مسرحية «جزار حفتر» وتحدي القانون الدولي

رأي القدس

Feb 09, 2018

على طريقة الإعدامات الجماعية الميدانية المصورة التي يقوم بها محمود الورفلي، القائد الدمويّ في قوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، قام المذكور أول أمس بإعلان أنه قرر أن يسلم نفسه لقوات حفتر في شريط فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يعلن فيه «أسلم نفسي للشرطة العسكرية» مع تأكيد طبعاً على «براءته» من تهم جرائم الحرب التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية مطالبة بتسليمه.
واقعة ادعاء تسليم قائد «كتيبة الصاعقة» لنفسه (للمرة الثانية) تحمل جرعة عالية من السخرية من تهم المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي، لكن المثير للسخرية أكثر أن هذا الادعاء لم يصمد أكثر من 24 ساعة حيث تحرّك عناصر كتيبته، وعلى الأغلب، المشاركون في الجرائم التي يرتكبها، وتنكروا بصورة متظاهرين أغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات رافعين لافتات «كلنا محمود الورفلي».
الورفلي، يد خليفة حفتر اليمنى، قام عمليّاً بتسليم نفسه ليد حفتر اليسرى، وما كانت همروجة المظاهرة «المدنية» المؤيدة له، إلا لتوجيه رسالة للمنظومة الدولية والأمم المتحدة ومحكمتها الجنائية بأنهم من يطالبون باعتقاله وتسليمه «رأسمالهم الفتنة» وأنهم يتدخلون في «مواضيع لا يفهمون فيها».
أهمّ ما يخرج فيه المشاهد لفيديوهات القتل الجماعي التي ينفّذها الورفلي ضد من يعتبرهم خصومه من الإرهابيين أنها تكاد تتطابق مع فيديوهات تنظيم «الدولة الإسلامية» في طريقة إلباس الضحايا المجهزين للإعدام ملابس بلون موحد ثم إطلاق النار على رؤوسهم، وربما يريد الورفلي (ومن ورائه حفتر) أن يطبقوا بذلك قانون حمورابي الشهير عن «العين بالعين والسنّ بالسن»، أو أن يقولوا إنه «لا يفلّ الحديد إلا الحديد»، والتي ترجمتها: لا يفلّ الإرهاب… إلا الإرهاب!
والحقيقة أن اجتراء الورفلي وحفتر على القانون الدولي وتشريعاته ومؤسساته مبعثه، على الأغلب، اقتناعهما بداية بأن «القوة الغاشمة» (على حد قول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) هي الفيصل في مواضيع النزاع المحلّي، وأنه ما دام المعتدى عليهم هم من تيارات الإسلام السياسي، المعتدلة منها أو المتطرفة، فإن المجتمع الدولي سيتغاضى، في النهاية، عن انتهاك إنسانية أولئك الضحايا، ويسلّم في النهاية للمنتصر، من دون أن ننسى أن حفتر كان حصان الرهان، ليس لمصر والإمارات فحسب، بل كانت قوّات أوروبية تدعمه ايضاً وتمشي في ركابه.
إضافة إلى نسخ إجراءات متطرفي تنظيم «الدولة الإسلامية» في الإعدامات، فإن الورفلي، ومن ورائه حفتر، يلعبان ورقة جديدة كشفتها مؤخرا زيارة مفتي الأردن له، وقبلها شريط فيديو لداعية سعودي ليبي يقول فيه إن قوات حفتر «تجاهد في سبيل الله» مطالبا إياه باقتحام مدينة درنة وقتل أهلها من «الخوارج».
المقصود من هذه اللعبة طبعاً هو عين ما تفعله تنظيمات الإرهاب المتطرفة وهو استخدام الإسلام كعباءة للإجرام والقتل، ربما لأن عباءة السيسي وحلفائه الخليجيين صارت ممزقة ولم تعد تكفي لستر الفضيحة.

