تعقيبا على مقال غادة السمان: «حاكم أوحد» في لبنان لم يتبدل من زمان

Feb 07, 2018

عاصمة الثقافة
لبنان عاصمة الثقافة العربية، وبيروت ملتقى الفكر الحر، إنها بيروت رمز الأنوثة والصفاء والجمال، والسيدة الأيقونة كتبت عن وطن العاطفة ووطن القناعة في القمر المربع – جنية البجع …
هبطت في مطار أورلي الباريسي راجعة من زيارة إلى بيروت، أغمض عيني من تحت وطأة شعور خافت بالذنب نحو مدينتي الأم بيروت.
علي اليوم أن أختار وأنا عاجزة عن الاختيار … حين أكون بعيدة أشعر أنني خنت بيروت، وحين أذهب إلى هناك أشعر إن بيروت خانتني!
أعود إلى الوطن أم أبقى هنا لأن «الهـُنا» صار وطن قناعاتي لا «الهُناك» حيث وطن عواطفي، كيف أتخذ قراراً غير خاطئ.. ساعديني لا أريد معجزات)لبنان كبقية دول الشرق المتوسط تتأثر وتؤثر في كل ما يدور حولها وفيها وعاصفة الشرق ليست ببعيدة عن شواطئ بيروت الدافئة، بيروت لن تغمض عينيها عما يجري في الجوار، فهي تترقب وتتوجس الأخطار، وتتفاعل مع المتغيرات.
نجم الدراجي – العراق

التأقلم مع الخوف
العالم العربي كله محاصر بالخوف وليس فقط في لبنان. ولقد تعلم الناس هنالك كيف أن يتأقلموا و يتعايشوا معه، انه رفيقهم غير المرغوب فيه، لكنه يلاحقهم ويفرض نفسه عليهم أينما كانوا، سواء أن كان الخوف من العيش تحت الأنظمة الدكتاتورية والقمع، أو الخوف من الحروب والانفجارات والتهجير. لولا القمع والحروب، لما هاجر أحد منا وترك وطنه وأهله وجذوره وأصحابه وذكرياته ومقتنياته، علما أن أول المهاجرين العرب إلى امريكا الشمالية والجنوبية كان من السوريين واللبنانيين.
أفانين كبة – مونتريال – كندا

عقدة الذنب
ونحن صغار شُحنتْ أذهاننا وعقولنا بحب الديار والأوطان، وترديد أشعار تتغنى بالأطلال. وصادفت سنوات الشباب والنضج حكماً شمولياً في بلادي يرفع رايات الحرية والأمة العربية، وكانت الملايين تردد أناشيدها. غير أن الممارسات القسرية غرّبتني داخل عقلي قبل أن أغترب.
وللحق، وبعد هذه السنين الطويلة، لا ألوم النظام فقط، بل ألوم أيضاً تلك الملايين التي نافقت.
ممارسات النظام جعلت المرء مثلي يكره العيش في بلاده …ولكن مضت السنون، وجاء الغزو الأمريكي الإجرامي لبلدي العراق وما تسبب به من دمار وموت وخراب، وقليلاً قليلاً بدأت عقدة ذنب تزحف داخـل نفسـي ؛… لماذا تركـنا أوطانـنا؟
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا

أشكال الرعب
هل نخاف نحن فعلا بعد كل تلك المصائب التي حلت بنا وعلينا بسبب تهور وطغيان حكامنا وحكام جيراننا ولقد أصبح الخوف لعبة مسلية فمن عاش في البصرة سنوات الحرب العراقية الايرانية وعندما تشتد حرب المدن بين الجانبين تبدأ الالعاب المسلية فانت جالس في البيت فيهتز من صوت قذيفة مدفع على بعد امتار في الشارع المجاور او على سطح احدى بيوت الجيران ويخرج احدنا رأسه من الشباك ليرى غبارها ان كان قريبا او بعيدا. وكل ما حصل في تلك الثماني سنوات لا يعادل دقائق من حجم الصواريخ التي انهالت علينا في حرب الكويت من قبل أمريكا التي يعجز الانسان عن وصف قوة الصوت ورهبته، فعن أي خوف تتكلمين يا سيدتي؟
سلام عادل – ألمانيا

سويسرا العرب
لبنان هذا البلد الضارب في التاريخ عبر بواباته المختلفة السياسية والثقافية وغيرها قد سموّه سويسرا العرب، ورغم محنه المختلفة التي مرت عليه ورغم هوج عاصفتها مازال لبنان منبع الثقافة وساحة الإبداع ولبنان، كان مثالا للحرية والتعددية في الشرق الاوسط وله سجل حافل برواد الفكر والعلم والأدب، ممّا جعل شعبه متفتحا على العالم الخارجي ومستقبل الثقافات المختلفة بصدر رحب دون خوف منها لأنّه محصن بثقافة بلده…أمّا لبنان اليوم حسب ما جاء في المقال: (لعل من أهم أسباب الهجرة من لبنان الجميل وطن التعايش بين 18 طائفة دينية مذهبية هو الخوف من انفجار الوضع في كل لحظة) إ.هـ
ردّا على هذا الشعور نرد: (لا يحدث هذا في وطن إسمه لبنان ضارب في التاريخ بيروت وحدها عمرها 5000سنة أنّى لهكذا أمّة أن تضيع هكذا…إن ذخائر لبنان مصنوعة من طينة طبيعية ليست مستوردة ولا هجينة دعائم الأمة اللبنانية صلابتها من صلابة تاريخها لو دولة أصابها ما أصاب لبنان(1975-1990)حرب أهلية وما صابها (1982) وغيرها من المحن لكانت في تعداد الأمم المنقرضة..)
بولنوار قويدر – الجزائر

تكسر النصال على النصال
التحقت متأخراً كالعادة، وفي بعض الاحيان لهذا التأخر فوائد،اذ يجعلني اطلع على كافة التعليقات الجميلة، التي تزيد المقال جمالاً إلى جماله الفطري.
الكلام اليوم عن بيروت الجميلة، وخلال زياراتي المتعددة لها، لا أشعر البتة بهذا الخوف، ربما لأنني عراقي ببساطة، لا أقصد أنني خارق أو محصن ضد الخوف لمجرد كوني عراقيا، وانما لأنني كأي عراقي عاش عقوداً من التعايش مع الخوف وتوقع الأسوأ، فصار فؤادي وصارت مشاعري في غشاء من نبال، فصرت اذا اصابتني سهام تكسرت النصال على النصال!
د. اثير الشيخلي – العراق

تعقيبا على مقال غادة السمان: «حاكم أوحد» في لبنان لم يتبدل من زمان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left