات التي أجراها الرئيس عباس مع وزيرة الخارجية النرويجية في رام الله، قبل أسبوعين. وستترأس النرويج مؤتمر الدول المانحة.
يشار إلى أن التقييم الفلسطيني للموقف الأمريكي طرح في وثيقة تم تقديمها إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي عقد في رام الله، في الأسبوع الماضي. وتم صياغة الوثيقة بناء على لقاءات عقدت مؤخرا، مع مبعوثي ترامب إلى الشرق الأوسط ومسؤولين أمريكيين آخرين. 
وتحدد الوثيقة الفلسطينية انه بعد تصريح ترامب بشأن القدس، فإن الإدارة «ستخترع» عاصمة للفلسطينيين في أطراف القدس، وخلال ثلاثة أشهر ستقترح ضم 10% من الضفة إلى كتل المستوطنات. كما تحدد الوثيقة أن الإدارة ستقترح دولة مفككة مع قوة شرطة قوية، وتعاون أمني إسرائيلي فلسطيني، وتعاون إقليمي مع الأردن ومصر وبرعاية أمريكية. كما ستقترح الإبقاء على قوة إسرائيلية على امتداد الحدود مع الأردن وفي جبال الضفة والإبقاء على المسؤوليات الأمنية في أيدي إسرائيل. 
وتحدد الوثيقة أيضا، أن إسرائيل ستقوم بتنفيذ انسحاب تدريجي من المناطق «أ وب» التي سيتم توسيعها بإضافة مناطق من «ج» وستعترف دول العالم بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وتعترف بفلسطين كدولة قومية للشعب الفلسطيني. وأما قضية اللاجئين فسيتم حلها في الدولة الفلسطينية. وسيتم تخصيص أجزاء من ميناءي أشدود وحيفا ومطار بن غوريون «اللد» لخدمة الفلسطينيين، بينما ستكون المسؤوليات الأمنية في أيدي إسرائيل. كما سيخضع المعبر الآمن بين الضفة والقطاع للسيادة الإسرائيلية، بينما تشارك قوات فلسطينية في إدارته، لكن الصلاحيات الأمنية العليا ستكون في أيدي إسرائيل.

إسرائيل: الفلسطينيون يحاولون جمع تبرعات للأونروا لسد الفجوة الأمريكية
الحكومة: فرض السيادة على المستوطنات سعار احتلالي محموم
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left