الأمم المتحدة: مستشفيات غزة مهددة بالإغلاق بسبب نقص الوقود

Feb 06, 2018
طفلة في مستشفى الدوره في غزة
طفلة في مستشفى الدوره في غزة اليوم الثلاثاء

 غزة : قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطوارئ بمستشفيات وشبكات الصرف الصحي بقطاع غزة سينفد خلال عشرة أيام وناشدت المانحين توفير دعم عاجل.

يرجع النقص إلى نزاع بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم القطاع، والسلطة الوطنية الفلسطينية التي مقرها في الضفة الغربية. ووقع الطرفان اتفاقا للمصالحة في أكتوبر تشرين الأول لكنهما لم ينجحا بعد في استكمال العملية السياسية لتقاسم السلطة.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة إنه حتى الآن توقفت مولدات الكهرباء في ثلاثة من مستشفيات غزة الثلاثة عشر فضلا عن توقف مولدات 14 من 54 مركزا طبيا بالقطاع. وقال مسؤولو المؤسسات المتضررة إنهم يحولون الحالات الخطيرة إلى منشآت صحية أخرى وإنها قللت من طاقتها التشغيلية.

ونظرا لأن شبكة الكهرباء بقطاع غزة لا توفر الكهرباء لسكان القطاع البالغ عددهم مليونا نسمة إلا لمدة تتراوح بين أربع ساعات وست ساعات يوميا فقط تمثل المولدات الاحتياطية شريان حياة لمنشآت الرعاية الصحية والصرف الصحي فيما تعد أزمة معقدة تعود جذورها إلى الخصومة بين حماس والسلطة الوطنية.

وفي مستشفى الدرة للأطفال بمدينة غزة، التي تخدم في العادة ما يصل إلى 180 مريضا في اليوم، كان كثير من أسرتها التسعين خاويا اليوم الثلاثاء. وقال الأطباء إن الوقود نفد قبل أسبوع وإنها توفر أدنى قدر ممكن من الخدمات.

وقال ماجد حمادة مدير المستشفى في تصريح لرويترز إن الأطباء يوفرون الرعاية الصحية الأساسية، وفي الحالات الطارئة ينقلون المرضى إلى مستشفيات أخرى بعد استقرار حالاتهم.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إن وقود الطوارئ في المنشآت الحيوية بقطاع غزة “سينفد خلال الأيام العشرة المقبلة”.

وقال إن خدمات الطوارئ والتشخيص ووحدات الرعاية المركزة وغرف العمليات في خطر علاوة على 55 محطة للصرف الصحي و48 محطة تحلية ومنشآت تجميع الفضلات الصلبة.

وقالت حركة حماس إن السلطة الفلسطينية تعلق دفع ثمن الوقود الذي يقدم عبر إسرائيل. وتقول السلطة إن حماس لم تنقل الأموال المحصلة من بيع أدوية للمرضى في غزة وهي أموال تستخدمها السلطة لشراء الوقود.

وقال مكتب الأمم المتحدة إن 6.5 مليون دولار مطلوبة لتوفير 7.7 مليون لتر من الوقود الطارئ في 2018 وهو “أدنى حد لتفادي انهيار الخدمات”.

ونقل بيان المكتب عن روبرتو فالينت القائم بأعمال منسق الشؤون الإنسانية بالأراضي الفلسطينية قوله “بدون التمويل، ستضطر جهات خدمية أخرى إلى وقف عملياتها خلال الأسابيع المقبلة وسيتدهور الموقف بشكل دراماتيكي مع احتمال امتداد تأثيره إلى كافة السكان”.

وأضاف قائلا “لا يمكن أن نسمح بحدوث ذلك”.

وقالت إحدى الأمهات التي تنتظر منذ أسبوع لإجراء كشف بالأشعة السينية على ابنتها ذات الثلاثة أعوام “إحنا بنلوم كل الأطراف، ليش يتعرضوا هدول الأطفال لخطر الموت مشان فتح وحماس مش عارفين يتصالحوا؟”

ويهدد أيضا قرار الولايات المتحدة تقليص إسهامها المقدم لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بتفاقم المصاعب في القطاع. (رويترز).

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left