الولايات المتحدة الأمريكية تعزز علاقاتها مع قطر في خضمّ أزمة الخليج

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» من إسماعيل طلاي: اتفقت قطر والولايات المتحدة، الثلاثاء، على العمل الاستراتيجي المشترك لحماية قطر من التهديدات الخارجية، حيث وقع الطرفان مذكرة تفاهم لترسيخ الحوار، ووثيقة للتعاون الأمني. وبالموازاة، دعا كل من وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين جميع أطراف الأزمة الخليجية (قطر والسعودية والإمارات) إلى تهدئة التوترات بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال جلسات الحوار الاستراتيجي الأمريكي التي شهدت التوقيع على مذكرة تفاهم لمواصلة الحوار سنويا، وعلى وثيقة مشتركة للتعاون الأمني، بحضور وفد رفيع المستوى من السياسيين ورجال الأعمال القطريين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، خلال لقاء مشترك مع وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين ونظيريهما القطريين، خلال مؤتمر الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، في مقر وزارة الخارجية في واشنطن: «من الضروري أن تعمل كل الأطراف على الحد من الحرب الكلامية، وأن تتحلى بضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد والعمل من أجل التوصل إلى حل للخلاف».
ونوّه تيلرسون إلى أن «واشنطن ملتزمة بسيادة دولة قطر وأمنها، وأن أي أحد يهدد سيادة قطر فإن الدوحة تعلم أنه يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية سيادتها.»
وأضاف أن «قطر صديق وشريك قوي وقديم للولايات المتحدة، وأنها حققت تقدما كبيرا في مجال مكافحة الإرهاب».
كما أشاد تيلرسون بتطور ونمو مناخ الاستثمار في قطر، لافتا إلى أن أي مستثمر لديه ثقة كبيرة في الاقتصاد القطري بسبب المؤسسات القوية واحترام العقود الذي يعتبر أمرا مهما لكل مستثمر، حسب قوله.
وقال: «إن قطر حليف قوي وصديق قديم للولايات المتحدة. نحن نقدر العلاقة الأمريكية القطرية. في جلسات اليوم سنناقش قضايا التعاون الهامة والتي تشمل التجارة والاستثمار والأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة والطيران».
وأضاف: «بعد تحدي الرئيس ترامب لشركائنا في الخليج، أحرزت قطر تقدما ملحوظاً في تحسين جهود مكافحة الإرهاب. زادت الولايات المتحدة وقطر مشاركة المعلومات حول الإرهابيين ومموليهم. نحن نتطلع لتنمية ذلك الأساس».
وتابع قائلاً: «حول النزاع الخليجي: من المهم أن تقلل كل الأطراف من حدة الخطاب المستخدم وأن تعمل نحو حل. مجلس تعاون خليجي قوي يعزز فعاليتنا على جبهات عديدة وخاصة في مكافحة الإرهاب وهزيمة داعش ومواجهة انتشار نفوذ إيران الخبيث».
من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، في كلمته: «تتمتع الولايات المتحدة بعلاقة دفاع مع قطر قائمة منذ أمد بعيد. إننا ممتنون لدعم قطر الثابت لوجود أمريكا والتزامها بأمن المنطقة بما في ذلك مشاركة المعلومات وتدريبات مكافحة الإرهاب».
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن قطر وشعبها تعرضوا لحصار غير قانوني. وأثنى على موقف وزيري الدفاع والخزانة الأمريكيين من الحصار.
وقال وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، خالد بن محمد العطية، إن العلاقات بين قطر والولايات المتحدة أوسع من التعاون الأمني، وإن قاعدة العديد في قلب جهود مكافحة الإرهاب، مشددا على أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن سيادتها.
وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، غرّد عبر حسابه الرسمي في «تويتر» قبيل انطلاق الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، قائلاً: «في واشنطن حيث يبدأ الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي، نلقي الضوء على مجالات التعاون بين بلدينا الصديقين بما في ذلك الاستثمار والتجارة، الدفاع، الأمن ومكافحة الإرهاب».
وقال ريان كليها، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في قطر، إن الولايات المتحدة تتطلع لتعزيز شراكتها مع قطر مع بدء الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي.
وغرّد كلاهما عبر حسابه الرسمي في «تويتر»، قائلاً: «نتطلع إلى بدء الحوار الاستراتيجي الأمريكي ـ القطري في إطار تعزيز الشراكة بين بلدينا في مجال الاستثمار الاقتصادي والأمن والتعاون العسكري مع شركائنا في قطر». وقال في تغريدة أخرى: «سيركز الحوار الاستراتيجي الأمريكي ـ القطري على القضايا الإقليمية الحاسمة مثل هزيمة داعش وحل الخلاف الخليجي، وتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».
(تفاصيل ص 10)

الولايات المتحدة الأمريكية تعزز علاقاتها مع قطر في خضمّ أزمة الخليج
اتفاق استراتيجي بين البلدين على حماية الدوحة من التهديدات الخارجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية