عشرة أسباب خلف تفاقم ظاهرة الطلاق لدى فلسطينيي الداخل

وديع عواودة

Feb 03, 2018

الناصرة ـ «القدس العربي»: سئل محمود درويش في المحكمة الشرعية في دمشق لماذا الطلاق يا محمود؟ فأجاب بهدوئه وبخفة ظله المعهودة موجزا ومتوددا: «الزواج يا سعادة القاضي». هذا ما روته زوجته السورية ابنة أخ الراحل نزار قباني، رنا قباني في مذكراتها وهي بالمناسبة قصة مثيرة تعكس المخاطر الكامنة في زواج لم يعد له جيدا. فهي تروي كيف أن محمود عرض عليها الزواج من دون سابق إنذار وقبلت عرضه فورا حتى انفصلا بعد تسعة شهور. لكن محمود الذي آثر أن يكون كالفراشة طليقا حرا ينقل فؤاده أينما شاء، قصد ما بعد المزاح الإشارة للجانب المقيد بالزواج، لـ «القفص الذهبي». لكن طلاق الأزواج العربية في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل (17في المئة من سكانها) اليوم منابعه وأسبابه أكثر تنوعا ومأساوية. المؤكد أن معطيات المحاكم الشرعية التسع في البلاد تعكس تصاعدا لافتا ومقلقا ويستدعي تساؤلات حول دور المحاكم هذه وإمكانيات حدها من الظاهرة. وربما الأهم حول دور فعاليات المجتمع في زيادة وعي ومناعة ونضج الشباب ممن يقبلون على الارتباط قبل أن يقعوا في أبغض الحلال عند الله. في الضفة الغربية تعمل «دائرة إرشاد وإصلاح أسري» داخل كل محكمة شرعية، لكن بالتأكيد هناك عوامل أكثر وأعمق خلف بقاء نسبة الطلاق في الضفة الغربية متدنية نسبيا ( 11في المئة ).
وتعتبر هذه النسبة متدنية مقارنة مع نسبة الطلاق لدى فلسطينيي الداخل المسلمين حسب دائرة الإحصاء المركزية: ارتفعت نسبة الطلاق من 6.5 في المئة عام 1960 إلى 17 في المئة في 2011 وهي اليوم وبعد خمس سنوات فقط أعلى بكثير (نسبة الطلاق عند اليهود في إسرائيل اليوم نحو 30 في المئة أما نسبة الطلاق العامة لكل السكان في البلاد فتنخفض لـ 22 في المئة مقابل 51 في المئة في الاتحاد الأوروبي).

أسباب الطلاق كثيرة

ويستدل من أحاديث خاصة مع كثير ممن خبروا تجربة الطلاق المتصاعد أن مرده أسباب كثيرة ومتنوعة وأن نسبته كبيرة عند الأزواج ممن لم يمر على ارتباطهم خمس سنوات. من أهم هذه الأسباب وهي ليست حتمية ويمكن تلافيها: عدم معرفة كافية متبادلة للمرشحين للارتباط في فترة الخطوبة، وفقدان التوافق بين الزوج والزوجة من الناحية الاجتماعية والمستوى الثقافي والاقتصادي، وفارق العمر، وعدم الوعي بمسؤوليات الحياة الزوجية، أي عدم النضوج الكافي والزواج المبكر، وسوء الوضع الاقتصادي (الفقر والبطالة الخ) والعنف ضد المرأة، والخيانات الزوجية، وثورة الاتصالات الألكترونية والمشاكل الأسرية والتدخلات من قبل ذوي الزوجين. وهناك من يضيف التأثر بالانفتاح على نمط الحياة الغربي والإسرائيلي واللجوء للمحاكم المدنية ألخ.

لماذا إذن الزواج؟

يستدل من تحقيق «القدس العربي» أن المحاكم الشرعية في البلاد لم تنتقل للنظام الكومبيوتري إلا قبل عشر سنوات فقط مما حال دون الاطلاع على معطيات الزواج والطلاق في الفترة السابقة. من أجل استنباط نسبة الطلاق داخل أي مجتمع بدقة تقتضي المعايير العلمية معرفة عدد حالات الزواج في كل سنة ومتابعة مصيرها لاحقا، وتتبع التحولات في العقود الأخيرة، لكن المعطيات المتوفرة المحفوظة كمبيوتريا لا تكفي فهي عن العقد الأخير فقط. أما محاولة تحديد النسبة المؤية للطلاق من خلال مقارنة عدد حالات الزواج وحالات الطلاق في المنطقة الواحدة في سنة محددة فهي محاولة مغلوطة ومضللة كما تؤكد لنا الباحثة في علم الاجتماع بروفسور خولة أبو بكر. وتوضح أن مقارنة المتطلقين للمتزوجين في سنة معينة تقدم لنا مؤشرا فقط. ومع ذلك فإن هذه المعطيات هي فعلا مؤشرات تصاعد متفاقم بنسب الطلاق ويتضح ذلك من خلال ملاحظة أعداد حالات الطلاق التي تتضاعف مرة ومرتين وأكثر أحيانا في منطقة معينة في غضون ثلاث إلى خمس سنوات فقط.

