السيسي ينشغل بمؤتمر عن إنجازاته في السنوات الماضية ويتناسى مؤتمر نصرة القدس

حسنين كروم

Jan 22, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي» : كان الموضوع الأبرز والأكثر اجتذابا لاهتمامات الأغلبية الشعبية، هو بدء السباق الرئاسي بإعلان الرئيس السيسي رسميا ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية بعد أن قدم كشف حساب لإنجازاته أثناء مؤتمر «حكاية وطن». وكذلك تقدم الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب الجيش الأسبق للمنافسة.
كما اهتمت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 20 و21 يناير / كانون الثاني، بترك رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي منصبه، وتعيين الرئيس مدير مكتبه اللواء عباس كامل رئيسا مؤقتا للجهاز، وما أثاره القرار من لغط وتشويش.
ومقابلة الرئيس لمايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، وتأكيده له موقف مصر الثابت من أن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وهو ما يعتبر ردا على حملات التشكيك غير المعقولة بأن مصر وافقت على ضم القدس الشرقية لإسرائيل، واختيار أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية.
ومن الأخبار الأخرى التي أوردتها الصحف المصرية، الاستعدادات للاحتفال بذكرى ثورة يناير، وقرار احتفال الشرطة بعيدها في اليوم نفسه، وتوعد كل من سيخرج عن النظام خلال الاحتفالات. واهتم المصريون بموجة البرد الشديدة التي الزمت معظمهم البيوت. وأصدرت محكمة النقض حكما نهائيا وواجب التنفيذ بإعدام ثلاثة في قضية مقتل لواء الشرطة نبيل فرج، ولم تكن هناك شكاوى من ارتفاع الأسعار، ويبدو أن الجميع أصبح يتقبلها كأنها قدر محتوم.
وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.

انتخابات الرئاسة

وإلى أبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية، التي قال عنها في «الوفد» يوم السبت مجدي حلمي أحد مديري تحريرها: «الشعب المصري ينتظر نتيجة التقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة. والعد التنازلي لهذه الانتخابات انطلق وامتلأت شوارع المدن الكبرى بلافتات التأييد والمبايعة للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أعتقد أنه لا يحتاج لهذه اللافتات، لأن من يرفعها الآن رفعها سابقاً لمبارك ولمرسي، فهم المجموعة التي تنافق كل عهد وكل نظام، فالرئيس عبدالفتاح السيسي لا يحتاج لمثل هؤلاء، خاصة أن المبالغ التي صرفت على هذه اللوحات والحصول على تراخيص لرفعها من المحليات، كان أولى بها صندوق «تحيا مصر» لاستكمال مسيرة الإنجازات التي يقوم بها.

