«25 يناير» تهيمن على شبكات التواصل في مصر وتغيب عن إعلام النظام

Jan 27, 2018

لندن – «القدس العربي»: هيمنت الذكرى السنوية السابعة لثورة 25 يناير على اهتمامات المصريين على شبكات التواصل رغم غيابها عن وسائل الإعلام التقليدية ومحاولة قنوات التلفزيون المحلية في مصر والصحف ومواقع الانترنت المقربة من النظام استبدالها بـ»عيد الشرطة» والاحتفال به مع تجاهل ذكرى الثورة التي أطاحت نظام الرئيس محمد حسني مبارك في العام 2011.
وانشغلت معظم القنوات التلفزيونية في مصر بالاحتفال بـ»عيد الشرطة» الذي يصادف يوم 25 يناير/كانون الثاني، كما نقلت أغلب محطات التلفزيون المحلية فعاليات الاحتفال الذي حضره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتكريم عدد من رجال الشرطة والجيش وعائلاتهم، حسب ما رصدت «القدس العربي»، فيما غابت أي ملامح للاحتفال بذكرى ثورة يناير أو أي شكل من أشكال إحياء الذكرى.
وحسب ما رصدت «القدس العربي» فقد وضعت كافة القنوات التلفزيونية الحكومية التابعة لـ»ماسبيرو» شعار الشرطة بشكل ثابت على الشاشة لعدة أيام وكتبوا الرقم (66) في إشارة إلى الاحتفال بالعيد السادس والستين للشرطة المصرية، بينما لم تشر أي من القنوات الحكومية إلى ثورة يناير ولم تحتفل بها على الرغم من أن المناسبتين متزامنتين مع بعضهما البعض.
وخصصت الفضائية المصرية الحكومية ساعات من البث للحديث عن عيد الشرطة، من بينها تغطية كاملة لحفل التكريم الذي حضره السيسي وتمت فيه الاشادة بعدد من رجال الشرطة المصرية الذين قتلوا في مهام رسمية حيث تم تكريم عائلاتهم وأطفالهم، كما خصصت القناة برنامجها الديني «مجلس الفقه» الأسبوع الماضي للحديث عن «فضل رجال الشرطة في الإسلام» واستضافت الدكتور سعد الدين الهلالي الذي تحدث عن أهمية رجال الشرطة ورجال المباحث والمخابرات، وقال إن هذه المهن كان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قد اشتغل فيها.
وبينما غابت ذكرى مرور سبع سنوات عن وسائل الإعلام التقليدية والمقربة من النظام في مصر، فان شبكات التواصل الاجتماعي غرقت في الحديث عن هذه الذكرى، وانشغل آلاف النشطاء في الحديث عن يناير وحُلم التغيير، فيما أطلق النشطاء العديد من الوسوم على «تويتر» من أجل التغريد عن الذكرى السابعة للثورة.
ومن بين الوسوم التي لاقت رواجاً كبيراً على «تويتر» وصعدت إلى قوائم الأكثر تداولاً في مصر: (#25يناير) و(25JAN) و(#راجعين_من_تاني_للميادين) وغير ذلك من الوسوم.
وكتب المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح مغرداً على «تويتر»: «#25_يناير.. شباب مصر هو ثروتنا الحقيقية وهذا سبب الحرب عليه بإستهداف نشر اليأس والاحباط بينه بفرض نظم حكم فاشلة تعمل في الحجر دون البشر وتقضي على قيم العدل والحريّة والإنسانية بأداء أمني وإعلامي منحط.. أبدا لن نيأس فإنه لا ييأس من روح الله الا القوم الخاسرون… الاحباط هو ثروة الاستبداد».
وكتبت المذيعة في قناة «الجزيرة» سلمى الجمل: «سبعُ سنيين مرت على حلم مشروع.. تعلقنا به وما زلنا نأمل بالغد الحر.. فليسقط الطغاة والعسكر.. ولتسقط مشاريع التقسيم والتدجين».
وكتب أحد النشطاء مستذكراً شهداء الثورة: «سلام على أرواحٍ اختارت أن ترقد تحت التراب لتمنح الحرية لعقول مكانها التراب».
أما الناشط هيثم أبوخليل فغرد قائلاً: «في الذكرى السابعة لثورتنا المجيدة، أستطيع أن أقول أن سبب عدم إكتمالها هو: تنازعنا جلد العسكر قبل إصطيادهم .. فأكلونا، الخلاف والإستقطاب كانوا كلمة السر في فشلنا في إكمال ثورة، وما زالوا هم كلمة السر في فشلنا في إسقاط إنقلاب!».
وغرد آخر قائلاً على «تويتر»: «مين قال #25يناير فشلت دي 25 يناير إن لم تسقط نظاماً فقد أسقطت أقنعة تمهيدا لسقوط كل الوجوه بالأنظمة».
