حملة إسرائيلية واسعة على النواب العرب والصحافة العالمية تركز على احتجاجهم أكثر من زيارة بنس

Jan 24, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»: لم تنشغل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل بدلالات وتبعات خطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس على استمرار الصراع وابتعاد خيار تسويته، بقدر ما انشغلت بالنواب العرب واحتجاجهم المشروع، بل تنافس وزراؤها في التحريض عليهم ونعتهم بالخونة وبالدعوة لمقاضاتهم بعدما وصف رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو مبادرتهم بالعار.
وكان بنس قد غادر إسرائيل أمس بعد لقاءات أخرى مع ساستها، وبعد زيارة خاصة لحائط البراق في القدس المحتلة، فيما أكدت القائمة المشتركة تصميمها على المضي في مساندة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، مشددة على أن القدس ستبقى عربية.
وسارع الوزير زئيف الكين إلى نعت النواب العرب بالخونة و»الطابور الخامس»، وغرد على حسابه في تويتر: «عندما يقول الطيبي والزعبي وزحالقة وعودة إنه في اللحظة التي تقف فيها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل وليس إلى جانب السلطة الفلسطينية فإنها عدو، هذا يعني أنهم يفضلون مصلحة السلطة الفلسطينية على مصلحة إسرائيل، وهذه خيانة».
وانضم وزير الأمن افيغدور ليبرمان إلى الهجوم على النواب العرب، وقال للإذاعة العامة أمس إن « نواب القائمة المشتركة أثبتوا أنهم يمثلون تنظيمات الإرهاب في الكنيست. سلوكهم المخجل كشف أمام الجميع عدم ولائهم للدولة ورموزها».

حملة صليبية

وردت القائمة المشتركة على ذلك واصفة أقوال الكين وليبرمان بالتحريض الدموي، وطالبت بمحاكمتهما. وقالت في بيانها «وصف نتنياهو موقف المشتركة المشروع بأنه «عار»، لكن «العار الحقيقي هي الشراكة بين محور الشر نتنياهو – ترامب الذي يهدف إلى منع السلام والتسبب بسفك الدماء».
وأوضح النائب جمال زحالقة لـ «القدس العربي» أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب حطمت كل الأرقام القياسية وتحولت إلى داعم لليمين والمستوطنين، لافتا لصدق من وصف خطاب نائبه مايك بنس بالحملة الصليبية، مؤكدا أن «خطاب بنس هو نعي مراسم دفن السلام ودعم للضم والاستيطان واستمرار الاحتلال».
أما زميله النائب طلب أبو عرار فقال إن خروج النواب العرب الاحتجاجي عند بداية خطاب نائب الرئيس الأمريكي كان مخططا، ويعني أنه لا مرحبا بك، جئت لإكمال مخطط ترامب الصهيوني من أجل وأد القضية الفلسطينية، وطمأنة إخوانك في إسرائيل بأن أمريكا عازمة على دعم اليمين الإسرائيلي». وأكد في بيانه أن هذه زيارة غير مرحب بها، كونها تبقي منطقة الشرق الأوسط في حالة عدم وضوح، منددا بتجاهل وصمت الإدارة الأمريكية حيال انتهاك الحقوق الفلسطينية.
من جانبه، قال النائب مسعود غنايم لـ «القدس العربي» «لقد رفعنا صور القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة في وجه نائب الرئيس الأمريكي فور بدء خطابه، لنؤكد للعالم بأسره أن القدس حق فلسطيني عربي وإسلامي وهي عاصمة دولة فلسطين رغم أنف ترامب».