محكمة حيفا

وفي المحكمة الشرعية في حيفا سجلت 358 حالة زواج فيما تم تسجيل 154 حالة طلاق في العام 2009 وارتفعت الأعداد عام 2014 إلى 472 زواجا و 204 حالات طلاق. وفي 2016 انخفض الزواج إلى 432 وانخفضت حالات الطلاق قليلا إلى 183 حالة.
وفي مدينة الطيبة تم تسجيل 770 حالة زواج و 138 طلاقا عام 2009 أما في 2012 فقد تضاعف عدد الطلاقات: 286 حالة طلاق فيما بقي عدد الزواج على حاله: 790 حالة زواج. وفي 2016 زاد عدد الزواج إلى 949 لكن الطلاق قفز إلى 342 حالة أي ضعفين ونصف الضعف عن عام 2009 بفارق ست سنوات فقط. وتقدم محكمة الطيبة خدمات لسكان المثلث الجنوبي.

القدس والمحكمة الشرعية

وفي 2009 بلغ عدد حالات الزواج 366 حالة و 132 طلاقا وفي العام 2016 زاد عدد حالات الزواج إلى 478 حالة بينما الطلاق ارتفع لـ 236 حالة، وهذا ارتفاع كبير في غضون ست سنوات. وهكذا في محاكم شرعية أخرى كالناصرة، وعكا، وباقة الغربية وبئر السبع. وهنا لابد من التنويه أن معطيات المحاكم الشرعية لا تعكس الواقع نتيجة انتشار ظاهرة تعدد الزوجات (والطلاقات أيضا) بشكل غير رسمي وخارج أروقة المحاكم.
ووفق النظام السياسي والقضائي في إسرائيل تتبع القدس المحتلة لسيادتها ولذا تخضع له أيضا المحكمة الشرعية في المدينة ومع ذلك نورد تفاصيلها فهي توفر فرصة للمقارنة مع القدس وربما مع الضفة الغربية خاصة أن ظاهرة الطلاق فيها مرتفعة بشكل خاص. في 2009 بلغ عدد حالات الزواج 1524 حالة و 596 حالة طلاق وفي 2012 ارتفع عدد الزواج قليلا وبلغ 1575 حالة بينما الطلاق قفز إلى 920 حالة. وفي العام 2015 زاد عدد الزواج وبلغ 1748 حالة بينما ارتفع الطلاق إلى 1045 ما يعني تضاعف العدد بعد خمس سنوات. وتقدم محكمة القدس الخدمات لأهالي المدينة البالغ عددهم نحو 240 ألف نسمة. وهنا تشير إدارة المحاكم الشرعية لعدة أسباب خلف استفحال ظاهرة الطلاق في القدس المحتلة.

الزواج كشف أكاذيب الخطوبة

وتقول مريم (33 عاما) التي تطلقت بعد شهور فقط من زواجها، إنها لا تشجع على الطلاق ولا تقوم بتزيينه حينما تسأل عنه لكن لو حصل الطلاق لأمرٍ ما فلا بد من أن نكون إيجابيين في التعامل معه. وكالكثيرات ممن مررن بهذه التجربة قالت مريم وهي جامعية وتعمل موظفة، إن فترة الخطوبة كانت قصيرة جداً ولم تظهر الصورة الجلية لها وهي لم تسأل وتستفسر وتدقق في أمور كانت تمر أمامها. وتضيف «بعد الزواج بشهر واحد بدأت الأمور تنجلي أمامي باعتراف كامل منه من دون ان أسأل حتى. فمثلاً في فترة الخطوبة أخبرني أنه يعمل معلما فاتضح انه لم يكمل تعليمه الأكاديمي، حتى ان مصروفه من معاش أبيه المتوفي والتي تتقاضاه أمه الأرملة».
وتعتبر ان هذه القضية كانت نقطة في بحر الكذب حتى وجدت نفسها تتقلب بين قضايا لم تسمع عنها في حياتها إلا في بيته وبيت عائلته كونه كان شابا وحيدا بين ست أخوات لا يختلفن عنه أبدا. ومريم التي انفصلت عن زوجها بعد عام تخلص للقول «أحداث الحياة تحتاج لنفسٍ مطمئنة ونفسية متفائلة وأفضل تخطيط للتعامل مع القدر الذي نعيش فيه حتى نتمكن من دفعه بقدرٍ آخر يفرحنا ولي أيضا ما يقال بعمل المحاكم الشرعية وما يدور فيها».