خطاب الترشيح

بعد انتهاء مؤتمر «حكاية وطن» والفيلم الذي أعد له ليحكي تاريخ مصر ونضالها والمشروعات التي أقامها الرئيس في فترته الأولى، أعلن أنه سيرشح نفسه لفترة ثانية وقال بالنص في كلمة تناقلتاها مختلف الصحف المصرية قال فيها: «إذا كنتم تقدرون إني بذلت على أد طاقتي معاكو ولو عاوزين تردولي الجميل، بغض النظر عن اختياركم لمين كل اللي بتمناه منكم بس وروا الدنيا نزولكم للصندوق واختارو ما شئتم إذا كان ليا خاطر عندكو اللي بطلبه حاجة واحدة بس إذا كنتم حسيتم وليكو تقدير لحاجة أنا عملتها للبلد دي، أرجو اللي إنتو تنزلو مش علشان تختاروني اختاروا ما شئتم بس انزلوا». «الناس كلها لازم تتفرج علينا لإننا تجربة، مصر تجربة من 2011 وهي تجربة، والي إنتو فيه من 4 سنين هو امتداد لتجربة، ومن حق الإنسانية إنها تشوف تجربة حقيقية من شعب حقيقي، أراد أن يغير واقعه ومستقبله وأصر عليه. وربنا لما أراد التغيير أعانه على التغيير، فكللو التجربة العظيمة دي مش عاوز أأكد عليكو تاني أن نزولكو للانتخابات إشارة وبداية جديدة». وأشار السيسي: «هقولكم زي ما قولتلكم المرة اللي فاتت لو كان إرادة إلهية من مالك الملك هتتعبو معايا أوي، ومش هتتعبو علشاني، علشان خاطر مصر وهي تستحق إننا نتعب ونضحي ونتحرم، حقها علينا كدا أن إحنا نآكل من جوعنا ونشرب من عطشنا ونفضل صابرين حتى يعجز الصبر عن صبرنا علشان نخليها أمة ذات شأن». ولم ينس الرئيس أن يوجه تحذيرا شديدا للإرهابيين بقوله إن الدولة سوف تستخدم العنف الشديد والقوة الغاشمة ضدهم، وذلك مع اقتراب نهاية الأشهر الثلاثة التي حددها لرئيس أركان حرب الجيش للانتهاء من الإرهاب في سيناء. والحقيقة أن فيلم «حكاية وطن» الذي تم عرضه، هو استلهام من أغنية عبد الحليم حافظ «حكاية شعب» من تأليف أحمد شفيق كامل وتلحين كمال الطويل أيام عبد الناصر، وبدأها الكورس بقلنا هنبني وأدي أحنا بنينا السد العالي من أموالنا وأيد عمالنا، فقال حليم أخواني تسمحوا لي بكلمة فردوا عليه أيه؟ فقال الحكاية مش حكاية السد حكاية الكفاح اللي واقف ورا السد تسمعوا الحكاية هي حكاية حرب وتار بينا وبين الاستعمار فردوا مش ناسيين، فقال والمشانق للي رايح واللي جاي ودم احرارنا اللي راحوا في دنشواي فردوا مش ناسيين، فقال من هنا كانت الحكاية، وبدأت الأغنية الجميلة أما السيسي فقد أضاف، التطورات التي مزقت المنطقة العربية بدءا من غزو العراق للكويت وما تبع ذلك كله.

لا ينتمي لأي حزب

وفي جريدة «روز اليوسف» قال حازم منير: «من خلال مناقشات مؤتمر حكاية وطن تتيقن ومن الوهلة الأولى أن السيد الرئيس لا ينتمي إلى حزب أو جماعة سياسية محددة فمن أفكاره تبدو ميول للاشتراكيين، ومن بعض السياسات تلمس اتجاها ليبراليا، وفي مواقف أخرى ترصد نزوعا وطنيا متشددًا، وظني أنه حريص على ألا يكون مرشحًا لاتجاه سياسي محدد، وإنما مرشح للأمة يحمل أفكارًا ومواقف متناسقة في نتائجها، رغم تعارضها السياسي، ولعل مسألة السياسة الاقتصادية تعبير مهم في هذا المعنى، فسياسة الاصلاح النقدي والمالي تعتمد على التحرير الكامل، وما ينتج عنه من أضرار بالطبقات الشعبية والجماعات الأقل قدرة، ويقابل ذلك سياسات للرعاية الاجتماعية وتوازن السوق لحماية المتضررين من هذه السياسات، غير مواقفه الحادة الصارمة من الإرهاب والإرهابيين بكل تنوعاتهم وسياساته الاقليمية والدولية المتميزة».

