التضخم في مصر عند أدنى مستوياته منذ تحرير سعر صرف الجنيه

Feb 09, 2018

القاهرة – رويترز: أظهرت بيانات رسمية أمس الخميس تراجع معدلات التضخم السنوي في مصر في يناير/كانون الثاني إلى أدنى مستوياتها منذ قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وفقد الجنيه المصري نصف قيمته وقفزت الأسعار بعد أن حررت مصر سعر صرف العملة لإبرام اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار مع «صندوق النقد الدولي» بهدف إنعاش الاقتصاد.
وحسب البيانات الجديدة فقد تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 17.1 في المئة في يناير، من 21.9 في المئة في ديسمبر/كانون الأول، في حين انخفض التضخم السنوي الأساسي، الذي يستبعد المواد الشديدة التقلب، إلى 14.35 في المئة من 19.86 في المئة.
كان التضخم بلغ مستوى قياسيا مرتفعا قرب 35 في المئة في يوليو/تموز بفعل خفض دعم الطاقة، لكنه بدأ يتراجع تدريجيا مع انحسار الضغوط الناجمة عن تحرير سعر صرف الجنيه.
وقالت رضوى السويفي، رئيسة البحوث لدى «فاروس» لتداول الأوراق المالية، أنه رغم أن الأرقام تدعم خفض الفائدة، فإن البنك المركزي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 15 فبراير/شباط الجاري.
وأضافت «نعتقد أنه ما زالت هناك فرصة كبيرة لإبقاء أسعار الفائدة مستقرة في هذا الاجتماع. إذا كنا نتوقع تخفيضات فستكون في نطاق 0.5-1 نقطة مئوية فقط».
ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 700 نقطة أساس (7%) منذ تحرير سعر صرف الجنيه لاحتواء التضخم الجامح.
ورغم تراجع التضخم فإن مصريين كثيرين يقولون إنهم ما زالوا يجدون صعوبة في تلبية حاجاتهم. وقال محمد سيد، وهو بائع على الرصيف في حي إمبابة الفقير «عندي 23 سنة. أكسب حوالي 50 جنيها (2.84 دولار) في اليوم. كيف أدفع الإيجار أو الفواتير؟ الإيجار حاليا 700-800 جنيه.» وخفض التضخم أمر مهم للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يسعى للفوز بفترة رئاسية ثانية في انتخابات مارس/آذار المتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها.
وكان صندوق النقد قد قال في تقرير الشهر الماضي أنه يتوقع أن ينخفض التضخم في مصر إلى 12 في المئة بحلول يونيو/حزيران، ثم إلى معدل في خانة الآحاد بحلول 2019. وحذر الصندوق من التسرع في خفض الفائدة وحث البنك المركزي المصري على توخي الحذر.
من جهة ثانية أظهرت بيانات من البنك المركزي أن متوسط العائد على أذون الخزانة المصرية لأجل ستة أشهر وعام واحد هبطت أمس، مواصلة إتجاها نزوليا دفع العوائد إلى أدنى مستوياتها منذ أن حررت البلاد سعر صرف عملتها.
وتراجع العائد على أذون الخزانة لأجل 182 يوما إلى 17.358 في المئة من 17.611 في المئة في المزاد المماثل السابق، والعائد على الأذون لأجل 357 يوما إلى 16.435 في المئة من 16.679 في المئة. وهذه العوائد هي الأدنى منذ تعويم العملة الوطنية (تحرير سعر صرف الجنيه).
وبعد تعويم العملة، رفعت مصر أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 700 نقطة أساس لمكافحة زيادات الأسعار. وفي البداية دفعت زيادات الفائدة عوائد أذون الخزانة للصعود وشجعت المستثمرين الأجانب على الإقبال على شراء الدين الحكومي المصري.
لكن عوائد أذون الخزانة تراجعت تدريجيا في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال خبراء اقتصاديون إنهم يتوقعون أن يبدأ البنك المركزي في مصر خفض أسعار الفائدة وسط تباطؤ التضخم.
(الدولار يساوي 17.6100 جنيه مصري).

التضخم في مصر عند أدنى مستوياته منذ تحرير سعر صرف الجنيه

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left