تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: في «الفريزر»

Feb 06, 2018

توحيد الشعوب
ليس المسلمون أو العرب من يحاولون التوحد والاندماج في بوتقة واحدة فقط، ماذا تقولين عن الاتحاد الأوروبي ؟ والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأفريقي والنمور الآسيوية؟ الشعوب دائما تبحث عما يوحدها من لون بشرة ولغة ودين واطماع ايضا. تركيا محرومة من النادي الاوروبي لأسباب ايديولوجية بحتة وإلا منذ متى بلغاريا ورومانيا أفضل وأكرم عند أوروبا من تركيا ديمقراطيا واقتصاديا الا بالدين؟
الهند فيها 800 دين وملة ولكن تعاني من نقص في الغذاء وفقر مدقع وغياب العدالة الاجتماعية وأمراض ثقافية لا تعد ولا تحصى. التنوع في الهند لم يفض إلى تطور بمستوى التطور الغربي.
العقل الناقد لم يفض في معظم الأحيان الا لفكر يستخدم غالبا في إقصاء الآخرين واستغلالهم واستعمارهم اقتصاديا وعسكريا وفكريا! هل هذا رقي وتطور انساني؟
الرأسمالية بحد ذاتها تشكل أسوأ أشكال توحد المال في جيب واحد مثل كارفور، وول مارت وماركس اند سبنسر، نراهم في كل مطار وشارع بلا ملل، لكن ماذا عن التجار الصغار؟ لماذا لا يفكر رأس المال بالتنوع؟
أحمد – لندن

القضايا الرئيسية
ها هي الكاتبة الفاضلة تطرح القضية الرئيسية التي ناقشها الكتاب وهي غياب الحريات وقمع الرأي. ولكنها تتجاوزها مرة أخرى للتركيز على الدين الذي كان جزءا يسيرا من الكتاب. وتطرحه كأنه سبب التخلف وهو المعتاد منها.
أتمنى على الكاتبة فعلا الاهتمام بقضايانا الرئيسية وهي غياب الحريات وفساد التعليم وضعف المرأة. اما الخطاب الديني (الخطاب الديني وليس الدين نفسه) فقد رأينا كيف يتغير باستمرار كرد فعل على الواقع السياسي والثقافي للامة. فالدين واحد لا يتغير انما الذي يتغير هو توجهات الناس ومأساتنا سياسية في المقام الاول.
خليل ابورزق

نمطية قسرية
الكاتبة لا تهاجم الدين، والكاتب الياباني لا يهاجم الدين. النقاش دائما حول مفعول الدين في النسق الذي صنعناه نحن، وليس نتيجة الدين. كما اتضح في النقاش السابق، مفعول الدين قد يكون إيجابيا وسلبيا حسب النسق.
والتنوع أو النمطية التي في المقال، حسب فهمي، هي بالأساس تخص التفكير ومسايرة المجموعة على حساب قناعات ربما كانت ستولد قبل طمرها في المهد. وهذا مشكل كبير.
مفهوم الجماعة عند المسلمين السنة والشيعة يعتمد في الأساس على الايمان المطلق بما تقوله الجماعة، والرفض المطلق بما تقوله الجماعة الاخرى. لا مجال للحوار هنا. ومن يفعل فهو ليس من الجماعة. أليست هذه نمطية قسرية ؟
كل من طرح اسئلة فهو مشكك، وكل شك هو بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. الأمر مرتب بحيث لا يمكن لأحد أن يخرج بفكره عن المألوف. ولا يحدث تطور الا بالخروج عن المألوف. إذن كل شيء مرتب لكي لا يحدث تطور.
هل المنطق يقبل أن تحكمنا أفكار قالها سلف منذ أكثر من عشرة قرون؟ هذا غير ممكن طبعا الا إذا كان قسريا وتحت التهديد.
التهديد هنا هو الخروج عن الجماعة، الخروج عن الملة، التكفير، التهميش … وقد تصل إلى الإعدام في حال مسألة الردة.
ابن الوليد- ألمانيا

آلة جبارة
وضعنا الطغاة العرب من عسكريين وقبليين في الفريزر فيما يتعلق بالتعبير عن ديننا وثقافتنا، وأخرجت منه أولئك الذين يحاولون تفسير الإسلام تفسيرا ماركسيا أو إلحاديا أو طائفيا، وصار هؤلاء بحكم الآلة الجبارة للجبابرة العرب أبطالا فاتحين ومفكرين عظاما ومستنيرين مضطهدين، تنال منهم الرجعية والظلامية بسبب عقلهم الناقد. قلب الحقائق صار حرفة برع فيها الطغاة العرب لصالح أذرعهم التنويرية المدّعاة. المفارقة أن هذه الأذرع تتعاطف مع الملل السماوية والوضعية في أنحاء الأرض كافة ولا تتعاطف أبدا مع الإسلام وقيمه وتشريعاته، وتراها قيدا على العقل والفكر، مع أن القرآن الكريم جعل من محتوى معارضي الإيمان والتوحيد والإنسانية آيات تتلى على مدار الساعة ويُتعبّد بها، ويثاب عليها.
ذراع من أذرع السلطة الباغية فسر الإسلام تفسيرا ماركسيا، وزعم أن الإمام الشافعي كان عميلا للدولة الأموية، وأن القرآن الكريم منتج تاريخي،أي ليس وحيا من عند الله، وفتحت له السلطة المتجبرة ولأنصاره صفحات أكبر جريدة في العالم العربي ليصولوا ويجولوا تضليلا وتدليسا ومكايدة للمسلمين، ولم تسمح لكاتب مسلم أن يرد أو يشارك في دفع الترهات والأباطيل!
محمد- مصر

الحضارات القديمة
تضعين كذلك مقارنة الحضارات القديمة بين الفرعونية والإغريقية والرومانية وتفسرين ذلك أن الحضارة الأوروبية والغربية واليابانية تقدمت لأنها دائما مع التغيير والتطور.
وهذا مردود عليه ومستغرب من مثقفة تنتمي لهذا الوطن العربي الكبير وكأنها تجهل أو تتجاهل البون الشاسع الذي كان آنذاك بين حضارة إسلامية أخلاقية أجزم أنها الوحيدة التي اعترفت بالآخر في ظل ذلك العصر الوسيط التي كانت تعيش فيه أوروبا في ظلامية مسيطرة من دين الكهنوت النصراني بالمقارنة مع حضارتنا الإسلامية المتفتحة على كل الشعوب والأمم، بما فيهما الحضارتان الإغريقية والرومانية اللتان كانتا تضطهدان اليهود والملل الأخرى التي هي على غير مذهبيهما كما فعل الرومان ضد أقباط مصر. حضارة إسلامية واضعة اللبنة الأولى في النهضة الأوروبية خاصة بعد سقوط القسطنطينية على يد مسلمي الترك.
اغترفت ما اغترفت من علوم عربية جاهزة منقحة ومترجمة كنا سباقين في اكتشافات عديدة بما فيها القارة الأمريكية قبل أن يكتشفها الغرب بمئات السنين.
فؤاد مهاني – المغرب

تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: في «الفريزر»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left