الحكومة تتدخل في اللحظة الأخيرة وتوقف العمل بـ«الخطة ب» في غزة

Jan 24, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: تدخلت حكومة التوافق الفلسطينية في اللحظات الأخيرة، وخصصت مبلغا ماليا لشراء كميات من الوقود المخصص لتشغيل مولدات المشافي والمراكز الصحية في قطاع غزة، لتوقف بذلك عمل وزارة الصحة في غزة بـ «الخطة ب»، التي تقوم على تقليص كبير للخدمات الطبية المقدمة للسكان.
وقال الطبيب أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة في غزة، إن الوزير جواد عواد، أكد تخصيص الحكومة لمبلغ مليون شيكل «الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيكل»، لتزويد المرافق الصحية في القطاع بالوقود، لافتا إلى الكمية التي سيوفرها المبلغ تكفي لإسعاف الوزارة في غزة لمدة عشرة أيام إضافية.
وقبل تقديم الحكومة هذا المبلع كانت وزارة الصحة في قطاع غزة، قد حذرت من خطورة الوضع الصحافي في كافة المشافي والمرافق الطبية، بسبب نقض الوقود المستخدم في تشغيل مولدات الطاقة، وأعلنت بدء العمل بـ»الخطة ب».
وقال، في تصريح صحافي إن وزارته «تتعرض لأزمة وقود خانقة»، مشيرا إلى أنهم اتخذوا «إجراءات تقشفية حذرة» للاستفادة المثلى من كمية الوقود المتوفرة لديها.
وأشار إلى أن الوزارة شرعت في استخدام «الخطة ب» لإدارة أزمة الوقود التي تقوم على تشغيل المولدات الكهربائية «الأقل حجماً» في مرافقها الصحية، بهدف إطالة أمد الخدمات الصحية لمنتصف فبراير/ شباط المقبل.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطة يطول أقسام الخدمات المساندة، والمتمثلة في (الغسيل والتعقيم و المطابخ)، لافتا أيضا إلى أن الخدمات الإدارية والتشخيصية ستكون خارج إطار طاقة المولدات الكهربائية.
ولفت القدرة إلى أن وزارة الصحة تحتاج الى 450 ألف لتر من السولار شهرياً، وفقاً لانقطاع التيار الكهربائي من 8 الى 12 ساعة يومياً، وأن هذه الكمية تزيد لتصل إلى 950 ألف لتر شهريا إذا زادت ساعات الانقطاع عن 20 ساعة يومياً. وأوضح أن تكلفة الوقود لكل ساعة انقطاع تيار كهربائي هي نحو 2000 دولار.
وأكدت وزارة الصحة في بداية الأزمة أن نقض الوقود يشكل تهديداً مباشراً لإتمام غسيل الكلى، ويؤثر على قدرة المشافي لإجراء 200 عملية جراحية يومياً في المستشفيات. وأوضحت أيضا أن الأزمة تطول حياة 113 طفلا في الحضانات، وحياة 100 مريض منوم في العنايات المركزة، وستؤدي لفساد مئات وحدات الدم ومشتقاته، وكذلك تحول دون إجراء فحوصات الأغذية ومجمل خدمات مختبر الصحة العامة، إضافة إلى فساد كافة الأدوية المبردة، واضطراب برنامج التطعيمات، علاوة على انتشار الأوبئة في المستشفيات، وستؤدي إلى وقف كافة الخدمات الصحية المرتبطة بتعقيم المعدات الطبية.
وكانت كميات الوقود المخصص لتشغيل مولدات الكهرباء في المشافي، يتم توفيرها من خلال مؤسسات دولية وبعض الدول، خلال فترة الانقسام التي سبقت اتفاق المصالحة الأخير بين فتح وحماس، ورغم هذا الاتفاق إلا أن الحكومة التي تسلمت إدارة وزارة الصحة، لم تعلن تمكنها من إدارة القطاع بشكل كامل، لكن المسؤولين في غزة يؤكدون أن النفقات التشغيلية للوزارات تقع على عاتق الحكومة.
 

الحكومة تتدخل في اللحظة الأخيرة وتوقف العمل بـ«الخطة ب» في غزة

- -

1 COMMENT

  1. لا حول ولا قوة إلا بالله. واقع عربي وفلسطيني مخزي للأسف. ما ذنب المرضى بل ما ذنب أهل غزة جميعاً؟!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left