تاريخ الاستحقاقات الرئاسية في مصر أسود

وإلى «الشروق» ومقال محمد سعد عبد الحفيظ وقوله فيه: «كيف ستتعامل مؤسسات الدولة وأجهزتها وإعلامها مع المرشح المحتمل عبدالفتاح السيسي؟ هل ستقف تلك المؤسسات على مسافة واحدة من كل المرشحين كما طالبها المرشح المحتمل سامي عنان في إعلان ترشحه للرئاسة؟ وكيف ستلتزم تلك المؤسسات بالحياد، والمرشح المحتمل هو الرئيس الذي يصدر القرارات ويفتتح مشروعات بصحبة وزراء ومحافظين، وهو ما يمكن اعتباره جزءا من حملة الدعاية الانتخابية للمرشح الرئيس؟ وكيف سيتم التمييز بين نشاط السيسي الرئاسي الذي يستخدم فيه إمكانية الدولة وأموالها، ونشاطه الانتخابي الذي يجب أن لا تستخدم فيه موارد الدولة ولا أموالها؟ وهل تضع الهيئة الوطنية للانتخابات هذه المعضلة في حساباتها لتتدخل في الوقت المناسب، إذا ما رأت أن المرشح عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية يستخدم موارد الدولة في أنشطة انتخابية؟ ففي الهند أكبر ديمقراطية في العالم تتولى مفوضية الانتخابات مراقبة تصرفات الحكومة، بمجرد الدعوة إلى إجراء الانتخابات وتراجع قراراتها فتلغي أي قرارات أو تحركات يمكن أن تنطوي على ترويج انتخابي للحكومة وأحزابها. تاريخ الاستحقاقات الرئاسية في مصر أسود، فالرئيس في بلدنا يظل هو الرئيس لا يغادر منصبه إلا بالموت أو الخلع، لكن بما أننا ولو من الناحية النظرية نتحدث عن انتخابات تعددية تنافسية ومن باب المواءمة السياسية، وتطبيقا للأعراف التي تمارسها دول العالم فيجب على المرشح عبدالفتاح السيسي ومؤسسات الدولة ومسؤوليها مراعاة الاعراف الانتخابية المتبعة في الأنظمة الديمقراطية. المرشح عبدالفتاح السيسي أعلن على الهواء مباشرة إنه سيتدخل لمنع مرشحين محتملين من الوصول إلى كرسي الرئاسة بدعوى تورطهم في الفساد «لأمانة المسؤولية اللي هيقرب من الفاسدين من الكرسي ده يحذر مني، أنا مش هبقى حكر عليكم لكن فيه ناس لن أسمح لهم بالاقتراب من الكرسي ده، أنا عارف إنه كان حرامي وفاسد وأسيبه ربنا يحاسبني».
ما قاله السيسي يمكن تفسيره بأن الرئيس بحكم موقعه يستطيع أن يتدخل ويمنع مواطنين من ممارسة حقهم الدستوري بالترشح للانتخابات الرئاسية، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تعدٍ على اختصاصات مؤسسات الدولة المعنية من قضاء ونيابة وهيئة وطنية للانتخابات، وجهات رقابية كفل لها الدستور الاستقلال عن السلطة التنفيذية التي يمثلها السيسي، ليفتح الباب أمام التشكيك في استقلالية تلك الجهات التي تشرف عمليا على العملية الانتخابية، وتراجع أوراق المرشحين وتعتمدها وتعلن في النهاية عن أسماء أطراف «العرس الانتخابي».

مناخ سياسي غير صحي

وفي العدد نفسه من «الشروق» قال زميله أيمن الصياد: «بغض النظر عن مفاجأة ترشح سامي عنان التي لا نعرف إلى أين ستنتهي، فواقع الحال أننا بمقاييس التحليل السياسي بصدد انتخابات رئاسية بلا حياة سياسية، أو بالأحرى ها نحن بصدد «عملية انتخابية» تغيب عنها حقيقة أن الانتخابات «الحقيقية» ليست مجرد صناديق اقتراع، بل مجال عام مفتوح يسمح ببلورة قوى سياسية «حقيقية» وبنقاش عام «حر»، وأخشى أن أقول إننا بعيدون تماما عن ذلك. لا توجد حياة سياسية حقيقية عندما تعلم أن رموزا سياسية «كان بعضها من دعائم ما جرى في ثلاثين يونيو/حزيران» يبعدون هواتفهم أو ينزعون بطارياتها قبل أن «يتجرأوا» في الحديث في الشأن العام، فاعلم أن هذا مناخ لا يسمح بحياة سياسية حقيقية، وعندما يُعاقبُ نائب لتجرؤه على ممارسة حقه النيابي في السؤال، وتمنع أجهزة أمنية اجتماعا لبرلماني آخر مع مواطني دائرته، فهذا مناخ لا يسمح بحياة سياسية حقيقية، وعندما تلقي أجهزة الأمن القبض ذات يوم على عدد من شباب أحد الأحزاب الشرعية «والمشهرة قانونا» بتهمة حيازتهم لملصقات حزبية تدعو الناخبين للتصويت في اتجاه معين، حين جرى الاستفتاء على الدستور «يناير/كانون الثاني 2014» فهذا مناخ لا يسمح بحياة سياسية حقيقية».

