الفصائل الفلسطينية تدعو لـ «إشعال فتيل» الغضب و«تصعيد» الانتفاضة والمقاومة وتعتبر أي لقاء مع الأمريكيين خيانة

الزيارة زادت من وتيرة الرفض الشعبي

Jan 24, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: أعادت زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة مايك بنس وهج «الاحتجاجات الشعبية» المنددة بسياسات واشنطن تجاه القضية الفلسطينية، ومدينة القدس بشكل خاص. وشهدت المناطق الفلسطينية سلسلة فعاليات، شددت فيها قيادة فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفت الزيارة بـ»العدائية»، على ضرورة تصعيد الانتفاضة والمقاومة بكافة أشكالها.
وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، في مؤتمر صحافي عقدته فصائل المقاومة في مدينة غزة، رفضا لزيارة بنس التي تخللتها زيارة لمدينة القدس وحائط البراق، إن هذه الزيارة «عدائية»، وتمثل «إصرارا أمريكيا على استفزاز مشاعر الفلسطينيين والعرب». وأكد أن الزيارة كشفت «الوجه القبيح» لأمريكا في معاداة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وأعلن رفض تصريحات بنس خلال زيارته لإسرائيل التي قال «إنها تمثل تزييفًا للواقع وقلبًا للحقائق»، مؤكدا أن هذه التصريحات «لن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية والدينية والسياسية، بأن القدس الواحدة هي العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني».
وأشاد بموقف الأعضاء العرب في الكنسيت الإسرائيلي، الذين أعلنوا رفضهم لتصريحات بنس «العنصرية»، وتأكيدهم على أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين.
وجدد الرفض الفلسطيني لما وصفه بـ»الابتزاز الأمريكي» من خلال تقليص الدعم لـ «الأونروا»، مؤكدًا أن فلسطين والقدس «لا تقايض بالمال ولا تباع بالمليارات»، وطالب في الوقت ذاته الدول العربية والإسلامية ودول العالم بتوفير الموازنات المطلوبة لهذه المنظمة الدولية.
كما شدد على ضرورة استمرار الحراك الوطني والشعبي على مستوى الوطن، و»تصعيد الانتفاضة والمقاومة بكافة أشكالها»، لإسقاط قرار الرئيس دونالد ترامب، وقال «سنفشل صفقة القرن ونواجه كل المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية».
وطالب في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية بوقف «التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالاحتلال الاسرائيلي، وعدم الرهان على الحلول السلمية والمفاوضات العبثية»، وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، والتسريع في خطوات المصالحة ورفع «العقوبات» عن الشعب الفلسطيني في غزة، وإعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية حسب اتفاقات القاهرة.
وحذر رضوان من عقد أي لقاءات لشخصيات أو مسؤولين فلسطينيين مع بنس «تحت أي عنوان من العناوين». وقال «إجراء أي لقاء يمثل طعنة لتضحيات الشعب الفلسطيني وتمريرا لصفقة القرن وخيانة للقضية».
إلى ذلك نظمت الأطر الطلابية وقفة احتجاجية عند مفترق الجامعات غرب مدينة غزة، تنديدا بالسياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية. وحمل الطلبة المشاركون من كافة الفصائل لافتات كتب عليها «ستبقى القدس عاصمة فلسطين»، و «بالمقاومة والجهاد سنكسر قرارات ترامب».
وردد الطلبة الذين احتشدوا في المكان الهتاف الشهير للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات «على القدس رايحين شهداء بالملايين». وقالت الطالبة براء الفار، في كلمة باسم الكتل الطلابية «إن مدينة القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية، ولن تفلح أي محاولات لتغيير الحقائق التاريخية».
ودعت لـ «إشعال فتيل الغضب الشعبي وتصعيد المواجهة بكافة أشكالها مع الاحتلال في كل الميادين»، مؤكدة أن قرار الرئيس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل الذي وصفته بـ «الأهوج»، يساهم بشكل مباشر بتشجيع الاحتلال الإسرائيلي بالاستمرار في «ممارسة الإجرام والاستيطان والتطهير العرقي، وفرض الإجراءات التهويدية بحق المقدسات». وأكدت أن قرار ترامب مثل «خرقا للقوانين الدولية»، لكنها شددت أيضا على أنه لن يغير الحقائق، وأن القدس ستبقى عاصمة لدولة فلسطين.
يشار إلى أن الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قال إن زيارة بنس إلى المنطقة تعد «رسالة قائمة على فرض الوقائع على الأرض»، مضيفا «في ظل عدم الترحيب بنائب الرئيس الأمريكي، نحتاج إلى التأكيد على رفضنا لرسالته بفرض الوقائع على الأرض».
وأكد على قدرة الفلسطينيين رغم «قوة أمريكا ونفوذها» على «إفشال قراراتهم وإحباط مخططاتهم، والحفاظ على القدس والمقدّسات الإسلامية والمسيحية، وإزالة الاحتلال والاستيطان».

الفصائل الفلسطينية تدعو لـ «إشعال فتيل» الغضب و«تصعيد» الانتفاضة والمقاومة وتعتبر أي لقاء مع الأمريكيين خيانة
الزيارة زادت من وتيرة الرفض الشعبي
- -

1 COMMENT

  1. «إصرارا أمريكيا على استفزاز مشاعر الفلسطينيين والعرب» اصرار امريكا على الدوس على العرب، على الحق، على القوانين الدولية التي ساهمت هي بصياغتها وفرضها احيانا على اخرين. الادهى والامر، الاعراب الذين يدورون حول شمس امريكا، هم الاذى الاول والاكبر.
    العالم العربي بحاجة الى عملية تطهير جذرية على غرار الثورة الفرنسية التي محقت الاخضر واليابس، وعنها تخضت حقوق الانسان والديمقراطية ونهاية الاقطاع والعبودية. وهذا لن يكون. الوضع سيزداد سوءا، سيقسم المقسم، وسيستمر التجحرج نحو المنخفض. متى وصلت القعر، بامكانك ان تحفر وتنزل أكثر الى العمق، يقول مثل ما.
    تشاؤم؟! لا ابدا، واقعية مستنبطة من الحقائق اليومية.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left