الاحتفال بنهاية المسيرة داخل التايتنيك

وتوجه النائب عيساوي فريج من حزب «ميرتس» اليساري الصهيوني إلى المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت طالبا فحص ما إذا كانت تصريحات إلكين هي تحريض عنصري». وقال فريج إنه «إلى جانب تشويش الحقائق، هناك سوء فهم خطير لقواعد اللعبة الديمقراطية»، وتابع واصفا البرلمان الاسرائيلي بعد إخراج النواب العرب من قبل حراس الكنيست بالفظاظة «الكنيست كانت بعد إخراج من حذروا من الدفع نحو تفجير الصراع بقوة تشبه قاعة الاحتفال في سفينة تايتنيك. الجميع يحتفلون بينما كان قادة السفينة يقودونها نحو كتلة الجليد.المحتفون في الكنيست احتفلوا اليوم بانتهاء العملية السياسية». وقال كانت «الدعوة إلى السلام ودفع حل الدولتين ضريبة شفوية فقط، لا هدف لها إلا تشريع سياسة أحادية الجانب، تبذل كل شيء من أجل إحباط المفاوضات السياسية. بنس تحدث اليوم باسم الولايات المتحدة التي فقدت صلتها كعامل وسيط، وهذا مؤسف».
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس نقلا عن مصادر في البيت الأبيض إن الرئيس ترامب امتنع عن تقديم خطاب داخل الكنيست، وفضل فعل ذلك في متحف المحرقة خوفا من مشاهد الاحتجاج التي شهدها البرلمان الإسرائيلي خلال خطاب بنس.

توصية بمقاضاة نواب التجمع

وبالتزامن مع كل ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أمس، أنها أنهت تحقيقا موسعا استهدف التجمع الوطني الديمقراطي في شبهات تتصل بالإدارة المالية للحملات الانتخابية. وتبين من ادعاءات الشرطة مع انتهاء التحقيقات أن قيادة التجمع هي المستهدفة في هذه الحملة، حيث ادعت أن لديها أدلة ضد كبار المسؤولين في الحزب، خاصة نواب التجمع في الكنيست.
وكان قد أوكل التحقيق لوحدة التحقيقات بالغش والاحتيال، وبمتابعة الدائرة الاقتصادية في النيابة العامة، وتركز حول التقارير التي قدمها التجمع إلى مراقب الدولة بشأن الإدارة المالية لانتخابات الكنيست عام 2013، وانتخابات عام 2015. وقالت الشرطة إنه تم تحويل ملف التحقيق إلى النيابة العامة كي تطلع عليه، وتتخذ قرارها وأبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية ذلك وتبعته بتغطيات درامية.

تغطيات الصحافة العالمية

ويستدل من متابعة وسائل الإعلام الأجنبية أن احتجاج نواب «المشتركة» حظي باهتمام أكبر من زيارة وتصريحات بنس. وخصصت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية في تقريرها مكانا لأقوال النائب أيمن عودة حول الدور الأمريكي الهدام للسلام. وذهبت شبكة «إن بي سي» للتساؤل هل كان حراس الكونغرس سينقضون على نواب سود لو قاطعوا خطاب ضيف حل عليه ؟ وقالت القناة العاشرة على لسان مراسها في واشنطن غيل تماري إن الأمريكيين بالكاد سمعوا عن زيارة بنس لانشغالهم بقضايا داخلية، ولأنهم يرون به شخصية غير مهمة في صناعة القرار، بل شخصية رمزية فقط. وأوضح تماري أن شبكات التلفزة الأمريكية الكبرى لم تخصص للزيارة سوى ثلاث دقائق، فيما ركزت الأضواء على احتجاج النواب العرب.
وفي سياق الحديث عن التغطيات الصحافية احتج اتحاد الصحافيين الأجانب في إسرائيل بشدة على محاولة إجراء تفتيش مهين بحق صحافية فلسطينية تعمل مع إذاعة فنلندية، وذلك خلال الفحص الأمني على مدخل مكتب نتنياهو لتغطية زيارة بنس.
يشار إلى أن الصحافية الفلسطينية تحمل بطاقة صحافة من «مكتب الصحافة الحكومي»، وهي تعمل في البلاد منذ نحو 10 سنوات. وجاء في بيان اتحاد الصحافيين الأجانب في إسرائيل أنه عندما وصلت الصحافية لتغطية الاستقبال تم اقتيادها إلى خلف الستار، وهناك طلب منها خلع بعض ثيابها، وجرى إخضاعها للفحص بجهاز كشف المعادن، وذلك لكونها من أصول فلسطينية.
وأضاف البيان أن عناصر الأمن الإسرائيلي طلبوا منها قلع حمالة الصدر، إلا أنها رفضت، وبالنتيجة منعت من الدخول. واستذكر اتحاد الصحافيين الأجانب حوادث متكررة مشابهة. وأضاف في بيانه أن «هذا الإجراء المثير للاشمئزاز، تجريد صحافية، يضع إسرائيل في خانة خاصة، وهو أمر مخجل في دولة تتباهى بمؤسساتها الديمقراطية».
وادعى مسؤولو الأمن في مكتب رئيس الحكومة أن الدخول إلى المكتب يقتضي إجراء فحص أمني متشدد، وأن الصحافية رفضت ذلك.