لن يكسر بسهولة

وإلى «المصريون» ومقال محمود سلطان عن العاصفة التي اثارها ترشح سامي عنان: «بسبب الترتيبات الهزلية، التي تستهدف حسم نتائج الانتخابات الرئاسية 2018، لصالح مرشح بعينه، لم يتلقَّ الرأي العام المصري، نبأ نية الفريق سامي عنان الترشح بجدّية، وتوقع قطاعٌ كبيرٌ من المصريين، بأنه سيذهب ـ وقت الجد ـ إلى مقعده بجوار الفريق أحمد شفيق. عنان شخصية ثقيلة، وتاريخه العسكري، يختلف كثيرًا عن الجيل اللاحق عليه، وإحساسه بأنه «القائد» يجعله من الصلابة على نحو يعصمه من الكسر بسهولة، وكانت هذه المرة، نيته للترشح بمنزلة القرار النهائي. أنا توقعت ذلك، فكل مَن حوله بمنزلة «التلامذة» بالنسبة له، ناهيك عن تجارب وخبرات الثورة.. وسنوات ما بعدها وتجربة أول انتخابات نزيهة، ونقل السلطة من الرئيس المؤقت آنذاك ـ المشير طنطاوي ونائبه سامي عنان ـ إلى الرئيس المنتخب محمد مرسي.. وتعايش المؤسسة العسكرية، مع أول رئيس مدني لمصر. لا يمكن فصل كل هذه الخبرات، عن هويته بمكونها العسكري والسياسي والمدني.. أقول هذا الكلام ليس دفاعًا ولا تأييدًا لعنان، وإنما لتقريب الصورة البعيدة والاطّلاع عن قرب على تضاريس شخصيته، فهو ليس سهلاً حتى يمكن التلاعب به أو الضغط عليه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن سيرته الذاتية تلك، تجعله رقمًا يُربك كل حسابات الحواضن التي يستند إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي. مقبل الأيام ـ إذن ـ حبلى بالمفاجآت، فلا ندري ماذا بعد عنان؟ ولكن يبقى على هامش هذا المتن، تفاصيل قد تكون مخفية، تفسر هذا الإصرار على التحدي، رغم تكلفته الكبيرة والمتوقعة. عنان كما قلت ليس سهلاً، وقراره قطعًا، اتخذ استنادًا إلى ظهير صلب، ربما يكون من الصعب الكشف عنه الآن أو لاحقًا، ويبدو لي أن ثمة رأيًا عامًا، داخل قطاع من قنوات ودوائر صنع القرارات الكبيرة، يرى أن تجربة ما بعد 30 يونيو/حزيران، استنزفت لياقتها ولم تعد قادرة على استكمال المباراة إلى نهايتها، وإحراز أهداف تعيد البسمة إلى الجماهير التعيسة. الترشح في المطلق ـ وفي ظل هذا التوتر والعصبية الرسمية ـ مغامرة خطرة، وعنان يدرك تمامًا خطورة اللعب على السلطة، فقراره إذن ربما يكون محصلة رأي عام «صلب» داعم له، في سياق ما يعتقد بأن الاستمرار في الملعب باللاعبين ذاتهم، بات يحتاج إلى مراجعة من خارجه، أيًا كانت التكاليف التي ستسدد. لا يمكن بحال الاستخفاف بقرار عنان الترشح للرئاسة.. فهو قرار مدوٍ وزلزالي، وسيخلط الأوراق، ولن يكون بذلك الطريق إلى الاتحادية نزهة لأي من المرشحين بمن فيهم الرئيس السيسي نفسه».

إسأل السيسي

وفي «المصري اليوم» أخبرنا الرسام عمرو سليم أنه ذهب لزيارة قريب له فوجده هو وزوجته يشاهدان برنامج إسأل السيسي وقال الزوج للسيسي: «سيادة الرئيس ألاقي معاك خمسين جنيه لحد أول الشهر».

