رئيس حزب إسلامي تونسي: عقود الزواج القانونية مخالفة للشريعة الإسلامية!

نشطاء يتهمونه بنشر الفساد في المجتمع بعد دعوته لاستبدالها بعقود «شرعية»

Jan 24, 2018

تونس – «القدس العربي» : أثار رجل دين رئيس حزب إسلامي سجالا جديدا في تونس في إثر إصداره «فتوى» جديدة اعتبر من خلالها أن عقود الزواج القانونية مخالفة للشريعة الإسلامية، وهو ما دفع بعضهم لاتهامه بنشر الفساد في المجتمع.
وكتب الشيخ عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة» على حسابه في موقع «فيس بوك»: «إلى عموم التونسيين: قاطعوا عقود الزواج القانونية، فقد أصبحت شيطانية، وتكفيكم العقود الشرعية، فإن أبيتم فستخرجكم من الأمة المحمدية».
«فتوى» العلمي الجديدة أثارت جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد النشطاء ويُدعى سمير العواني «في واقع فسدت فيه الأخلاق وقل تدين الناس لا بد من توثيق عقد الزواج المدني بعد ان يستوفي الزوجان شروط العقد الشرعي، ففي العقد الشرعي كان هناك جهات شرعية تفصل في الخلافات أما الآن فلا وجود لجهة تنظر في المسألة عند حدوث نزاع بين الزوجين، و يمكن للزوج – اذا ما تزوج بفتوى الشيخ – أن يتلفظ بالطلاق ويدفع زوجته في الشارع ويغلق وراءها الباب، فهل يرضى العلمي أن يزوج ابنته او اخته بهذه الفتوى؟ ثم هذه الفتوى ستكون سبيلا للزنا والمفاسد لا يعلمها الا الله؟».
ورد العلمي بقوله «الجهات الشرعية موجودة وإن لم تكن موجودة سنوجدها، أما ما ذكرت فلا يصدر عن الرجل المسلم عادة. وحتى وإن سلمنا جدلا أنه كان، فللمرأة مهر قيّم لم يُمس، تلجأ إليه ثم تنتظر مؤخر صداق (عقد زواج) لن يتأخر بحول الله. لذلك شبهاتك مردودة عليك».
وعلق على ذلك بقوله «أتزعم أن المسلم لا يخطئ؟ أتزعم أن المسلم لا يتخاصم مع زوجته و لا يطلق؟ ثم الفتوى يا شيخ عامة لعموم المسلمين بصالحهم وطالحهم و إلا فيجب ان تنصص أنك تخص فئة محددة، ما رأيك لو انحرفت الزوجة و مالت لشخص ثان فتزوجته بعقد مدني وتركت الأول؟ ما رأيك إذا أخطأ الزوج في حق زوجته».
ورد العلمي بقوله « كلام غير عاقل وغير وارد، ما قلته يطبق منذ سنين ولم نتعرض لمثل هذه السقطات لأننا نتعامل مع رجال وعائلات مسلمة ومحترمة»، معتبرا أن الفتوى التي أصدرها «جامعة بإذن الله، والاحتكام للكفر كفر بالإجماع».
فيما اتهمه عدد من النشطاء بتبني خطاب «تكفيري» تجاه أغلب التونسيين، وكتب أحدهم ويدعى جوهر «بتكفير هؤلاء وغبائهم تكونت لنا الجرأة و أصبحنا نهتف بصوت عال: أمة محمد لا تعنينا، نقولها بوجوه مكشوفة»، فيما اعتبر ناشط آخر يدعى سرحان أن الزواج الشرعي الذي يطالب به العلمي «يفتح باب تعدد الزوجات وهذا مدمر للأسرة».
وسبق أن أثار العلمي الجدل في مناسبات سابقة، إذ دعا إلى قتل المثليين، كما قام بعدة حملات لـ «التشهير» بالمفطرين خلال شهر رمضان، واعتبر أيضا أن ترويج الخمور هو «سياسية دولة» في تونس، مطالبا السلطات بإغلاق أمكان بيعه العشوائية، ومعاقبة من يستهلكونه بشكل علني في الأماكن العامة.

رئيس حزب إسلامي تونسي: عقود الزواج القانونية مخالفة للشريعة الإسلامية!
نشطاء يتهمونه بنشر الفساد في المجتمع بعد دعوته لاستبدالها بعقود «شرعية»
- -

1 COMMENT

  1. العقود، بأنواعها، تحفظ حقوق الناس وتسهم في نشر العدل وتجنّب الظلم.
    نظرة هذا الرجل قاصرة، وتتمسك بشكل الممارسات بدون التعمق في جوهرها، وبدون أي اعتبار لمقاصد الشرع، وهي الحفاظ على حقوق الناس ومصالحهم.
    أمّا مهر الزوجة، فهو عادة قديمة، لها أسسها في العلاقات الاجتماعية التي كانت سائدة، ولَم يعد له موجب في ظل ثقافة المساواة بين المرأة والرجل. وقد خطت تونس خطوة كبيرة في ستينات القرن الماضي عندما حوَّلته إلى مبلغ رمزي، وأتوقع أنه سيُلغى نهائيا في القريب، وتتوقف بذلك ممارسةٌ أعتبرها “مُهينة” للمرأة التونسية.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left