كنت لا أزال طفلة عندما أنجبت

وراوية سيدة مطلقة لم تبلغ بعد 29 عاما وقد ولدت لأسرة مكونة من ستة أنفار، وضعها الاقتصادي صعب فاضطرت للعمل في مطعم قبل سن 18 عاما. وهناك سارعت للزواج من شاب تعرفت عليه في المطعم بعدما رغبت في الزواج مبكرا كي تتاح لها فرصة للتعلم الجامعي. وهكذا حصل ولكنها «فرحة ما تمت» كما تقول لـ «القدس العربي» وتتابع «اعتقدت أن الزواج شيء من الخيال ولما تزوجت حملت وأنجبت في السنة الأولى وبعد عامين أنجبت طفلين. ورويدا رويدا صار يتأخر زوجي في عمله وبدأت أحس بأنني وحيدة مع الأولاد. وتنبهت أنه يحتفظ بهاتفه المحمول ويصطحبه معه حتى للحمام ولما تمكنت من فتحه ذات يوم اكتشفت أنه مليئ بأرقام نساء. اعترف وغير رقم هاتفه وسامحته لكنه عاد لعادته. تقبلت خيانته من أجل البقاء في البيت. في يوم العيد لم يعد للبيت وكل الوقت أخفيت عن أهلي رغم شكوكهم أن أمرا ما ينغص عيشتي».

المحتفلون يرقصون والعروس باكية

وبعد استنزاف طاقاتها تطلقت منه وهي اليوم تعيل أولادها الثلاثة فيما اعتقل زوجها لتورطه في مخالفة جنائية. وتوجز راوية تجربتها بالقول «لاشك لو أنني تزوجت بسن أكبر لكنت اخترت طريقا مختلفا. لقد تحولت إلى أم وأنا ما زلت طفلة ابنة 19 سنة ولما كان مولودي البكر يبكي كنت أبكي معه. واليوم يستفزني نبأ خطوبة أو زواج فتاة بهذا الجيل، بل أقول في سري لو إنني أنبهها. أشعر اليوم بنقص في حياتي لأنني تزوجت طفلة وأنجبت أطفالا ولما أرقب أزواجا آخرين توجعني الحسرة ويؤرقني الندم». كما تشير إلى نظرة المجتمع العربي للمطلقة والضغوط الاجتماعية وإلى أنها اليوم لا تستطيع الخروج في الليل مراعاة لهذه الحالة. وتضيف «ألغيت بشاشتي لأن الابتسامة صارت محسوبة علي وكلام الناس لا يرحم. نعم أبلغني والدي بعد التجربة هذه أنه نادم ويشعر بالذنب لماذا لم يحول دون زواجي المبكر هذا. للأسف لا أحد يعتبر وأعرف الكثير من التجارب المشابهة. كنت قبل شهرين في خطبة صديقة لي ورافقتها في زيارتها للخياطة وهناك اعترفت لي أن أهلها فرضوا عليها عريسها فصارت تبكي وأنا أبكي معها. ولما عدنا لبيتها كان المدعوون فرحين راقصين على أنغام الموسيقى وداخل الغرفة بكت وبكيت معها من جديد وقد رضخت لأهلها وتزوجت مضطرة للأسف ولك أن تتخيل نهاية هذا الزواج».

زواجنا هرم مقلوب

أما جيهان(44 عاما) فتجربتها مشابهة، حيث تزوجت وهي بنت 19 عاما لكن زواجها استمر عقدين حتى تطلقت بسبب زواج زوجها من امرأة أخرى. جيهان، أكاديمية وتعمل في مجال الثقافة تقول إن توترات وخلافات في الرأي حول مشاكل عادية في البيت سبقت الطلاق ولم تتوقع أن تصل إلى هنا. وتضيف «لم أحاول منع الانفصال لاحقا حينما أبلغني برغبته في الطلاق والزواج من أخرى». وتنبه هي الأخرى أنه منذ البداية لم يكن زواجا كما يجب نتيجة عدم التكافؤ من الناحية الثقافية في الأساس. لكنها تشير أيضا لما يتعلق بالرجال أنفسهم وعن ذلك تقول «تعدد الزوجات باتت لدينا ظاهرة آخذة بالانتشار وقسم كبير من الرجال تتحسن أحوالهم المادية فيقدمون على الزواج من ثانية». وتحرص جيهان على الإشارة إلى عادات اجتماعية مغلوطة وتضيف «هي كالهرم المقلوب: نتزوج أولا وبعدين نبدأ نتعرف بشكل حقيقي على بعضنا البعض. ولما رأس الهرم بكون من تحت يبقى الزواج متذبذبا وغير مستقر. لو عاد الزمن بي لكنت أتعرف جيدا قبل ما ارتبط. فترة الخطوبة عندنا فيها الكثير من التمثيل المتبادل، فكل من العروسين يرتدي قناعا وبعد الزواج فقط يخلعان القناع ويظهران على حقيقتيهما وللأسف ما زالت بناتنا تتزوج في سن مبكرة ويكون جل اهتمامهن بالبدلة البيضاء وخاتم الألماس وشهر العسل». وتكشف أنه عندما طلبت ابنتها أن ترتبط دعتها لإغماض عينيها والتفكير مليا قبل اتخاذ القرار بالخطوبة والموافقة على العريس المتقدم لها لاسيما وهي بنت 20 سنة.