رئيس المخابرات

ومن القضايا التي شغلت الكثيرين كانت قضية قرار الرئيس تعيين مدير مكتبه اللواء عباس كامل رئيسا مؤقتا لجهاز المخابرات العامة، خلفا للواء خالد فوزي، واضطرت الدولة إلى الإعلان عن السبب الحقيقي وهو إصابته بمرض خطير قال عنه في «الأهرام» رئيس مجلس إدارتها الأسبق مرسي عطاالله: «كشفت‭ ‬حملة‭ ‬الأكاذيب‭ ‬حول‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬الاستهداف‭ ‬الذي‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬قنوات‭ ‬الفتنة‭ ‬والتحريض، ‬لتنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬الحرب‭ ‬النفسية‭ ‬بعد‭ ‬تحديثها‭ ‬لتتوافق‭ ‬وتتناغم‭ ‬مع‭ ‬أجندة‭ ‬الجيل‭ ‬الرابع‭ ‬للحروب،‭ ‬باستخدام‭ ‬آليات‭ ‬الخبث‭ ‬والتضليل‭ ‬التي‭ ‬تلوي‭ ‬عنق‭ ‬الحقيقة،‭ ‬عند‭ ‬تحليل‭ ‬الأخبار‭ ‬بنشر‭ ‬روايات‭ ‬مفبركة‭ ‬مثل‭ ‬التي‭ ‬قالوا‭ ‬بها‭ ‬بعد‭ ‬إسناد‭ ‬مسؤولية‭ ‬تسيير‭ ‬أعمال‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬إلى‭ ‬اللواء‭ ‬عباس‭ ‬كامل‭ ‬لحين‭ ‬تعيين‭ ‬رئيس‭ ‬جديد‭ ‬خلفا‭ ‬للواء‭ ‬خالد‭ ‬فوزي‭، ‬الذي‭ ‬نتمني‭ ‬له‭ ‬الشفاء‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬عضال‭ ‬لم‭ ‬يحل‭ ‬دون‭ ‬قيامه‭ ‬بواجبه‭ ‬الوطني‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه».‭‬

المناصب لا تدوم

وفي «الأخبار» قال وليد عبد العزيز: «اللواء خالد فوزي رئيس المخابرات العامة السابق، الذي ترك منصبه منذ ايّام نتيجة لظروف صحية تمنعه من استكمال مسيرة العمل التي قادها منذ توليه رئاسة المخابرات، نجح وباقتدار في إدارة بعض الملفات المهمة التي كانت الشغل الشاغل للدولة المصرية. رئيس المخابرات السابق استطاع بخبرة السنين أن ينهي ملف المصالحة الفلسطينية، بعد تعثر استمر لسنوات طويلة. ونجح أيضا في تقريب وجهات النظر بين فرقاء ليبيا وسوريا، طبقا لرؤية القيادة السياسية، إلى جانب إعادة ترتيب بيت المخابرات من الداخل بكل حكمة. أعداء الوطن وكعادتهم حاولوا أن يستغلوا مرضه ويطلقوا الشائعات بأن هناك خلافات بين أركان الدولة المصرية، بهدف زرع البلبلة وتشتيت الرؤى. لم ألتق الرجل من قبل ولكنني مثل جميع المصريين كنت أثق في اختيار الرئيس السيسي له، وتكليفه برئاسة أهم جهاز لحفظ وسلامة الأمن القومي المصري. المناصب لا تدوم ولكن من حق من أخلص وأفنى عمره في خدمة الوطن أن يلاقي التكريم المناسب، وليس من حق أحد ـ حتى لو كان من أعداء الوطن ـ أن يزيف الحقائق ويطلق سهامه المسمومة في كل اتجاه، بدون مبررات. الغريب في تصرفات هؤلاء الخونة أنهم يتاجرون بكل شيء حتى لو كان المرض هو المتسبب الرئيسي في اعتذار الرجل عن استكمال مهامه. قد لا نعرف الكثير عن دور جهاز المخابرات ولكن ما نعرفه دائما هو الدور الذي يقوم به في حماية مصر داخليا وخارجيا».