حملة إسرائيلية واسعة على النواب العرب والصحافة العالمية تركز على احتجاجهم أكثر من زيارة بنس

- -

1 COMMENT

  1. no one can spheterize our patriot land …….فاقد الشيء لا ولن يعطيه …هل تعلم ؟!.
    وهذه هي القياده الفلسطينيه خاصه والعالم العربي و(الاسلامي) عامه
    24.عام من الخيانه .واستغلال واستغبان
    الشعب المنكوب بيبيعه شعارات وهميه ليس لها اي صله بالواقع ….نعم القبول فقط بالمفاوضات هي خيانه ..والقبول بشرقيه دون غربيه خيانه ..القبول بالقدس دون عكا ويافا وحيفا و و وو و و وو و و خيانه عظمي …القبول بإعطاء الاستعمار الحق بالوجود علي تًراب فلسطين يعد خيانه
    الماساه ستستمر ما دام لن يتم تغيير جذري ..وعلمي وموضوعي ..الي القياده العقيمه المريضه التي جلبت لنا هذه المذله ..وهذه النكسه التي ليس لها مثيل ..
    نعم للمحاسبه كل من هو متطفل علي نكبه شعبنا ..والتخلص منهم باسرع وفت لان البقاء علي العفن لا ولن يحلب سوي العفن ..نعم كلنا متساون أمام الحق الوطني الفعلي وليس الوهمي ..لان قضيتنا هي قضيه عطاء اكثر من وظيفه كسب مادي وراتب آخر السهر ..في المنتجعات والفنادق .. سوف نذهب وسوف تندد وسوف كفينا من هذا الكلام الفارغ ..السقيم …
    النشاشيبي
    الحفاظ علي شخصيات الفشل ..وبدون محاسبه جريمه لهذا الشعب ..والاستمرار بعفن سياستهم التطفل جريمه وخيانه لمن يسكت علي الفساد …
    وحدتنا العسكريه هيًااطريق والوحيد لنيل الحريه وانهاء الاحتلال الذكي باجرامه حيث ..يعمل بحنكه رفيعه المستوي بزرع سياسه التفرقة بين الأقطار ..وبيع السلاح ..وبيع النفاق علي الشخصيات الضعيفة في القياده الفلسطينيه ..التي دمرت كل معاني الوطنيه لأبناء هذا الشعب الذي يعاني النكبه والجهل من أسباب الاستعمار ..
    النازح المنكوب التعيس ..باستمرار القياده الماءساويه ..التي وجب عليهاان تقدم الي للمحاكمه وليس البقاء خلف مكاتب التمثيل الفلسطيني ..
    دم الشهداء لا ولن يغفر لهم هذه الخيانه العظمي بحقهم ..
    AL NASHASHIBI

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left