عقبتان أمام عنان ليصبح مرشحا لانتخابات رئاسة مصر: التوكيلات وموافقة وزير الدفاع

المتحدث باسم حملته: تأييد بعض أنصار الإخوان للفريق سببه أخطاء السيسي

تامر هنداوي

Jan 22, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: عقبتان على الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية السابق، أن يتخطاهما حتى يتحول من مجرد مرشح محتمل، لمرشح حقيقي في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر.
الأولى تتمثل باستكمال شروط الترشح، والحصول على توكيلات من 25 ألف مواطن. وتؤكد مصادر داخل الحملة أن الفريق على وشك جمع التوكيلات المطلوبة، وتأخر في إعلانه بشكل رسمي عزمه الترشح في الانتخابات منتظراً تحقيق هذا الأمر.
العقبة الثانية تتمثل بحصوله على ورقة تفيد بإنهاء قرار استدعائه الصادر عام 2011 من المشير محمد حسين طنطاوي، باعتباره رئيساً للمجلس العسكري الحاكم في البلاد آنذاك، وهي الورقة نفسها التي حصل عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل الترشح في انتخابات 2014.
وشمل قرار الاستدعاء في تلك الفترة الذي نشر في الجريدة الرسمية جميع أعضاء المجلس العسكري الحاكم، ولم يتم إلغاؤه حتى الآن.

دعوى قضائية

هذا القرار اعتمد عليه المحامي سمير صبري، في إقامة دعوى مستعجلة، أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة ضد عنان.
وقال في دعواه التي اختصم فيها وزير الدفاع: «باعتباري مواطنًا مصريا، فقد أعلن الفريق سامي عنان الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ونظرًا لكونه أحد أفراد القوات المسلحة، فيمتنع عليه الترشح لرئاسة الجمهورية، وعلى ذلك يحق للطالب مطالبة وزارة الدفاع بتقديم شهادة تفيد إن كان المذكور الفريق سامي عنان، أحد أفراد القوات المسلحة من عدمه».
حازم حسني، المتحدث باسم حملة عنان، أوضح أن «الفريق سيقدم طلبا للمجلس العسكري في البلاد بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة».
وبين أن «المشير محمد حسين طنطاوي أصدر قرارا عام 2011 حينما كان يدير الفترة الانتقالية في مصر يجعل من أعضاء المجلس العسكري (كان عنان آنذاك عضوا فيه) ضباطا تحت الاستدعاء للخدمة العسكرية».
وتابع أن «عنان لا يزال ضابطا بصفة مستدعى ولا بد أن يقدم طلب بوقف استدعائه حتى يتمكن من الترشح للانتخابات».
وأضاف «عنان سيتقدم بطلب لوقف الاستدعاء ومن المنتظر أن يوافق المجلس العسكري فهذا حق لعنان».
كذلك رد حسني على انتقادات مؤيدي النظام على دعم بعض الصفحات التابعة لجماعة «الإخوان المسلمين» لعنان، مشيراً إلى أن «هناك مواقع إسرائيلية تؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فهل هذا يشينه؟».
وأضاف في مداخلة مع برنامج «ضد الفساد»، على قناة «الحدث اليوم»، مساء السبت، أن «تأييد البعض للفريق عنان ربما يرجع إلى أخطاء كثيرة وقع فيها الرئيس السيسي، وهناك مظالم كثيرة تتجاوز فكرة المحاسبة السياسية والجنائية».
ودعمت صفحة حزب «الحرية والعدالة» في الأقصر، عنان، واعتبرت في تدوينة لها عبر «فيسبوك»: أن دعم «عنان في الانتخابات فرصة للخروج من الأزمة التي تعيشها الجماعة منذ 30 يونيو(حزيران) التي أطاحت بحكم المرشد، إزاء ثورة 30 يونيو.
محمود رفعت، المتحدث الرسمي باسم عنان في الخارج، أكد أن «تعيين المستشار هشام جنينة، نائبا لملف حقوق الإنسان، يعني تصحيح الأوضاع المزرية الخاصة بالمعتقلين دون محاكمات والمختفين قسريا».
وغرد عبر حسابه الشخصي في «تويتر» قائلاً: «ردا على أسئلتكم بشأن المعتقلين بدون محاكمات والمختفين قسريا: تعيين نائب لرئيس الجمهورية لحقوق الإنسان يعني تصحيح الأوضاع المزرية خاصة وأن المستشار هشام جنينة معروف عنه مدى نزاهته».