وكتبت رانيا منصور تعلق على الثورة: «25 يناير اليوم اللي حسينا فيه بمعنى الأغاني الوطنية اللي ما بقاش لها طعم ولا ريحة حاليا وبقى مجرد سماعها في الإعلام المصري سواء في الراديو أو في التلفزيون كخلفية لانجازات السيسي الوهمية منفر ومستفز لأي مشاعر وطنية حقيقية». وأضافت في تغريدة ثانية: «صباح معطر برائحة الحرية حتى ولو بقيت ذكرى هاتفضل في القلب أحلى ذكرى بنحلم بها كل يوم وبنتمنى انها تعود #25يناير».
أما الإعلامي في قناة «الحوار» الفضائية أسامة جاويش فكتب: «خير يوم طلعت فيه شمس مصر يوم 25 يناير».
ونشر ناشط مصري صورته على «تويتر» وكتب يقول: «زي النهاردة من أربع سنين اتقبض عليا بسبب تي شيرت مكتوب عليه وطن بلا تعذيب، واتعرضت بسببه لأبشع أنواع التعذيب بالكهرباء والخ، فضلت محبوس سنتين حبس إحتياطي انا وصديقي اسلام وبعد ما خرج بشهر مات.. كان نفسي ينتهي التعذيب بس للأسف انا كنت مجرد حالة وعدت وفيه قبلها وبعدها كتير».
وكتب ناشط آخر: «أخبروا أولادكم أن ثورة يناير هي الأعظم على الإطلاق، وأن لا ثورة إلا هي».
وعلق أحد النشطاء على «تويتر» قائلاً: «#25 يناير ثورة لم تحافظوا عليها كالرجال.. فابكوا عليها كالنساء.. موت من لا يستحق الموت من أجل حياة من لا يستحق الحياة».
وغردت شيماء محمد: «ستبقى يناير حلم شعب أراد الحياة بكرامة وعزة وحرية.. رفض الظلم ولم يرهبه سلاح العسكر ولا بلطجية الداخلية»، وأضافت في تغريدة ثانية: «أقسى شيء أن يمر يوم 25 يناير ونحن في بيوتنا، فهل سنعيش نتحسر على ما فات أم سيكون لنا رأي آخر؟».
وكتب آخر: «وتبقى ثورة #25 يناير ما بقينا.. ويبقى العسكر أكبر خاين لها»، فيما علق آخر: «عندما نؤمن أن الحرية أهم من الخبز ساعتها فقط سنتغير للأفضل».
وغرد الناشط إبراهيم عبد الفتاح: «تقول أمٌ وهي تنزع الرصاصَ الميت من صدر شهيدها الحي: ماتَ ليمنحني الكلام، وتقول جارتها وهي تودع أولادها: رأيتُ الله في الميدان فاذهبوا آمنين».
وقال منير وصفي: «رحم الله كل من سالت دماؤهم وزهقت أرواحهم في 25 يناير وذهبوا ولن يتركو لنا الا ذكرى وتاركين لأهلهم مرارة الحنضل على فراقهم».
وكتب أحد الثوار: «لن أندم أبداً على الثورة وعلى مشاركتي فيها وهي أجمل وأطهر وأنبل حدث في حياتي وليس ذنبا أننا قمنا بها وسط انتهازيين وجهال معدومي الوعي.. وهيا دي الحكاية».
وكتبت إحدى المعلقات: «إن رفضنا لرسائلهم يعني مقاومتنا للاستسلام فاكتبوا عن رفضكم لهذا النظام ورفضكم لرسائله وفضح جرائمه أولاً بأول، أكتبوا دائما عن شجاعتكم وجرأتكم وحقكم المسلوب وطنياً وديمقراطياً واجتماعياً.. أكتبوا (دون) شرط التمكن من الكتابة بحرفية وحسن الصياغة».
يشار إلى أن ثورة 25 يناير 2011 انتهت بتنحي الرئيس محمد حسني مبارك عن الحكم بعد 18 يوماً من انطلاقها، ولاحقاً لذلك انتخب المصريون أول رئيس مدني منذ ستة عقود وهو محمد مرسي الذي وصل إلى الحكم في شهر حزيران/يونيو 2012 إلى أن تدخل الجيش في الثالث من تموز/يوليو 2013 وأطاح به وبحكومته وألغى الانتخابات والدستور وأودعه السجن، ومن ثم أصبح وزير الدفاع الجنرال عبد الفتاح السيسي هو الرئيس الفعلي للبلاد إلى أن تم انتخابه في العام 2014 كرئيس رسمي للجمهورية خلفاً للرئيس المؤقت عدلي منصور والذي تم تعيينه من قبل سلطات الانقلاب العسكري في صيف 2013.

«25 يناير» تهيمن على شبكات التواصل في مصر وتغيب عن إعلام النظام

- -

1 COMMENT

  1. جميع الأحرار شاركوا بثورة التحرر من العبودية 25 يناير 2011
    وجميع الأشرار شاركوا بالثورة المضادة 30-6-2013
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left