نسي نفسه

أيضا قال زميله في «الأخبار» محمد البهنساوي تحت عنوان « اللواء خالد فوزي مصر تشكرك»: «لم يتوقف دور الرجل عند الإيقاع بكل المتربصين بمصر داخليا وخارجيا، لكنه تعدى هذا الدور بكثير لحماية الأمن القومي العربي، وما أدل على ذلك من قيامه بمهمة تاريخية في تنفيذ رؤية الرئيس السيسي بتحقيق المصالحة الفلسطينية، التي هي الأساس لحل القضية الفلسطينية، ومواجهة كل محاولات الإيقاع بين الأشقاء الفلسطينيين، حتى تظل قضية العرب ومصر الأولى «محلك سر» فكان للرئيس ما أراد ونجح اللواء خالد في لم شتات الفلسطينيين، وهي المهمة نفسها في الملف السوري، في إطار حرص مصر ورئيسها على وحدة سوريا ومنعها من أن تنزلق مزلق دول عربية أخرى، من التشرذم والتفكك، وإذا كان هذا ما شاهدناه ولمسناه، ولأن اللواء خالد بشر ولأنه حمل ما لا يتحمله بشر من جهد، ولأنه وفي خضم مهامه الجسام، من أجل عيون مصر والمصريين، نسي نفسه وصحته فقد نال منه المرض، ولأن مصر دولة مؤسسات وتتمتع بتناغم وتواصل وتنسيق بين كل الأجهزة والمؤسسات، فكان لزاما اختيار من يكمل المهمة في ظروف لا تحتمل تأخير أي قرار، فجاء اختيار اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس لتسيير أمور الجهاز».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود والعتاب الذي وجهه يوم السبت في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة ضد الرئيس السيسي لانه لم يرأس مؤتمر الأزهر حول القدس بقوله: «أعتقد أن مؤتمراً بحجم ذلك الذي عقده الأزهر حول «نصرة القدس» كان يجب أن يتصدره رئيس مصر، نحن أمام قضية تشغل العالم أجمع، ليس العالم الإسلامي فقط، نحن أمام القضية الأولى عربياً، الأولى إسلامياً، الأولى مسيحياً، نحن أمام القضية الخارجية الأكثر اهتماماً على المستوى المحلي، نحن أمام مشاركة من نحو 86 دولة، نحن أمام مشاركة من كل الكنائس، مشاركة من كل الأديان، بدون استثناء، مشاركة على مستوى عالٍ من التمثيل السياسي والدبلوماسي والديني مشاركة، ربما هي الأكثر زخماً في تاريخ المؤتمرات في مصر، خلال السنوات الأخيرة. لم أتوقع أبداً أن يعقد المؤتمر بدون مشاركة رئيس مصر، إلا إذا كانت هناك أمور طارئة، العكس كان صحيحاً الرئيس في اليوم نفسه كان يعقد مؤتمراً موازياً بهدف شرح إنجازات السنوات الماضية، لم يفطن البعض إلى أن المشاركة في مؤتمر الأزهر تعد أهم من أي شيء آخر، ذلك أنها في حد ذاتها أحد الإنجازات، وأن عدم المشاركة بمثابة خصم كبير من الرصيد، لذا فإن عدم المشاركة كانت ملاحظة الجميع، مواطنين وأجانب. المشاركون الأجانب كانوا أكثر استفساراً حول هذه الملاحظة، هم يعتبرون أن القدس قضية مصرية، كما هي قضية فلسطينية أو عربية، الجهة المنظمة للمؤتمر لا توجد لديها إجابة كما أن بياناً رئاسياً لم يصدر ليوضح أي شيء».

حكومة ووزراء

وإلى التغيير الحكومي الذي حدث فجأة وقال عنه في مجلة «روز اليوسف» أسامة سلامة: «لعل أكثر الأسئلة التي يتداولها المواطنون هي، ما هو سبب التغيير الوزاري الآن وما وجه الاستعجال فيه، خاصة أننا مقبلون خلال الشهور المقبلة على انتخابات الرئاسة، ومن المتوقع أن يتم بعد إعلان نتيجتها، تغيير وزاري يتوافق مع مرحلة ما بعد الانتخابات، وتأتي وزارة تكون قادرة على تحقيق برنامج الرئيس. والمنطق يقول إنه كان يمكن الانتظار عدة أشهر لحين انتهاء الانتخابات، إلا اذا كانت هناك أسباب تستدعي هذه العجلة، وهل يمكن للوزراء الجدد أن يحققوا الخطط المستهدفة خلال هذه الشهور القليلة؟ أم أنه لن يكون هناك تغيير وزاري بعد انتخابات الرئاسة والوزارة الحالية ستكمل عملها لفترة ليست قليلة؟ الاسئلة التي تشغل الرأي العام تتضمن أيضا، ما هي أسباب خروج الوزراء الأربعة؟ هل لم يقوموا بواجبهم كما طلب منهم؟ أم لم يستطيعوا الوفاء بالتزامات الوزارة؟ أو فشلوا في تحقيق الخطة الموضوعة؟ أم أن هناك أسبابا أخرى تطلبت هذا التغيير المحدود؟ وهل معنى هذا أن باقي الوزراء حققوا المطلوب منهم واستطاعوا القيام بواجباتهم على أكمل وجه، أو كان أداؤهم مرضيا؟ من بين الأسئلة أيضا كيف تم اختيار الوزراء الجدد، لقد قال رئيس الوزراء في تصريح صحافي إن الكفاءة كانت العامل الأساسي في الاختيار، ولكن قراءة السيرة الذاتية لبعض الوزراء الجدد حسبما نشر في الصحف يكشف أن مجالات عمل وخبرات بعضهم غير متعلقة بالوزارات التي تولوها».

