واشنطن ـ وكالات: حذر المسؤولون في المعارضة الديمقرطية الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة من اتخاذ موضوع نشر المذكرة التي تنتقد الـ«اف بي آي» ذريعة لإقالة المسؤولين الرئيسيين في التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وقال قادة الديمقراطيين في الكونغرس في رسالة إلى ترامب ان «اقالة رود روزنشتاين (المسؤول الثاني في وزارة العدل) ومسؤولين في وزارة العدل أو بوب مولر (المدعي الخاص المكلف التحقيق في التدخل الروسي) يمكن ان تتسبب بأزمة دستورية غير مسبوقة» منذ عهد الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون. واعتبروا ان مثل هذه الاساليب ستشكل «عرقلة للعدالة».
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلن البيت الأبيض، الكشف عن مذكرة سرية تدين استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لسلطته في التحقيقات حول قضية التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.
ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» الأمريكية، عن «راج شاه»، نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، قوله إنّ «الرئيس دونالد ترامب، أعطى الضوء الأخضر للكشف عن المذكرة المثيرة للجدل، رغم اعتراض مكتب التحقيقات الفيدرالي».
وأضاف شاه، أن المذكرة تتكون من «أربع صفحات صاغها النائب الجمهوري ديفن نونيز، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب».
من جهته، وصف ترامب، المذكرة بأنها «عار على البلاد».
وأشار الرئيس الأمريكي، في تصريحات متلفزة، أنه «تم إرسال المذكرة بعد رفع السرية عنها إلى الكونغرس، وأنهم (نواب الكونغرس) سيفعلون بها ما يريدون».
ورفعت لجنة الاستخبارات صفة «السرية» عن المذكرة التي تضم معلومات تفيد بإساءة استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي لسلطات مراقبة الحكومة الأمريكية، في تحقيقاته حول التدخل الروسي في الانتخابات.
وتناولت المذكرة، في بندها الأول، موافقة وزارة العدل، والـ«اف بي آي» على المراقبة الإلكترونية لمستشار السياسة الخارجية لحملة ترامب، كارتر بيج، وفق قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الذي يرصد اتصالات الأمريكيين مع الأجانب (انتهى العمل به في يناير الماضي).
وفي أبريل/ نيسان الماضي، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤول حكومي لم تسمه، قوله إن وزارة العدل الأمريكية حصلت في 2016، على ترخيص سري من المحكمة للتنصت على كارتر، استنادا لأدلة تثبت كونه «عميلا لروسيا».
وفي المقابل، حاول مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة الداخلية، الضغط على ترامب، لمنع الكشف عن المذكرة، بالإشارة إلى أن رفع السرية عنها «قد يضر بالأمن الوطني ويضلل العامة»، وفق المصدر ذاته.
كما أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من استخدام المذكرة لـ»تقويض مصداقية» التحقيقات في قضية التدخل الروسي.
وفي وقت سابق أمس، اتهم ترامب، مسؤولين ومحققين كبار في وزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بـ«التحيز» في التحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وقال ترامب، في تغريدة عبر «تويتر»، إن «قادة ومحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، قاموا بتسييس مسار التحقيقات المقدس لصالح الديمقراطيين وضد الجمهوريين».
وتنظر التحقيقات في قضية التدخل الروسي حول احتمال وجود تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا، أو ما إن كان ترامب عرقل تحقيقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول نفس القضية، من خلال طرد مديره السابق، جيمس كومي، في مايو/آيار 2017.