تحديد نشاط الحرس الثوري الإيراني الاقتصادي: استجابة للتظاهرات الخطيرة أم رسالة خارجية؟

يسيطر مباشرة على 40٪ من المشاريع العملاقة

Jan 24, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: بعد إعلان وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيراني، اللواء أمير حاتمي، حول أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كلف الأركان العامة للقوات المسلحة بمهمة تحديد النشاط الاقتصادي للحرس الثوري والجيش ووزارة الدفاع، قال نائب قائد مقر «ثار الله» في الحرس الثوري المكلف بحماية أمن طهران، العميد إسماعيل كوثري، إن الحرس الثوري ليس لديه أي نشاط اقتصادي، وإن المشاريع التي ينفذها الحرس، هي مشاريع عامة المنفعة وبترخيص من خامنئي.
فيما تظهر الإحصائيات أن 40 في المئة من المشاريع العملاقة في مجال البنى التحتية يسيطر عليها الحرس الثوري مباشرةً أو الشركات التابعة له، وأن ما يقارب 17 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الإيراني يذهب إلى قادة الحرس أو شركاتهم، وتحت الظروف الراهنة بات فك الارتباط بين الحرس الثوري والاقتصاد الإيراني «مهمة مستحيلة»، والمتوقع هو أن يتم الالتفاف على ذلك بدعوى أن الحرس لا يجني ثماراً من نشاطه الاقتصادي.
وحسب وكالة «إسنا» للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، أشار نائب قائد مقر «ثار الله» في الحرس الثوري المكلف بحماية أمن طهران إلى أن الحرس الثوري لا يقوم بأي نشاط اقتصادي إلا المشاريع التي تخدم الشعب والبلاد، وأن أي نشاط للحرس الثوري يتم من خلال التراخيص التي يصدرها المرشد الأعلى الإيراني.
وشدد كوثري على أن أي نشاط اقتصادي للحرس الثوري يطابق تماماً لما تنص عليه قوانين البلاد، بالإشارة إلى مادة 44 من الدستور الإيراني.
وكان خامنئي قد شرّع لأول مرة في عام 2005 دخول القوات المسلحة خاصةً الحرس الثوري في الاقتصاد الإيراني من خلال إصداره مرسوماً تنفيذاً بصفته قائداً للبلاد، لتطبيق مادة 44 للدستور الإيراني التي تؤكد على ضرورة خصخصة الشركات الاقتصادية العامة والكبرى.
وكان الهدف المعلن في مرسوم المرشد الأعلى هو أنه يتم تقليص حصة القطاع الحكومي في الشركات العامة الكبرى، وأنه يتم زيادة حصة القطاعين الخاص والخاص التعاوني في اقتصاد البلاد.
لكن النتيجة كانت عكس ذلك، وسيطر الحرس الثوري والشركات التابعة له والشركات المملوكة من قبل قادة الحرس الثوري على ما لا يقل عن 60 في المئة من أسهم الشركات العامة الكبرى كشركة النفط الوطنية وشركة الاتصالات وغيرها.
ما أكده الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في بداية ولايته الحالية خلال الصيف الماضي، حيث قال متسائلاً «ماذا كانت محصلة تنفيذ الخطط والسياسات المرسومة وفق مادة 44 للدستور الإيراني؟ ماذا فعلنا نحن؟ هل زادت حصت الشعب في الاقتصاد؟» وأضاف أنه تم إخراج جزء من الاقتصاد من يد «حكومة بدون بندقية» ونقله إلى «حكومة في يدها بندقية»، بالإشارة إلى نقل أسهم الشركات العامة الكبرى من الحكومة إلى الحرس الثوري.
ويرى المراقبون أن المرسوم الأخير لخامنئي لتقليل النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة لا يهدف إلى وقف ذلك النشاط، بل الهدف من المرسوم هو تقليل أسهم القادة العسكريين والحرس الثوري والشركات التابعة له من بين أسهم الشركات العامة الإيراني إلى ما دون 20 في المئة، مع مواصلة النشط الاقتصادي للحرس الثوري تحت مسمى النشاط الاقتصادي عام المنفعة، كما أكد عليه العميد كوثري.
وأصدر المرشد الأعلى الإيراني مرسومه الجديد بعد الإعلان عن التحضيرات في مجلس النواب الأمريكي لمناقشة مشروع قرار جديد باسم «سياسة الحرية لإيران والعقوبات» يتكون من 41 صفحة.
وشدد مشروع القرار على أنه يجب فرض عقوبات على الشركات التي يمتلك الحرس الثوري 20 في المئة من أسهمها.
وجاء فيه أن الولايات المتحدة لن تتحمل بعد أي تطوير في صواريخ إيران البالستية بعد، وأن طهران إذا بادرت بأي أختبار للصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية أو تطوير برنامجها الصاروخي، ستعيد واشنطن العقوبات علي إيران فوراً.
وأضاف المشروع أن طهران إذا منعت تفتيش أي من مواقعها العسكرية ومنشآتها النووية ومراكز الأبحاث المشبوهة، ستفرض عليها العقوبات بسرعة.
ويسمح المقترح الجديد لفرض عقوبات جديدة على مؤسسات النظام الإيراني خاصةً الحرس الثوري والسلطة القضائية وغيرها بدعوى انتهاك حقوق الإنسان والأنشطة الإرهابية، فضلاً على فرض عقوبات صارمة على الشركات التابعة للحرس الثوري.

تحديد نشاط الحرس الثوري الإيراني الاقتصادي: استجابة للتظاهرات الخطيرة أم رسالة خارجية؟
يسيطر مباشرة على 40٪ من المشاريع العملاقة
- -

1 COMMENT

  1. اذا الهدف واضح ومعلن ومكشوف من كل هذا الكلام … المطلوب دفن مشروع الصواريخ الايرانيه .. ذراع إيران ايران القويه ..
    والا فما المانع أن يقوم الحرس الثوري ببناء سدود مائيه مثلا عندما ترفض الشركات الغربيه ذلك ؟ المشاريع العملاقه التي ترفضها امريكا والغرب ولا تستطيع شركات ايرانيه صغيره القيام بها .. تؤول إلى الحرس الثوري مشكورا .. لأنه يملك مقومات الشركات العالميه … فلو لم يبن الحرس الثوري السدود المائيه وانتظرنا الغرب لمتنا عطشا .. الخلاصه شكرا حرسنا الثوري الشجاع والمبدع

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left