إجبار مئات العائلات على النزوح من الحويجة اُشتبه بانتماء أقاربهم لتنظيم «الدولة»

انطلاق عملية لتعقب «الرايات البيض» وتطهير شرق كركوك

Feb 05, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، قرب انطلاق العمليات لتأمين المنطقة الواقعة إلى الشرق من محافظة كركوك.
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الدفاع العراقية، عن القائد العسكري قوله، خلال عقده اجتماعاً أمنياً موسعاً مع القيادات العسكرية والأمنية والحشد الشعبي في كركوك، إن «الحدث كثر في الآونة الأخيرة عن ظهور مجامع الرايات البيضاء في شرق كركوك»، مضيفاً أن «هناك عملية أمنية ستنطلق قريباً لتأمين تلك المنطقة وتطهيرها».
وطبقاً للمصدر، فإن العملية أيضاً تستهدف فرض الأمن في قضاء طوز خورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين والمتاخم لحدود كركوك، مؤكداً في الوقت عينه عودة عائلات تركمانية وكردية ومسيحية إلى القضاء بعد أن نزحت في الفترة السابقة.
ويأتي تصريح يار الله، بالتزامن مع تأكيد منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأن 235 أسرة عراقية يشتبه بقربهم من «داعش» اجبروا على النزوح والعيش في مخيمات، فيما اشارت إلى أن مخيم داقوق استقبل خلال الشهر الماضي 220 أسرة جديدة.
وقالت المنظمة في بيان، ان «مسؤولين وعاملين في إدارة المخيمات و3 منظمات دولية على الأقل أكدوا أنه في أوائل كانون الثاني/يناير 2018، أجبرت 235 أسرة عراقية على الأقل يُشتبه بأن أقاربهم أشخاص ينتمون إلى داعش على النزوح»، مبينة ان «أغلبهم اجبروا على الذهاب إلى مخيم داقوق في كركوك، بينما نُقل عدد أقل منهم إلى مخيمين آخرين في المنطقة».
ونقلت المنظمة عن مدير مخيم داقوق (30 كم جنوب كركوك)، قوله ان «المخيم استقبل 220 أسرة جديدة منذ 4 كانون الثاني/يناير»، مشيرا إلى أن «أغلبهم من قرى في منطقة الحويجة غرب كركوك، وجلبوا إلى مخيم داقوق بسبب أقرباء لهم يشتبه بانتمائهم لداعش».
وكان بعضهم قد أمضى وقتا في المخيم بين 2014 و2016، عندما كانت مناطقهم تحت سيطرة «داعش»، وعادوا إلى منازلهم في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بعد استعادة القوات العراقية لهذه المناطق.
وحسب المنظمة فإن هذه الاسر جاءت من 10 قرى، وهي اذربان، العلوية الجديدة، كرحة غازان، خريفي، كيصومة، كفاح، مفتول، مراتة، مرابطة، وسيد حميد.
سياسياً، ترأس محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، اجتماعين لبحث آلية «تقاسم السلطة» والشراكة في المحافظة، فيما بين عضو مجلس كركوك رعد رشدي أن أعضاء الجبهة التركمانية قاطعوا الاجتماعين.
وقال الجبوري في بيان، أنه «ترأس اجتماعين مشتركين لتقاسم السلطات والشراكة في كركوك»، مبيناً أن «الاجتماعين كانا مع عدد من أعضاء مجلس المحافظة لبحث آلية تقاسم السلطة والشراكة بين جميع مكونات كركوك بما يحقق العدالة ووفق الآليات الرسمية».
عضو مجلس كركوك رعد رشدي، قال «حضرنا الاجتماعين للمشاركة في ‎التنسيق بخصوص تقاسم السلطة بنسبة 32٪ في دوائر الدولة بالمحافظة»، مضيفاً أن «هناك مدراء أكفاء يمثلون القوميات إذا كان أداؤهم جيداً سيبقون في مناصبهم، وسيتم ترشيح أشخاص بدلاً عن غير أكفاء». وفقاً لموقع «السومرية نيوز».
وتابع أن «أعضاء الجبهة التركمانية قاطعوا الاجتماعين لأسباب غير مهنية ونحن حضرنا حرصاً على تمثيل التركمان وتوفير الخدمات لمواطني المحافظة الذين هم جزء مهم من هذا التقاسم لأن المدير الكفوء سيخدم المجتمع والعكس صحيح»، لافتاً إلى أن «هناك حضوراً غير مرضٍ للكرد في الاجتماعين».
وأشار «أنا وعضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان نجاة حسين حسن شكلنا، اليوم (أمس)، كتلة مستقلة عن اعضاء جبهة تركمان العراق داخل مجلس المحافظة»، موضحا «نحن الآن نعمل ككتلة مستقلة بعيدة عن الجبهة التي لا نعلم الاسباب الحقيقية لمقاطعة الاعضاء لاجتماع تقاسم السلطات بين مكوناتها بنسبة 32٪».
وأضاف أن «الكتلة الجديدة تعمل على مراعاة تمثيل التركمان في الدوائر وترشيح الكفوء لنيل المنصب بعيداً عن التحزب»، مؤكدا أن «أي شخص يعمل لخدمة اهالي كركوك سنكون معه ولا نؤيد أي مرشح غير كفء لأي منصب».
يذكر أن الكتلة التركمانية تشغل 9 مقاعد في مجلس محافظة كركوك من اصل 41، وباعلان خروج عضوين تصبح حصة الجبهة التركمانية من المقاعد 7 مقاعد.

إجبار مئات العائلات على النزوح من الحويجة اُشتبه بانتماء أقاربهم لتنظيم «الدولة»
انطلاق عملية لتعقب «الرايات البيض» وتطهير شرق كركوك
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left