المحكمة الاتحادية العراقية تقرر إجراء الانتخابات النيابية في موعدها… وسعي سنّي لـ«حكومة طوارئ»

البرلمان يصوّت على الموعد الحكومي اليوم

مشرق ريسان

Jan 22, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: أنهت المحكمة الاتحادية العراقية الجدل بشأن تأجل موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 12 أيار/ مايو المقبل، وقررت إجراءها في موعدها المحدد.
وجاء قرار السلطة القضائية بناءً على طلب قدمه، في وقت سابق، النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي همام حمودي إلى المحكمة الاتحادية، لتبيان الموقف القانوني بخصوص توقيت الانتخابات ومدى دستوريته.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا، إياس الساموك في بيان، إن المحكمة أصدرت «بالاتفاق قراراً تفسيرياً لأحكام المادة (56/ ثانياً) من الدستور، بناء على الطلب الوارد من مجلس النواب (…) قضت فيه بوجوب التقييد بالمدة المحددة في المادة المذكورة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها».
وفي أول تعليق على القرار القضائي، أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، في بيان أن «موعد الانتخابات المحدد في القانون أصبح ملزما لنا، بعد رد المحكمة الاتحادية».
وذكر البيان أنه ترأس اجتماعاً ضم قادة الكتل السياسية لبحث المعوقات التي تعترض اقرار قانون الانتخابات.
ونقل عن الجبوري قوله إن «البرلمان اصبح ملزماً بحسم قانون الانتخابات والتوصل إلى صيغة نهائية له خلال الجلسة المقبلة، مضيفاً «ان قرار المحكمة الاتحادية القاضي باجراء الانتخابات في موعدها المحدد، انهى الجدل بشان تأجيل الانتخابات من عدمها».
وطالب رئيس مجلس النواب، جميع الكتل السياسية، بتحمل مسؤولياتهم والتوافق على امرار القوانين المهمة ومنها قانوني الانتخابات والموازنة العامة، مشدداً «يجب العمل على تهيئة كافة الظروف والمستلزمات لاجراء الانتخابات وفق توقيتاتها الدستورية».
ودعا الحكومة، إلى الالتزام بتعهداتها بشأن اعادة النازحين وتوفير الأجواء المناسبة لهم لضمان مشاركة الجميع في الانتخابات المقبلة.
زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، كتب على صفحته الرسمية بـ«تويتر»: «بعد أن أفتى القضاء بضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية لاجراء الانتخابات، بات لزاماً على القوى السياسية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العمل على تهيئة الظروف لإقامة العملية الانتخابية في موعدها المقرر».
أما رئيس الكتلة النيابية لحزب دعاة الإسلام/ تنظيم العراق، خالد الأسدي، فدعا، في بيان، «البرلمانيين إلى الحضور لجلسة البرلمان والتصويت على إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد في 12 أيار/ مايو المقبل»، مؤكداً أن «على المفوضية العليا للإنتخابات العمل على إنجاز مهامها للتهيؤ لإجراء الإنتخابات».
كذلك، أبدى تحالف القوى العراقية، احترامه لقرار المحكمة الاتحادية بشأن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد.
وقال رئيس كتلة التحالف في البرلمان، صلاح الجبوري في بيان، أن «قرار المحكمة الاتحادية نظر إلى الأمور الدستورية والقانونية، ولم ينظر إلى قلق ومخاوف تحالف القوى العراقية والتي حددت بقرار من مجلس الوزراء».