عدة رسائل

وفي التغريدة الأولى عقب إعلانه الترشح لانتخابات الرئاسة، قال عنان عبر حسابه الشخصي في «تويتر»: «يدي مفتوحة لكل أطياف وتوجهات الشعب المصري بأحزابه السياسية وتوجهاته المختلفة، لا فرق بين مصري ومصري في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية».
وكان الفريق أعلن عزمه الترشح في الانتخابات من خلال فيديو بثه على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، وجه من خلاله عدة رسائل.
حيث وجه رسائل طمأنة للقوى المحسوبة على ثورة 25 يناير والمجتمع المدني، من خلال حديثه عن تشكيل نواة فريق رئاسي مدني، تضمن المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، كنائب لشؤون حقوق الإنسان وتعزيز الشفافية وتفعيل الدستور، والدكتور حازم حسني استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة نائبا لشؤون الثورة المعرفية والاقتصادية ومتحدثا باسم الحملة.
وانتقد في كلمته سياسات نظام السيسي، مؤكداً أنها أدت إلى «توطّن الإرهاب في مصر وتردي الأوضاع المعيشية، فضلا عن تآكل قدرة الدولة المصرية على التعامل مع ملفات الأرض والمياه والثروة البشرية»، في إشارة إلى جزيرتي تيران وصنافير اللتين تسلمتهما السعودية طبقا لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع المملكة التي وقعها السيسي، وأزمة سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على حصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل.
وأعتبر أن سياسات السيسي حملت القوت المسلحة وحدها عبء المواجهة دون سياسات رشيدة تمكن القطاع المدني في الدولة من القيام بالدور المنوط به لمساندة القوات المسلحة.
ودعا إلى بناء نظام سياسي ديمقراطي يؤمن الحقوق ويحافظ على قيم النظام الديمقراطي ويؤمن بالتعددية ويدير التنوع والاختلاف ويحترم إرادة وكرامة الشعب.
وطالب مؤسسات الدولة بالوقوف على الحياد، قائلاً: «أدعو مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للوقوف على الحياد من جميع من قرروا الترشح وعدم الانحياز لرئيس قد يغادر منصبه خلال أيام، فهو من الآن مجرد مرشح محتمل للرئاسة»، في إشارة إلى السيسي.

«سبب أزمة مصر»

قال عمرو عبد الرحمن، المتحدث باسم حملة المرشح الرئاسي المحتمل، خالد علي، إنهم ما زالوا يعملون على جمع التوكيلات رغم المعوقات في «سياق سيىء»، مشيراً إلى «تعنت موظفي الشهر العقاري وحشد أنصار الرئيس السيسي لتحرير التوكيلات».
وهاجم في تصريحات متلفزة عنان، واصفاً إياه بأنه «سبب الأزمة التي وصلت لها مصر الآن»، مشيرا إلى أن «الخصومة مع عنان قديمة ومن غير المتصور أن يكون خالد علي جزءا من حملته حال فشله في جمع التوكيلات»، موضحاً في السياق نفسه أن ترشحه «يثري العملية الانتخابية».
ولفت إلى أن «ترشح عنان لا يقلق خالد علي».
وقال المستشار محمود الشريف، المتحدث الرسمي باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، إن الهيئة لم تتلق أي طلبات للترشح في انتخابات رئاسة الجمهورية حتى الثانية من ظهر اليوم الثاني لفتح باب الترشح.
وأضاف في بيان للهيئة أمس، أنه سيتم الإعلان عما إذا كانت الهيئة تلقت طلبات من عدمه، وعدد الطلبات المقدمة مع نهاية كل يوم في الخامسة مساءً.
وبين أن إقرارات التأييد لمرشحي الانتخابات الرئاسية تجاوزت 710 آلاف، وأنها قابلة للزيادة بشكل دوري.

«انحياز النواب أمر يخصهم»

إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، النائب صلاح حسب الله، أن مجلس النواب سيكون حياديًا في انتخابات الرئاسة المقبلة.
وأضاف: «لكن الحق محفوظ لجميع الأعضاء في الانحياز لأي من المرشحين والراغبين في الترشح».
وزاد، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر مجلس النواب أمس، أن «المجلس على المستوى المؤسسي سيكون حياديا، ولكن من حق كل عضو في دائرته الانتخابية أن ينحاز لأي من المرشحين».
وبين أن «الحياد سيكون كمؤسسة.. وانحياز النواب في دوائرهم أمر يخصهم».
كما أشار إلى أن النائب السابق محمد أنور السادات، قبل أن يعلن تراجعه عن رغبته في الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية؛ تقدم بطلب لرئيس البرلمان من أجل الجلوس مع الأعضاء للحصول على تزكيتهم.
وأضاف أن المجلس رد عليه بأنه وفقاً للائحة والقانون فإن البرلمان لا يستقبل أيا من راغبي الترشح، وأن مرافق الدولة لا تستخدم في مثل هذه الأمور.
وبشأن التزكية، قال حسب الله: «القانون يتيح الفرصة للجميع لتزكية من يراه يصلح للمنافسة في الانتخابات».

عقبتان أمام عنان ليصبح مرشحا لانتخابات رئاسة مصر: التوكيلات وموافقة وزير الدفاع
المتحدث باسم حملته: تأييد بعض أنصار الإخوان للفريق سببه أخطاء السيسي
تامر هنداوي
- -

2 تعليقات

  1. ” وبين أن «المشير محمد حسين طنطاوي أصدر قرارا عام 2011 حينما كان يدير الفترة الانتقالية في مصر يجعل من أعضاء المجلس العسكري (كان عنان آنذاك عضوا فيه) ضباطا تحت الاستدعاء للخدمة العسكرية».
    وتابع أن «عنان لا يزال ضابطا بصفة مستدعى ولا بد أن يقدم طلب بوقف استدعائه حتى يتمكن من الترشح للانتخابات».” إهـ
    لقد عزل الرئيس الشرعي الوحيد لمصر الدكتور مرسي كلاً من المشير طنطاوي والفريق عنان من عملهما سنة 2012 وأحالهما للتقاعد !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. ترشيحه محفوف فى العقبات والمخاطر ربما يجتاز عقبه او اثنتين وبعدها يفتحوا له خزنه من العقبات. يكفى الانقلابيين ان وضعو حاجز واحد لشفيق حتى يوقف ترشيحه ويجردوه من الترشح. ربنا يوفق عنان لما فيه الخير لمصر وباقى المنطقه بأكملها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left