الوزارة حدث عارض

وإلى مجلة «الإذاعة والتلفزيون» وإبراهيم عبد العزيز الذي حكى روايات يشيب لها شعر الغراب عن وزير الثقافة السابق حلمي النمنم، الذي تعرض إلى حملات ابتزاز مشينة قال عنها إبراهيم: «إن المثقفين وهم يعلمون جيدا أن 85 ٪ من ميزانية وزارة الثقافة تذهب لمرتبات وزارة الثقافة، وحوافز الموظفين، ولا يتبقى للنشاط الثقافي سوى 15٪ فماذا يفعل حلمي النمنم أو غيره تجاه هذا العجز المادي الذي يقيد طموحات أي وزير، أيا كان طموحه ورؤيته، وحينما حاول أحد الوزراء تقنين هذه المكافأت تظاهروا ضده ومنعوه من ركوب سيارته، فاضطر للاستسلام لهم. لست مدافعا عن حلمي النمنم أو مبررا له، فقد ترك موقعه ليتفرغ لكتبه وأبحاثه، فهي الأبقى بالنسبة له، وما الوزارة إلا حدث عارض في حياته، وعليه أن يكتب عن تجربته في الوزارة شهادة للتاريخ، ليكشف حجم الايتزاز الذي مارسه عليه مثقفون المفترض أنهم محترمون ومفترض أنهم قيمة وقامـــــة، ولكن هكـــذا كشفوا عن أقنعتهم الحقيقية، معتقدين أن صديقهم الوزير سوف يجاملهم ويحابيهم على حساب المصلحة العامة، فهذا وزير سابق جاءه يطلب منه الحصول على جائزة النيل، فقال له مبررا أنا لا أعطي الجوائز، الأصوات التي تمنحك الجائزة».

الأقباط

وإلى أشقائنا الأقباط والحديث الذي نشرته مجلة «روز اليوسف» لوفاء وصفي وأجرته مع قداسة البابا تواضروس الثاني الذي قال عن العلاقة بين الكنيسة والرئيس السيسي: «في وجود الرئيس السيسي وبعد انتخابه رئيسا للجمهورية، وبعد إقرار البرلمان أيضا أمور كثيرة، بدأت تأخذ المسار الصحيح. وأحب أن أذكر بعضها، ويأتي طبعا في مقدمتها، إصلاح وترميم الكنائس التي دمرت بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس/آب 2013، وكيف أن الدولة تحملت هذا وكانت بمثابة وعد من السيد الرئيس، وعددها بالعشرات، بالإضافة إلى المواقع المختلفة، ثم أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كان من حصيلتها وجود 39 عضوا مسيحيا يمثلون شرائح كبيرة في المجتمع، في سابقة هي الأولى من نوعها، ثم ظهر قانون بناء الكنائس هذا القانون الذي انتظرناه لأكثر من 160 سنة. وأخيرا صار بناء الكنيسة يخضع لقانون، وهو الذي اخذ دراسة كبيرة جدا ومناقشات كثيرة في المجلس التشريعي، وتمت الموافقة عليه بأغلبية كبيرة، وكانت زيارته وتهنئته كل المصريين وجموع المصريين، سواء في مصر أو خارجها، أيضا كانت مناسبة طيبة تظهر المحبة الشديدة والعلاقات الطيبة التي على أساسها تتقدم مصر خطوة خطوة نحو المستقبل».

