المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ
المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ
نيويورك (الأمم المتحدة) – “القدس العربي” – من عبد الحميد صيام ووكالات
أعلن المتحدث الرسمي للأمين العام، ستيفان دوجريك، اليوم الإثنين، أن مبعوث الأمين العام لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قد طلب رسميا من الأمين العام عدم تجديد ولايته التي تنتهي في نهاية شهر فبراير/شباط القادم.
وقال دوجريك إن ولد الشيح يود أن يعفى من مسؤوليته في اليمن مؤكدا أن الحل السياسي هو الطريق لوقف النزاع في اليمن الذي يعيش مأساة إنسانية.
وأضاف المتحدث أن ولد الشيخ سيستمر في إدارة شؤون البعثة إلى أن يجد الأمين العام بديلا له، متمنيا ألا يكون هناك فراع بين رحيل ولد الشيخ ومجئ المبعوث الخاص الجديد.
وتنتهي مهمة ولد الشيخ نهاية الشهر المقبل، بناء على تمديد مجلس الأمن لمهمته في سبتمبر/ أيلول الماضي لمدة 6 أشهر، لإتاحة المجال أمامة من أجل إحراز تقدم في الملف اليمني.
وجاء طلب ولد الشيخ غداة تصريحات أطلقها عقب جولة قام بها إلى العاصمة السعودية الرياض، وأعلن في ختامها أن جميع أطراف النزاع اليمني، تجاوبت مع جهوده الرامية إلى استئناف المسار السياسي المتعثر منذ أكثر من عام.
وأكدت مصادر أممية، أن المبعوث القادم سيكون البريطاني، مارتن غريفثتس.
وتم تعيين الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ، مبعوثا لدى اليمن، أواخر إبريل/ نيسان 2015، خلفا للمغربي جمال بن عمر، الذي عمل بالملف اليمني 4 سنوات قبل أن يعلن تنحيه منتصف الشهر نفسه من العام ذاته.
ورعى ولد الشيخ 3 جولات من مشاورات السلام باليمن، اثنين منها في سويسرا والثالثة في الكويت، لكنه عجز عن إحراز أي تقدم في الأزمة اليمنية المنبثقة منذ نحو 3 أعوام، عن حرب بين القوات الحكومية، مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، وبين الحوثيين من جهة أخرى.
وأمام عجزه عن التوصّل لحل شامل للأزمة اليمنية من خلال إشرافه على 3 جولات من مشاورات السلام بين طرفي النزاع اليمني، لجأ ولد الشيخ إلى حلول جزئية، وتقدم بمبادرة خاصة بميناء ومحافظة الحديدة غربي البلاد.
وأعلن الحوثيون رفضهم لمقترحات ولد الشيخ بخصوص الحديدة، كما أعلنوا أنه شخص غير مرغوب به واتهموه بالانحياز لدول التحالف العربي بقيادة السعودية. ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي، عيّنت الأمم المتحدة الفلسطيني معين شريم، نائبا لولد الشيخ، أجرى في الأيام الماضية بزيارة إلى العاصمة اليمنية صنعاء.