أحدث صيحات الذكاء الصناعي: يتنبأ بموعد وفاة المريض

Jan 27, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: نجح باحثون من جامعة «ستانفورد» الأمريكية في تطوير ذكاء صناعي يمكنه التنبؤ بموعد وفاة المريض وبدقة تصل إلى 90 في المئة.
ويقول فريق البحث إن التكنولوجيا المطورة يمكنها تحسين الرعاية المقدمة للمرضى في نهاية أعمارهم، من خلال تحديد موعد وفاة المريض بدقة أكبر، وتحديد أولويات رغباته وضمان إجراء محادثات هامة قبل فوات الأوان.
وفي دراسة جديدة نشرتها مجلة علمية واستعرضت نتائجها جريدة «دايلي ميل» البريطانية أوضح فريق «ستانفورد» أن هناك تناقضا كبيرا بين الطريقة التي يرغب المريض في أن يعيش بها بقية حياته، وكيف يحدث الأمر في الواقع.
ويقول الباحثون إن حوالي 80 في المئة من المرضى الأمريكيين يرغبون في قضاء أيامهم الأخيرة في منازلهم، بيد أن ما يصل إلى 60 في المئة منهم، يموتون في المستشفى.
وفي محاولة لسد الفجوة، قام فريق جامعة ستانفورد بتدريب شبكة عصبية عميقة على بيانات السجل الصحي الإلكتروني المأخوذة من مستشفى ستانفورد ومستشفى الأطفال، لوسيلي باكارد، والتي تضم حوالي مليوني مريض بالغ وطفل.
وسمح حجم البيانات المتاحة ببناء نموذج للتنبؤ بالوفاة استنادا إلى جميع الأسباب الممكنة. ولم تصمم الأداة للعمل ذاتيا على توجيه عملية الرعاية، حيث يمكن استخدامها إلى جانب تقييم الطبيب، لاتخاذ قرارات استباقية متعلقة بتخطيط نهاية العمر.
وأوضح الباحثون أن هناك صعوبة في التوصل لمعايير تحديد المرضى الذين يستفيدون من الرعاية «التلطيفية» اللازمة.
وتقول الدراسة: «تتنبأ الخوارزمية بموعد وفاة مريض معين خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وتستخدم النتائج لتقديم توصيات حول معايير الرعاية المطلوبة».
ويُسجل الذكاء الاصطناعي تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، كما أنه يُعرَّف بأنه الذكاء الذي تبديه الآلات والبرامج بما يحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، مثل القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة، كما أنه اسم لحقل أكاديمي يُعنى بكيفية صنع كمبيوترات وبرامج قادرة على اتخاذ سلوك ذكي.
ويُعرّف كبار الباحثين الذكاء الاصطناعي بأنه «دراسة وتصميم أنظمة ذكية تستوعب بيئتها وتتخذ إجراءات تزيد من فرص نجاحها»، في حين يعرفه جون مكارثي – الذي وضع هذا المصطلح سنة 1955- بأنه «علم وهندسة صنع آلات ذكية».
وخلال السنوات الأخيرة، قفز التطور في تقنية الذكاء الاصطناعي قفزات كبيرة، وتعد تقنية «التعلم العميق» أبرز مظاهره، وهي ترتكز على تطوير شبكات عصبية صناعية تحاكي في طريقة عملها أسلوب الدماغ البشري، أي أنها قادرة على التجريب والتعلم وتطوير نفسها ذاتيا دون تدخل الإنسان.
وأثبتت تقنية «التعلم العميق» قدرتها على التعرف على الصور وفهم الكلام والترجمة من لغة إلى أخرى، وغير ذلك من القدرات التي أغرت الشركات الأمريكية في وادي السليكون، وتحديدا فيسبوك وغوغل، على الاستثمار وتكثيف الأبحاث فيها، متجاهلين تحذيرات من أن تطور الذكاء الاصطناعي قد يهدد البشرية.

أحدث صيحات الذكاء الصناعي: يتنبأ بموعد وفاة المريض

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left