تحذير من الفراغ

كذلك، حذر محافظ نينوى السابق، اثيل النجيفي، من أن تأجيل الانتخابات واستمرار الفراغ السياسي، قد يؤديان لعودة الإرهاب إلى بعض المناطق.
وذكر على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، «إذا تأجلت الانتخابات أو استمر الفراغ السياسي والاداري في المحافظات التي ضربها الاٍرهاب، فلا يلومن أحد إلا نفسه في عودة الاٍرهاب إلى هذه المناطق».
وأضاف، «ما أشبه الأمن في محافظاتنا بما كان عليه عام 2003، أمن وتوجس وفراغ سياسي وإداري وحيرة المواطن بين اهتمام بمعيشته اليومية وغموض مستقبله».
وتابع «ببساطة هو فراغ سياسي واداري لا تهتم الدولة ولا المواطن بملئه… فهل سينتظر الاٍرهاب والتطرف فوات هذه الفرصة ؟».
وسيصوت مجلس النواب خلال جلسة اليوم الاثنين على الموعد الحكومي المقرر لإجراء الانتخابات. وأكد نائب رئيس البرلمان، همام حمودي، أن قرار المحكمة الاتحادية أنهى جدل تأجيل الانتخابات، مبيناً أن جدول أعمال الجلسات المقبلة للمجلس لن تتضمن أية فقرة بشأن ذلك بعد الآن.
وقال، في بيان إن «قرار المحكمة الاتحادية العليا والذي يلزم البرلمان بالتقيد بالموعد الدستوري لإجراء الانتخابات، أنهى جدل تأجيلها، وجدول الأعمال للجلسات المقبلة لن يتضمن أية فقرة بشأن ذلك بعد الآن»
وأوضح أن «اجابة المحكمة الاتحادية لطلبه بشأن موعد الانتخابات وتأكيدها الجازم بعدم دستورية تأجيلها، قد حسم الجدل بشأن الموعد»، داعيا أعضاء مجلس النواب لتأكيد حضورهم إلى الجلسات النيابية المقبلة للتصويت ومناقشة القوانين الضرورية كالموازنة وانتخابات مجالس المحافظات وغيرها من القوانين التي تمس حاجة المواطن، فضلا عن استكمال انجاز الاستجوابات خلال الفصل التشريعي الأخير.
ويعتبر التحالف الوطني، الممثل السياسي للشيعة، من أبرز الكتل السياسية المؤيدة لإجراء الانتخابات في موعدها، على عكس موقف اتحاد القوى الذي يسعى، وفقاً لمصادر مطلعة، إلى تشكيل حكومة طوارئ في حال لم يتم تأجل الانتخابات.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر سياسية، إن اتحاد القوى السني ضغط باتجاه عرض مقترح قانون يقضي بتشكيل «حكومة طوارئ» لتمشية أمور البلاد حتى إجراء الانتخابات.
النائب سليم شوقي عن تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم، قال لـ«القدس العربي»، «نرفض أي طلب يقدم أو يطرح في مجلس النواب العراقي بشأن تشكيل حكومة طوارئ، ولن نقبل به».
وأضاف: «حكومة الطوارئ تعني تجميد كل القوانين الموجودة حالياً، وأيضاً الدستور العراقي، ليتم اتخاذ قرارات وقوانين جديدة قد تعرض العملية السياسية إلى الخطر، وترجعنا إلى المربع الأول».
وأكد شوقي، وهو عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، إن كتلته مع «التوقيتات والمواعيد الدستورية»، مبيناً أن «قرار المحكمة الاتحادية (بشأن إجراء الانتخابات بموعدها) ملزم لجميع الأطراف وغير قابل للطعن».
كما جددت كتلة «التغيير» في مجلس النواب العراقي موقفها المؤيد لإجراء الانتخابات التشريعية والمحلية في موعدها المحدد.
وقال النائب عن التغيير، أمين بكر لـ«القدس العربي»، «نحن مع إجراء الانتخابات وفقا للتوقيتات الدستورية المحددة، ولسنا مع التأجيل، احتراما للدستور العراقي وحق الشعب».
وأشار أيضاً إلى رفض كتلته «أي توجه لتشكيل حكومة طوارئ، أو تأجيل الانتخابات التشريعية أو المحلية».

مخاوف تركمانية

في الموازاة، أعرب النواب التركمان عن خشيتهم من عدم عودة النازحين إلى مناطقهم قبل موعد إجراء الانتخابات.
وقال النائب التركماني حسن توران، عن الجبهة التركمانية، لـ«القدس العربي»، «نحن أعلنا موقفنا الداعم لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر، ونحن مستعدون لإجراء الانتخابات في محافظة كركوك، لكن لدينا مخاوف وقلق يتعلق بقضاء تلعفر (غربي نينوى)». وكشف عن «نزوح 450 ألف شخص من القضاء، ولم يعد منهم سوى نحو 10 آلاف شخص حتى الآن»، مشيراً إلى إن «هذا الأمر سيؤثر على خيار الناخب».
وطالب النائب التركماني الحكومة الاتحادية بـ«إعطاء رسائل اطمئنان للنازحين والمهجرين بأن صوتهم لن يستغل، بل سيكون معبراً حقيقياً عن طموحاتهم في اختيار ممثليهم للدورة القادمة لمجلس النواب». وصوّت مجلس الوزراء في 5 كانون الأول/ سبتمبر 2017، على تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 347 لسنة 2017 بخصوص تحديد موعد الانتخابات من 15 أيار/ مايو 2018 إلى 12 أيار/ مايو 2018.
وعقب قرار المحكمة الاتحادية الأخير، يجب على الحكومة الالتزام بـ»الشروط الأربعة» التي وعدت في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بتنفيذها قبل موعد الانتخابات.
وصوت مجلس الوزراء حينها على الشروط التي تنص على أن يكون موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في 15 أيار/ مايو 2018 (قبل تعديل الموعد)، وأن تتولى الحكومة الاتحادية توفير البيئة الآمنة لاجراء الانتخابات واعادة النازحين إلى مناطقهم، إضافة إلى أن يكون التصويت الكترونيا، والا تكون للاحزاب التي تخوض الانتخابات أجنحة مسلحة.

المحكمة الاتحادية العراقية تقرر إجراء الانتخابات النيابية في موعدها… وسعي سنّي لـ«حكومة طوارئ»
البرلمان يصوّت على الموعد الحكومي اليوم
مشرق ريسان
- -

2 تعليقات

  1. ستكون نسبة التصويت الأقل منذ الإحتلال سنة 2003
    فالسُنة مهجرين والشيعة يائسين والكُرد متشائمين
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left