القاهرة ـ «القدس العربي»: قبل دقائق من إغلاق الهيئة الوطينة للانتخابات باب الترشح في انتخابات الرئاسة المصرية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، تقدم موسى مصطفى موسى، رئيس حزب «الغد» والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، بأوراقه للترشح في مقر الهيئة الوطنية للانتخابات، على الرغم من إعلان تأييده للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتدشينه حملة بعنوان «مؤيدون» لدعم الأخير في الانتخابات المقبلة.
وقدم موسى توقيعات 20 من نواب مجلس الشعب، حصل عليها من نواب مستقلين في البرلمان، موضحاً أن حزبه نجح في جمع قرابة 40 ألف توكيل شعبي في المحافظات.
وموسى هو الوحيد الذي قبل التقدم بأوراقه في اللحظات الأخيرة، في وقت تتهمه المعارضة بلعب دور «الكومبارس» في «مسرحية هزلية» تستهدف تجديد البيعة للسيسي لولاية ثانية.
وكان إعلاميون محسوبون على نظام السيسي شنوا حملة خلال الأيام الماضية، بعد انسحاب المحامي الحقوقي خالد علي من الماراثون الرئاسي، تتهم المعارضة بمحاولة إحراج النظام وإظهار الانتخابات باعتبارها استفتاء على بقاء السيسي. ووجهوا رسالة للأحزاب المؤيدة للسيسي لتقديم مرشح في الانتخابات، قبل أن يعلن السيد البدوي رئيس حزب الوفد عزمه الترشح، إلا أن رغبته لم تكن كافية، حيث رفضت الهيئة العليا للحزب قرار الترشح، معتبرة أنها رغم تأييدها للسيسي لن تلعب دور المحلل في الانتخابات.
وفي وقت توقع الجميع فيه أن تغلق أبواب الترشح دون تقدم أحد غير السيسي بأوراقه، ظهر موسى ليخفف عن النظام إحراجه.
حملة «مؤيدون»
وموسى، أسس في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، حملة لتأييد السيسي، وأعلن في بيان وقتها أنها «تستهدف تنظيم مؤتمرات جماهيرية على مستوى الجمهورية في مواعيد مختلفة تزامنا مع بدء الدعاية الانتخابية للانتخابات الرئاسية، لعرض إنجازات السيسي ومردودها خلال المرحلة المقبلة».
كما جدد، قبل يومين فقط، وبالتحديد في السابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري، تأييده للسيسي. وطالب في بيان شيوخ القبائل العربية بحشد الأهالي وعمل أكبر قدر من التوكيلات لترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية.
ولم يكتف موسى بذلك، فرغم تقدمه بأرواق ترشحه، فما زال يضع صورة السيسي على صفحته الرسمية على الفيسبوك، مصاحبة لشعار حملة «مؤيدون»، ما جعل رواد الفيسوك يسخرون منه ويعلقون على الصورة مستنكرين أن يضع مرشح صورة منافسه ويعلن تأييده في الانتخابات.
وبرر موسى دعمه للسيسي، قائلاً: «هذا الأمر لا يتناقض مع ترشحي للرئاسة، لكن لكل مرحلة ظروفها، فالوضع الانتخابي الحالي يشير إلى خوض السيسي الانتخابات وحده والأحزاب السياسية لن تسمح بتشويه صورتنا أمام العالم».
وقال: «نفكر في الترشح للانتخابات منذ فترة طويلة وتراجع الفريق أحمد شفيق عن خوض الانتخابات شجعنا على استكمالها، ولن أكون كومبارس لكن اتطلع إلى منافسة انتخابية قوية وحقيقية مع السيسي خاصة أن لدي برنامجا انتخابيا قويا يعتمد في مجمله على الشباب ومعالجة ارتفاع الأسعار».
وبين، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية «أون لايف»، أن «الحزب أجرى دراسات كاملة واستعد للانتخابات في مرحلة سابقة، إلا أنه تراجع عن خوض السباق بعد إعلان الفريق أحمد شفيق، ترشحه للانتخابات، ثم الفريق سامي عنان»، موضحًا أن «الحزب ارتأى وقتها أن الانتخابات ستكون قوية وأنه لا مجال للمزاحمة».
