الليزر وإبر الـ «البوتوكس» و«الفيلرز» من التجميل إلى العلاج

[1]

تونس ـ «القدس العربي»: شكل استخدام الليزر ودخوله في علاج عديد المشكلات الطبية والتجميلية «ثورة» في عالم الطب نظرا لأنه أوجد حلا للعديد من الأمراض والمشاكل الجلدية المزمنة التي كان علاجها إما يتطلب وقتا أو كان مستحيلا. وقد توسع استخدام الليزر بشكل كبير خلال الأعوام الماضية ليس فقط في الغرب بل في البلدان العربية ومنها تونس. ولم يعد يقتصر استعماله فقط على ما يسمى العلاجات التجميلية بل بات في السنوات الأخيرة يشمل أيضا علاج الأمراض الجلدية المزمنة و«الليزر هو الضوء المقوى بواسطة خاصية حث الإنبعاث الإشعاعي» وهناك عدة أنواع منه من أشهرها الليزر الكربوني «Co2 laser» وليزر الأربيوم «Erb-YAG». وتتحدث المصادر الطبية المختصة عن إستحداث نوع جديد من الليزر المركب من الكربوني مع الأربيوم وهو فعال في التقليل من مستوى احمرار البشرة بعد الإستخدام. ويعتبر الليزر أيضا من أهم وسائل إزالة البقع الجلدية والنمش والبقع الشمسية، وهناك أنواع أخرى منه تستخدم في علاج أمراض الأوعية الدموية أو دوالي الساقين أو من أجل القضاء على ما يسمى بـ «الوحمة الدموية».
ومن الاستخدامات المستحدثة لليزر في مجالات التجميل أيضا شد جفون العين، حيث يعمل على تقليل نسبة الدم وكذلك الكدمات التي تظهر تحت العين نتيجة إجراء العملية بالطريقة التقليدية مما يؤدي إلى سرعة التئام الجروح. وبات الليزر أيضا بديلا عن الجراحة التقليدية وللخياطة الجراحية سواء في الجلد أو الأوعية الدموية. وبات بحق ثورة القرن والحادي والعشرين في المجال الطبي.

تقنيات طبية جديدة

وكشفت الجمعية التونسية لأطباء اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية في مؤتمرها العلمي الذي عقد مؤخرا في العاصمة التونسية عن العديد من التقنيات الجديدة التي تدخل في العلاجات الجلدية مثل الليزر وغيرها. وفي هذا السياق توضح الدكتورة ريم بن فرج الاختصاصية في طب الأمراض الجلدية وعضوة في الجمعية التونسية لأطباء اختصاص الأمراض الجلدية والتناسلية ان هذه الجمعية أسسها ثلة من الأطباء المختصين في الأمراض الجلدية والتناسلية في نيسان/ابريل 2013 وأهم أهدافها ضمان التكوين المستمر لأطباء الجلد المختصين وذلك من خلال تنظيم مؤتمر سنوي وملتقيات علمية في مجال طب وجراحة الجلد وطب التجميل وإقامة علاقة شراكة مع جمعيات علمية من بلدان مغاربية وأوروبية، إضافة إلى تأمين التعاون المشترك مع بقية الجمعيات العلمية التونسية في طب الجلد وبقية الاختصاصات.
وقالت ان تبادل الخبرات بين أطباء الاختصاص سواء من تونس أو من العالم العربي وأوروبا هو من الأهمية بمكان من أجل الاطلاع على أحدث المستجدات في طب الجلد والتجميل والتي تشهد تطورا متسارعا. وأشارت إلى ان مؤتمر الجمعية الخامس تناول أبرز المستجدات والتقنيات العلمية الحديثة على المستوى العالمي في طب الجلد والتجميل وتبادل الخبرات بين الأطباء الحاضرين من القطاع العام والخاص من تونس والمغرب العربي وفرنسا. وأضافت ان «المؤتمر تطرق إلى التقنيات الحديثة في علاج أمراض جلدية عديدة مثل الحساسية الجلدية والأعراض الجلدية الجانبية لعلاجات الأورام الخبيثة وكذلك الأمراض الباطنية وأعراضها الجلدية، والأمراض المنقولة جنسيا» وغيرها.

تقنيات التجميل في العلاج

وتؤكد محدثتنا ان المحور المبتكر هو استعمال تقنيات طب التجميل المستعملة عادة لمحو أعراض الشيخوخة الجلدية كالليزر وإبر البوتوكس «botox» و «fillers» في علاج بعض الأمراض الجلدية. وأضافت انه يمكن استعمال بعض التقنيات مثل الليزر في معالجة أورام الوجه، وقالت: «لقد دخل الليزر في علاج العديد من الأمراض الجلدية التي كانت حتى وقت قريب صعبة العلاج مثل الأعراض الجلدية المزمنة لالتهاب الغدد العرقية Maladie de Verneuil».
كما أشارت إلى ابتكار وتطوير تقنيات أخرى علاجية دون جراحة مثل «بوتوكس» من أجل علاج الافرازات المفرطة للعرق والأمراض الناتجة عنها. وأيضا علاج آلام مرض «القوباء» الفيروسي المعروف بمرض «العنقود». والمعلوم ان هذا المرض يسبب آلاما حادة وقد أبرزت إبر البوتوكس فعالية كبيرة في التخفيف منها.
وقالت ان إبر «الفيلرز « تعد أيضا من الاستخدامات الطبية الجديدة في اصلاح المخلفات الجلدية لالتهابات المناعة الذاتية كمخلفات مرض التصلب الجلدي ومرض الذئبة، كما تستخدم لإصلاح الأعراض الجانبية الجلدية التي تسببها أدوية فيروس فقدان المناعة *أي مخاطر؟ هل هناك أي آثار جانبية لاستخدام هذه التقنيات الطبية والتجميلية الحديثة؟ تجيب بالقول: «إذا كانت هذه التقنيات تستعمل من قبل طبيب متخصص متكون في استعمال هذه التقنيات وذو خبرة فالأعراض الجانبية ستكون ضئيلة».
ومن أهم الأعراض الجانبية التي أؤكد على نسبتها الضعيفة:
● بالنسبة لليزر إمكانية حروق جلدية إذا لم يتم احترام الثوابت (les paramètres ).
● بالنسبة لإبر الفيلرز حساسية جلدية موضعية متأخرة خاصة إذا كان المريض ذو سوابق مرضية (حساسية أو مرض اتهاب المناعة الذاتية).
● بالنسبة لإبر البوتوكس ارتخاء جانبي لبعض العضلات إذا لم يتم الحقن في الموضع المناسب.

الليزر وإبر الـ «البوتوكس» و«الفيلرز» من التجميل إلى العلاج
تقنيات التجميل في خدمة الأمراض الجلدية
روعة قاسم