مسرحية «جزار حفتر» وتحدي القانون الدولي

رأي القدس

- -

15 تعليقات

  1. هذا الورفلي وعصابته أخرجوا جثث مقاتلين معارضين لهم من قبورهم ليعلقوها ويتصوروا معها !!
    هؤلاء أجرم من داعش وأفحش
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. بسم الله الرحمن الرحيم.رأي القدس اليوم عنوانه (مسرحية «جزار حفتر» وتحدي القانون الدولي)
    محمود الورفلي هو جزار حفتر، الوجه الابشع للثورة المضادة لحراك الربيع العربي الذي تكالبت عليه قوى الشر الدولية بقيادة صهيوماسونية صليبية متمركزة في كيان الاغتصاب الاسرائيلي وتضرب بسيف البلطجة الامريكية والغطرسة الاسرائيلية ويمثلها عملاء متربعين على كراسي مستأجرة هزها الربيع العربي وتشبث بها وحماها من السقوط اعدى اعداء العرب والمسلمين (اسرائيل وامريكا واذنابهما)
    ونتيقن من مذابح الورفلي عندما نعرف انه ذراع خليفة حفتر الباطش ؛هذا الحفتر الذي يطمح ان يقفز الى كرسي الرئاسة في ليبيا كما قفز اليها سيده وولي نعمته عبد الفتاح السيسي. وهذا لا يتأتى اذا لم يقلد عسكر السيسي في البطش باركان خيار صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة في مصر .وحفتر والورفلي (بتاعه) معاهما (كرت بلانش) من السيسي والمجتمع الدولي المتصهين للبطش الاستئصالي بالاسلاميين وحاضنتهم الشعبية في ليبيا كما هي الحالة في مصر السيسي.
    وعندما تظاهر حفتر ان الورفلي سيسلم لمحكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب (تحرّك عناصر كتيبته، وعلى الأغلب، المشاركون في الجرائم التي يرتكبها، وتنكروا بصورة متظاهرين أغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات رافعين لافتات «كلنا محمود الورفلي».) وهذا الحراك المشبوه هو طريقة العسكر في تمرير قراراتهم التعسفية والمعادية لطموحات شعوبهم.
    {والحقيقة أن اجتراء الورفلي وحفتر على القانون الدولي وتشريعاته ومؤسساته مبعثه، على الأغلب، اقتناعهما بداية بأن «القوة الغاشمة» (على حد قول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) هي الفيصل في مواضيع النزاع المحلّي، وأنه ما دام المعتدى عليهم هم من تيارات الإسلام السياسي، المعتدلة منها أو المتطرفة، فإن المجتمع الدولي سيتغاضى، في النهاية، عن انتهاك إنسانية أولئك الضحايا، ويسلّم في النهاية للمنتصر، من دون أن ننسى أن حفتر كان حصان الرهان، ليس لمصر والإمارات فحسب، بل كانت قوّات أوروبية تدعمه ايضاً وتمشي في ركابه.}
    ولا ننسى ان بعض علماء السلاطين الذين افتوا بان ابو ديس تصلح بديلا للقدس والاقصى كعاصمة لامبراطورية ترامب الفلسطينية العظمى!!! هؤلاء العلماء افتى احدهم ( إن قوات حفتر «تجاهد في سبيل الله» مطالبا إياه باقتحام مدينة درنة وقتل أهلها من «الخوارج».)

  3. الأنظمة الدكتاتورية تنجب أجيالا تائهة ، تعتنق الفكر الذى يناسب سطحيتها ، والسلوك الذى يناسب قسوتها! والمسؤول عن هذه الجرائم هو الأنظمة العربية الداعمة لفلول نظام القذافي ، فهذه الأنظمة تستخدم الدين كأداة من أدوات القمع ” لا علاقة لهم بالدين الذى يؤسس لاستقامة الفرد وتراحم المجتمع ” وبفضل سطوة الدولة فى العصر الحديث اصبح الإستبداد مسيطرا على السياسة والاجتماع ، فى ظل تعليم ” تلقيني ” لنحصد نتائج ذلك ، جماعات تغيب العقل ، ودينهم لا يتجاوز ” تراقيهم ” ، فهم سلف لذلك المعتوه الذى قال للنبي صلى الله عليه وسلم :اعدل (العدل الشكلي الذى يحمل ظلما )متجاهلا النظر والمقاصد ، ليخبر النبي (ص )أن لذلك الرجل أصحابا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وإن أكثروا من الصلاة والصيام! وهذه الفئة قد تظهر مؤيدة لسلاطين الجور حربا على من يعارضهم كالورفلى وشيوخه فهم خلف لشمر بن ذى الجوشن الذى أرسله ابن زياد لقتل الحسين ، وتارة يكفرون السلطان ويسفكون الدماء ، والأزارقة سلف أولئك. والفئتان خرجتا من مشكاة واحدة (استغلال الدين بدل اتباعه )، وتجمعهما القسوة واعتبار الرأي دينا!!! والمسلمون من يدفع ثمن جرائمهم!!!

  4. معظم الأنظمة العربية لم تُثمر غير الإستبداد ولم يكن هدفها النهوض بالإنسان وساد الذل لمن تمكن من سدة الحكم فاستوى الجميع وبُرمجت العقول على الخضوع للقائد الأوحد.
    عندما زارحت الحرية شعوبا خاضت وسادت الفوضى ولم تُصدق فرائس بأنها قد تحررت وارتدت تبحث لها عن مستبد يقوم لها حياتها فكان ما كان في ليبيا وأخواتها.