منتديات التواصل الاجتماعي

أما أحمد فهو مهندس (25 عاما) لم يمض على زواجه سوى خمس سنوات وقد علّل طلاقه بالقول لم يكن أمامه سوى خيار الطلاق، فقد اكتشف أن زوجته الجميلة وغير الحائزة على تعليم جامعي «تهمل شؤون البيت ومنشغلة جدا بمنتديات التواصل الاجتماعي ولم تسعفني محاولات التغيير في سلوكها».
وردا على سؤال «القدس العربي» يعتبر مدير المحاكم الشرعية وقاضي محكمة الاستئناف الشرعية إياد زحالقة، هذه المعطيات مؤشرا كافيا لارتفاع ظاهرة الطلاق لدى المسلمين في البلاد. نتيجة واضحة لتطورات اجتماعية طرأت على فلسطينيي الداخل بعد انتقاله من تقليدي محافظ لعصري ولم يكن انتقالا مدروسا سلسا. ويشير إلى أن العائلة كانت قيمة أساسية في مجتمع الأمس استبدلت بقيمة الفردانية والإنجاز الشخصي، ولذا العائلة وقعت ضحية للعقلية الفردانية. كما يشير للبحث عن «الكارييرا» عند الرجل والمرأة، فصارا يغلبان النجاح الشخصي على العائلة. ويضيف «كنا مجتمعا منغلقا وصرنا منفتحا ورافق ذلك تغيير في أنماط سلوكية لم تكن موجودة: اللباس وخروج المرأة وشبكات التواصل الاجتماعي وسرعة الاتصالات بين الناس. هذا الانفتاح السريع على الآخر ومن خلال الحيز الاجتماعي المفتوح كل ذلك يؤثر على العائلة التي كانت مغلقة.

الخيانات الزوجية

○ هل هناك أسباب أخرى؟
• طبعا هناك أسباب اقتصادية تضاف للفردانية الشخصية والحيز العام المفتوح.
○ هناك فارق في القدس؟
• الظروف نفسها ولكن الزواج المبكر منتشر في منطقة القدس أكثر بكثير من الداخل وهي ظاهرة تضاعف المأساة. لأن الزواج المبكر يزيد من معاناة عدم التلاؤم في الحياة الزوجية أكبر. الطلاق يتم هنا في سن مبكر وأكاد أقول إن هذا السبب رابع. متوسط عمر الأزواج في القدس: 17-18 للبنات و 23-24 للأبناء.
○ الشرع الإسلامي؟
• لا دعك من الشرع. هذه ليست المشكلة. زواج البنت في عمر 18 هل هي مهيئة للزواج؟ لكن لا تضع الشرع في الموضوع فشرعنا راق جدا. وأرقى منظومة إنسانية منذ آدم حتى اليوم. على البنت أن تأخذ حقها بالتعلم مثلا قبل الزواج.
○ هل كنت ترفع سن الزواج ؟
• لا ولكن كنت أهتم أن تكون هناك تهيئة للزواج بمنحها الحق في التعلم والتهيئة الاجتماعية للزواج. المشكلة ليست في جيل الـ 18.
الأمور الاجتماعية كالفقر والرغبة في أن «نستر» على البنت تلعب دورا في دفع الأهالي لتزويج بناتهن مبكرا.
○ المحاكم الشرعية لا تبذل جهودا لخفض عدد الطلاق من خلال التجسير والوساطة والمصالحة بين طرفي الخلاف؟ تسارعون للضغط على زناد قرار الطلاق وربما بسبب كثرة الملفات وغيره؟
• هذا غير صحيح. المحاكم الشرعية تمد يدها للصلح والمادة 4826 تدعو القضاة للعمل على الصلح في كل مراحل التقاضي وقضاتنا قضاة صلح. المشكلة في المجتمع لا في القضاة. كما نقترح أحيانا في بعض الحالات مصلحين كعمل خير وأحيانا مدفــوعي الآجــر. ومصـلـحـون يعني كعمل المجسرين ومهمتهم إصلاح بين ذوي البين.

عشرة أسباب خلف تفاقم ظاهرة الطلاق لدى فلسطينيي الداخل

وديع عواودة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left