الرقصة الأخيرة على حافة الكارثة

سالم محمد الضباعي

Feb 03, 2018

ها هي سلطة الشرعية اليمنية – المفترضة – تؤدي رقصتها الأخيرة على حافة الهاوية السحيقة التي تنتظرها كمصير محتوم إثر سلسلة طويلة من الأخطاء والاخفاقات امتدت ثلاث سنوات كانت خلالها عبارة عن رقصات برع وأناشيد وأهازيج من الوهم والخداع والزيف… مسيرة طويلة مجللة بالفساد والاستهتار والنفاق الرخيص رفعت خلالها قدر كل سواقط القوم ولواقطه وأبعدت كل وطني شريف مؤهل وكفؤ ومجرب.
ها هي الحكومة اليوم تصدر من محبسها في قصر المعاشيق بعدن بياناً خالياً من كل
حصافة يزيد من عمق الحفرة التي صنعتها بغبائها وحمقها ووقعت فيها ثم تلحقها وزارة الخارجية ببيان آخر يحمل نفس المضامين ويعمق من نفس المأزق، حيث يأتي كلا البيانين ليحطا من شأن الجهود المخلصة والصادقة للاشقاء والحلفاء في الرياض وابو ظبي ويكذب ويسفه تلك الجهود التي تحاول اخراج الحكومة والشرعية من وهدة الحفرة العميقة والمأزق المحكم التي سقطوا فيها.
وهاهي السيدة توكل كرمان حاملة نوبل للسلام وإحدى ابرز الوجوه القيادية الشابة والمؤثرة في التجمع اليمني للاصلاح وما كانت تسمى بالثورة الشبابية الشعبية، وما عرفت بـ (ثورات الربيع العربي)، هاهي تشن بكل قسوة هجوماً شرساً يستهدف التحالف العربي لدعم الشرعية!!!
وتتهمه عامة بخيانة أهداف التحالف والانقلاب على رسالته والقيام بدلاً من
ذلك باحتلال اليمن عوضاً عن تحريرها وتدعو الشعب اليمني كأمة حضارية عريقة للتوحد والكفاح ضد الاحتلال العربي!!! وتأجيل وتجميد كافة الخلافات الثانوية الأخرى وهي دعوة صريحة للمصالحة مع حكام صنعاء كما وجهت السيدة كرمان حزمة من
التهديدات والتحذيرات والإهانات لشخص الرئيس عبدربه منصور هادي.
ويتضح من خلال رقصة المذبوح هذه أن الرئيس هادي بعيد كل البعد عن حفلة الجنون
هذه، وقد اتضح لي من خلال مصادر موثوقة لا تقبل الشك أن البيان الصادر عن الاجتماع الأخير للرئيس ومستشاريه وبحضور نائبه ووزير الخارجية لم يعكس أبداً
حقيقة ما دار داخل الاجتماع وحمل مضامين بعيدة عما دار داخله.
ونحن بدورنا نتساءل عمن كان وراء ذلك البيان الذي انتحل اسم الرئيس وانقلب عليه.
هذا والله غالب على أمره.

كاتب من اليمن

الرقصة الأخيرة على حافة الكارثة

سالم محمد الضباعي

- -

1 COMMENT

  1. الإمارات ارتكبت جريمة بحق الشعب اليمني عندما كونت مليشيات خارج الدولة ولا فرق بين هذه المليشيات والحوثيون كلهم اعصابات وتحرمون وعملهم هو قتل الناس والسرقة والنهب ونشر الفوضاء . ويجب على الدولة أن تظم مليشيات الجنوب إلى الدولة . أما مليشيات الحوثيون يجب القضاء عليهم ولا يجوز بقائهم بين الشعب اليمني .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left