وأضاف بعد انسحاب شفيق، وخالد علي، وخروج عنان، من الانتخابات، رأى الحزب أن شكل الانتخابات غير مرض»، مشيرًا إلى استعداد الحزب للانتخابات منذ فترة بدراسات حول مشروعات تنموية للشباب، لذلك قررت الهيئة العليا خوض الانتخابات بجدية وشرف.
وأكد أنه لا يشارك في «تمثيلية»، ولكن يتطلع لمنافسة حقيقية مع السيسي، قائلا: «حزبنا لا يمكن أن يدخل في تمثيلية هزيلة، ولكن ندخل كحزب بقوته وبفكره وبمجهوده، ولدينا قراراتنا الجدية، ونريد خوض منافسة قوية وشريفة، ونبحث عن إرضاء الشعب المصري، وهو اختيار الشعب في النهاية».
وزاد «ما يردده بعض الناس عن دخولنا كشكل، هذا ليس دورنا وليس دوري أنا، وأرى أننا كحزب اتخذنا القرار السليم ولم نأخذه بين يوم وليلة، ولم ندخل لنجامل أحدًا ولكن ندخل معركة حقيقية ننوي الفوز بها»
ولفت إلى «امتلاكه برنامجاً انتخابياً تم إعداده منذ عدة أشهر، لتغيير الوضع المعيشي للمواطن وضبط دخولهم، ويعتمد بصورة رئيسية على الشباب والمرأة».
وشدد على أنه «يحاول البناء على الموجود، من المشروعات القومية التي تدشنها الدولة، لاستكمالها والبناء عليها لاستكمال هذه المرحلة، فضلًا عن طرح مشروعات أخرى لحل مشكلات الشباب في مصر».
وتابع: «نرى أن الشباب في مصر حقهم مهضوم ولا يأخذون أي دور فاعل، ونرى أن لهم حقا على الوطن ودورهم الذي قاموا به في الثورات المختلفة، لا نريد أن نحكي في حكايات وفي النهاية لا يحدث تطور والشباب يجلس في بيوتهم».
واستطرد: «في مرحلة معينة حدث تحول وتغييرات اقتصادية مهمة، ومردودها واضح، والناس كلها تعبانة وليس لديها دخل ولا عارفين يدفعوا مدارسهم ويؤمنوا بيوتهم، ومن كان يأكل كيلو لحمة في الشهر لا يقدر أن يأكل ربع كيلو الآن، فلابد من العودة إلى الوراء لضبط الإيقاع دون الحكي في حكايات غير قابلة للتنفيذ».
وأوضح أنه يضع اللمسات النهائية لحملته الانتخابية حاليًا، وسيعلن عنها لاحقا، مشيرا إلى وجود الحزب في 24 محافظة، تم التواصل معها بعد انسحاب شفيق، لجمع توكيلات من المواطنين، وتم جمع أكثر من 40 ألفا، إلا أن الوقت لم يسع لفرزها وتقديمها للهيئة الوطنية للانتخابات، لذلك تم التركيز على الحصول على تزكيات نواب البرلمان، وتم الحصول على 27 تزكية برلمانية.
وأغلقت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، أبوابها لتلقي طلبات الترشح في الانتخابات الرئاسية، في الساعة الثانية من ظهر أمس الإثنين آخر موعد لتلقي الطلبات.
وطبقًا للجدول الزمني للانتخابات الرئاسية، يتم إعلان القائمة المبدئية لأسماء المرشحين، خلال يوم الأربعاء 31 يناير/ كانون الثاني الجاري، ويتم تلقي اللجنة اعتراضات المرشحين خلال يومي الخميس والجمعة الموافقين 1و2 من فبراير/ شباط المقبل، ويتم فحص طلبات الترشح والفصل في التظلمات يوم 5 فبراير/ شباط المقبل، على أن يتم إخطار المترشح المستبعد بقرار الاستبعاد وأسبابه يوم 6 فبراير.
وتجري عملية الانتخابات في الخارج أيام الجمعة والسبت والأحد (16 و17 و18 من مارس/ أذار المقبل)، وفي الداخل تجري الانتخابات أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء 26 و27 و28 من مارس/ آذار المقبل.
915 ألف توكيل للسيسي
وفي السياق، قال محمد بهاء أبو شقة، المتحدث الرسمي باسم الحملة الانتخابية للسيسي، إن «عدد نماذج التأييد التي تم تحريرها للسيسي والتي وصلت إلى مقر الحملة وصلت إلى 915 ألف توكيل من مختلف محافظات الجمهورية». وأوضح في مؤتمر صحافي عقده أمس أن «هذا العدد ليس نهائيا، فالعدد المؤكد سوف يتم إعلانه من خلال الهيئة الوطنية للانتخابات في بيان رسمي خلال الأيام المقبلة». وأضاف أن «الحملة تقدمت بـ173 ألف نموذج فقط للهيئة الوطنية للانتخابات؛ وذلك نظرًا للطاقة الاستيعابية للعنصر الآلي والأجهزة التي تُستخدم في عملية الفحص في الهيئة، والتي تتراوح بين الـ170 والـ190 ألف نموذج في اليوم الواحد».
وأشار إلى أن «كافة النماذج التي تم تقديمها للهيئة الوطنية للانتخابات، تعبر عن جميع محافظات الجمهورية، فجميع القرى والمراكز موجودة في هذه النماذج».
رفض دعوى قضائية
ويأتي ذلك في وقت قضت المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، بعدم قبول أول طعن يقدم أمام المحكمة من طارق إمام علام، لوضع جدول زمني لتقديم المرشح المحتمل لرئاسة مصر إقرارات التأييد دون أن يعرض برنامجه ورؤيته وأهدافه على شعب مصر الذي يستحق الاحترام والتقدير والمصداقية والشفافية.
واختصم الطعن رقم 28197 لسنة 64 قضائية عليا، كلا من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الاستثمار، ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، رئيس هيئة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المرئي والصحافي، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام المرئي العام، ورئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ونقيب الصحافيين، ونقيب الإعلاميين بصفتهم.
وقال في الطعن إنه لا يجوز أن يخطف منصب الرئيس لصالح مرشح بعينه حاصل على كل الامتيازات والحصانات والحمايات وفي يده مقدرات شعب مصر على حساب باقي المرشحين. وطالبت الدعوى بإلزام اللجنة العليا للانتخابات للحكومة بوقف تنفيذ القرارات السلبية المانعة للمرشح، وإتاحه الفرصة له لعرض برنامجه في أجهزه الإعلام المختلفة العامة والخاصة، المرئية والمقروءة، ليقنع الناس ويكسب ثقتهم لتحرير إقرارات التأييد لـ 25 ألفا، بإتاحة الفرصة للمرشح للقاء النواب في مجلس النواب لعرض برنامجه.
مرشح كومبارس مدفوع الأجر
هذا ما يسمى زواج التحليل أ !!
ولا حول ولا قوة الا بالله
هذا الرجل ، ذكرني بموقف للإمام ابي حنيفة النعمان ، حين الح الخليفة ابو جعفر المنصور عليه ليتولى منصب القضاء ، فتخلص الإمام المعروف بذكاءه المفرط من الموقف ، حين قال للخليفة ، انه لا يصلح لهذا المنصب !
فقال له الخليفة ما معناه ، و تريد منا ان نصدق ذلك ؟!
عندها كان ابو حنيفة رضي الله عنه ، ينتظر هذه اللحظة الفارقة ، فقال للخليفة ، يا أمير المؤمنين ، ان كنت كاذباً ، فلا يصلح كاذب للقضاء ، و انت كنت صادقاً ، فقد اقررت لك ، اني لا اصلح له !
.
فضحك الخليفة ، و تعجب من دهاءه ، و اعفاه من الحرج !
.
مغزى القصة و الربط مع هذا الخبر ، ان هذا السيد موسى مصطفى موسى ، الذي شخصياً اسمع بإسمه لأول مرة ، يريد منا ان نصدق انه منافس حقيقي و ليس “محلل” ، و صورة السيسي تغطي البروفايل لصفحته كما ذكر ، و هو صاحب حملة مؤيدون “للسيسي” طبعاً و يحث الناس على التصويت للسيسي ، هذا الرجل مصر على ان يقنعنا ـ انه منافس فعلي و يترفع ان يقوم بدور “الكوبري” !!
الفكرة ، ان كاذب لا يصلح لأن يترشح لمنصب الرئاسة ، فضلاً عن ان يكون رئيس اصلاً !
.
لكن واضح ان هذه الصفة باتت اساسية ليكون صاحبها رئيساً ، فرئيسه مثلاً ، لا يكتفي بالكذب مرة و مرات ، بل يتنفس الحنث بالأيمان كما يتنفس الهواء و يشرب كاسة الماء من الثلاجة العتيدة!
.