  5. حفتر.جنرال الارهابيين والدمويين..والورفلي أداة المجرم الارهابي حفتر….الجزار حفتر..والسكينة الورفلي…

  6. ليس هناك قانون دولي على الاطلاق فقانون الغاب هو السائد ولا سيما في منطقتنا العربية الجريحة بحكامها اولا وامراء حربها ثانيا ثم بالقوى الخارجية ثالثا ومنها على وجه الخصوص القوى الغربية بقيادة الولايات المتحدة فهم لا يريدون عودة الاستقرار الى ليبيا كما يعملون جاهدين على استمرار الدمار في سوريا والعراق واليمن فلو كانوا فعلا يريدون السلام في ليبيا لتمكنوا من دلك بسهولة وبما ان الفوضى التي نشروا بها سابقا تجري اطوارها في بلاد العرب فلا باس ان يتقاتل هؤلاء وليقضوا حتفهم غير ماسوف عليهم فمن اوصل ليبيا الى هدا الانزلاق الخطير الدي يؤدي فاتورته الشعب الليبي؟ اليس هدا الغرب الدي يتباكى ويدرف دموع التماسيح على الليبيين؟ الم يحمل ايمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الحالي ساركوزي الرئيس السابق مسؤولية الفوضى في ليبيا وان كنا نشكك في نيات القادة الغربيين تجاه اوضاعنا الكارثية؟ الا يقتلون القتيل ويدهبون في جنازته؟

  7. الجزاء من جنس العمل اتمنى ان يسقط هذا المجرم في يد من هم اكثر جرما منه وينشروا لنا فيديو كيف يفعلون به كما فعل هو

  8. *من الآخر ؛-
    *قاتل الله كل قائد فاجر فاسد شبيح.
    سلام

  9. صدام حسين مارس “القوة الغاشمة” فحفظ السلم الإجتماعي …ثم جاء الطوفان !
    لا بديل عن دولة القانون ( لا على شكيلة دولة نوري للمالكي)

  10. الورفلي (ومن ورائه حفتر)
    هم بالاحرى والانسب عملاء لاجل اسرائيل وحفتر هو موالي واجتمع مرات عديدة مع وفود يهودية واسرائيلية وما يجري في ليبيا تحت غطاء الجهاد والاسلام هو مسالة تقسيم البلاد هذا الحفتر الذي يطمح ان يقفز الى كرسي الرئاسة في ليبياما هو غير حليف اسرائيلي امريكي بالاخير وكل ما يجري من العدالة وغير وتجريم عرض سخري لاجل نجاح المهمة سنوسع لاحقاااا

  11. دولة القانون !
    وكيف السبيل ؟
    لن يدعوك حتى ان تؤسس لتلك الدولة
    عداك عن تطبيقها

  12. يتبعون جميعاً نفس الأسلوب ،سواء الورفلي أو تنظيم الدولة و من خرج ويخرج من عباءتهم و قوات السيسي في استخدام القوة ” الغشوم” ( الغاشمة ليست الاستخدام اللغوي الصحيح حتى و لكنه استخدام شاع و انتشر و غلب ) و في طريقة اعدام مدنيين بدم بارد مع اختلاف بسيط في الديكور و الخلفية ، ليس من باب تطبيق شريعة حمورابي و العين بالعين و ألسن بالسن ، وانما ببساطة شديدة لأن الشيخ و المعلم واحد !!

  13. اود ان اشكر القدس العربي على كشفها لحقيقة المجرم القاتل محمود الورفلى عميل المجرم القاتل خليفة حفتر. لقد سبقني السادة المعلقين بما كنت اود التعليق به ومع ذلك هناك عدة ملاحظات سوف اوجزها باختصار منها هرولة المدعو فائز السراج وراء المجرم القاتل خليفة حفتر لا شك انه جعلته يتمادى في غيه ويرفض مبادئ ثورة فبراير الامر الذى جعله لقمة سائغة لدى المجرم السيسي والمجرم ابن زايد حيث زوداه بمئات الملاين ومن الدولارات والطائرات الحربية والدبابات والجيوش حتى انه لا تخفى دويلة الامارات على انشاؤها مطار عسكري في منطقة الخروبة بشرق ليبيا غرض ضرب كل من يقف مع ثورة فبراير ويعارض المجرم القاتل خليفة حفتر …لقد بداء اهل الشرق الليبي بمعارضة المجرم القاتل خليفة حفتر ولهدا رجع لتكرار نفس الاسلوب الدى مكن نفسه به وهو تمثيليته المشهورة بمقاتلة ثوار ثورة فبراير على انهم دواعش في بنغازي ودرنة وصدقه البعض خوفا او رشوة حتى هدم 90% من مدينة بنغازي على رؤوس ساكنيها واليوم الجمعة 2-9 18 يفجر المساجد في مدينة بنغازي كما فجر الاسبوع الماضي مسجد من اكبر المساجد في بنغازي حي يستمر في قتل الابرياء دون حساب ودون ردع وللأسف استطاع ان يمرر خداعة واجرامه على الرأي العام الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن والمحاكم الدولية ومنظمات حقوق الانسان بل وتهزأ بها علنا ولكن وقوفكم وفضحه لاشك يجعل وقوعه في يد العدالة قريبا انشاء الله .

  14. الدكتور اثير الشيخلي
    ولماذا لم تذكر معهم ايران وحزب الله و الحشد الشعبي اليس المعلم واحد ام ان المذكورين معلمهم اشد واعتى واكثر تطرفا

    • هؤلاء هم المعلم يا سيدي الصوفي من الجزائر !

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left