فك أسر الكنائس

وأمس الأحد قال يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير صحيفة «وطني» القبطية مشيدا بما يحدث الآن: «صدر في 6 يناير/كانون الثاني الجاري عشية عيد الميلاد المجيد خطاب من رئيس قطاع التشييد والعلاقات الخارجية في وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية هذا نصه، السيد القس ميخائيل أنطون ممثل طائفة الأقباط الأرثوذكس في لجنة توفيق أوضاع الكنائس تحية طيبة، وبعد بالإشارة إلى قانون تنظيم وبناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 بشأن توفيق أوضاع الكنائس وإيماء إلى طلبكم فقد تمت مخاطبة عدد 14 محافظة بعدم وقف أي شعائر دينية في الكنائس، المقدمة للجنة توفيق أوضاع الكنائس، ومرفقة طية صورة من هذه الخطابات. كما قلت هذه بادرة طيبة إذا وجدت الاستجابة السريعة الصارمة من جانب أجهزة الإدارة والأمن في المحافظات المعنية، سيكون من شأنها فك أسر الكنائس المغلقة وتمكين الأقباط من ممارسة حقوقهم الدستورية في الصلاة وإقامة الشعائر الدينية».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ومنها مشكلة إلقاء القبض على محافظ المنوفية قبل ساعات من تواجده مع الرئيس السيسي في افتتاح عدد من المشروعات في مدينة السادات، وفي عدد آخر من المحافظات بواسطة الفيديو كونفرانس، بعدة تهم منها الفساد وتلقي الرشاوى وتزوير الشهادة، بعد أن أبلغت عنه زوجته الثانية، فقال في «الأهرام» فاروق جويدة: «يقوم اللواء محمد عرفان رئيس الرقابة الإدارية وكتيبة العمل التي يشرف عليها بجهد خارق في مطاردة أوكار الفساد، حتى أصبحت زادا يوميا للمصريين، من خلال وسائل الإعلام، إن الرقابة الإدارية تقوم بجهد كبير غير مسبوق، ولكن السؤال هل يمكن أن نكتفي بما نكشف عنه من القضايا؟ أم أن المطلوب أن نحاصر الفساد قبل أن يتشعب بهذه الصورة المخيفة؟ نحن أمام قضايا يومية تجمع كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمحليات، وحتى المؤسسات الخدمية، مثل الصحة والتعليم. إن على مؤسسات الدولة أن تحاصر الفساد قبل أن تكشفه الرقابة الإدارية، هناك أسلوب الوقاية من الجرائم قبل أن تحدث مثل، الوقاية من الحرائق والأمراض وهذا يتطلب قدرا كبيرا من الدقة والشفافية، في اختيار كبار المسؤولين في الدولة في المناصب الحساسة، إن الشيء الغريب أن كل البلاوي لا تظهر في سجلات المسؤول، إلا بعد القبض عليه، وأين كانت أجهزة الدولة من ذلك كله، هناك تقارير أمنية من الأجهزة المختصة تقدم للمسؤولين قبل الترشح للمنصب، كيف يكون المسؤول حاملا لشهادات مضروبة من جامعات أجنبية لها سمعة دولية، بدون أن تلجأ مؤسسات الدولة للتأكد من ذلك. إن هناك مئات الشهادات المضروبة وهذه كارثة مصرية قديمة تنتشر بين كبار المسؤولين خاصة لقب دكتور».

تنامي قائمة الفاسدين

وفي «الوطن» قال عبد العظيم درويش عن استمرار الإيقاع بالمسؤولين الفاسدين: «في حماية النظام فإنهم واهمون فليس هناك أي جديد في انتشار الفساد بهذا الحجم، بينما الجديد هو تنامي عمليات كشفه وضبطه ومحاكمة مرتكبيه، وليست هناك شفافية أكثر في محاربته من إلقاء القبض على محافظ المنوفية قبل ساعات قليلة من زيارة رئيس الجمهورية للمحافظة. اللافت للنظر في قضايا الفساد هو أن قائمته تضم وزراء ومحافظين ونواباً لهم، وقضاة وصغار وكبار موظفي الدولة، حتى «قوارير العمل العام» انضممن لهذه القائمة التي لم تعد مقصورة فقط على مسؤولي المحليات، كما اعتدنا. وكان صلاح هلال وزير الزراعة سابقاً والسجين حالياً هو من افتتح طريق المسؤولين الفاسدين إلى «طرة» إذ جرى ضبطه على الهواء أمام عشرات المئات من المواطنين في ميدان التحرير، بعد دقائق من مغادرته مقر مجلس الوزراء بعد تقديم استقالته وكان نصيبه 10 سنوات سجناً. في أغسطس/آب الماضي دخلت سعاد الخولي نائبة محافظ الإسكندرية «عش الفساد» لتقاضيها مبالغ مالية وعطايا مادية ومصوغات ذهبية من رجال الأعمال، وأثار مستشار في محكمة استئناف الإسكندرية ضجة بعد ضبطه برشوة مالية لإخراج متهمين بجلب مخدرات».

السيسي ينشغل بمؤتمر عن إنجازاته في السنوات الماضية ويتناسى مؤتمر نصرة القدس

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left