“واشنطن بوست”: واشنطن قد تتورط في حرب على جبهات ثلاث في سوريا

Feb 09, 2018

1

لندن ـ “القدس العربي” ـ إبراهيم درويش:

ذكر تقرير في صحيفة “واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة التورط في الحرب السورية أكثر بعد العملية التي هاجم فيها طيران التحالف الذي تقوده ضد تنظيم الدولة قوات للنظام السوري، شرقي سوريا. وقالت ليز سلاي إن العملية شجبتها الحكومة السورية وروسيا واعتبرت بالعملية “غير القانونية”. وقامت القوات الأمريكية باستهداف القوات الموالية للنظام السوري في عملية ليلية عندما اقتربت من قاعدة تحميها تابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

وفي الوقت الذي وصف فيه جيمس ماتيس وزير الدفاع العملية بالمحيرة وتساءل عن السبب الذي يجعل القوات السورية تهاجم القاعدة. وقال إنه تم الاتصال بالروس عبر الخطوط الموجودة “وكنا نعرف أن هناك عناصر في هذه المعركة المعقدة خارج السيطرة”. وتقول الصحيفة إنها عملية معقدة بين القوات الأمريكية والسورية منذ بدء انتشار القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا. ويعني أن الحرب الأمريكية ضد تنظيم الدولة قد توسعت تاركة واشنطن تسيطر على ربع الأراضي السورية. وطالبت سوريا وإيران بخروج القوات الأمريكية من سوريا بعدما هزم تنظيم الدولة إلا أن إدارة رونالد ترامب أعلنت عن استراتيجية جديدة في سوريا وهي الانتشار الدائم في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية حتى يتم تحقيق تسوية سلمية وإنهاء الحرب السورية وعملية انتقال سياسي بدون بشار الأسد.

مهمة زاحفة

وبدون حل للأزمة السورية يبدو أن الجيش الأمريكي ربط نفسه في الحرب لأمد غير محدود. وتقول إن منظور البقاء الدائم لتأمين كيان كردي في شمال- شرق سوريا أدى إلى تقاطع عدد من القوى اللاعبة في الحرب السورية التي مضى عليها سبعة أعوام ووحدت تركيا وروسيا وإيران والحكومة السورية ضد الوجود الأمريكي الفعلي. وقال روبرت فورد، السفير الأمريكي السابق في دمشق والزميل في معهد الشرق الأوسط إن الولايات المتحدة “في مهمة زاحفة” مضيفاً أن “الأمريكيين استطاعوا عبر استراتيجيتهم الدبلوماسية عزل أنفسهم لدرجة جعلت تركيا وإيران وسوريا جميعا تتفق على أن ما تفعله الولايات المتحدة في سوريا سيئ”. وتقول الصحيفة إن الكثيرين في الكونغرس بدأوا يسألون عن خطورة تورط واشنطن عمقاً في الحرب من خلال نشر القوات في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. وقال السناتور الديمقراطي عن فيرجينيا وعضو لجنة القوات المسلحة تيم كين إن المواجهة تطرح أسئلة “حول استمرار وجودنا” في سوريا. معبرا عن قلقه العميق من إمكانية تورط إدارة ترامب في حرب واسعة بدون تصويت الكونغرس أو أهداف واضحة. ورفض ماتيس الاتهامات قائلا “نحن هناك لقتال تنظيم الدولة”. و”هذا ما كانت القوات تعمله في ذلك الموقع″. وقال لو “أردنا المشاركة في الحرب لتحركنا إلى الجانب الآخر من النهر (الفرات) وواصلنا القتال”. لكن الحرب تتعقد أكثر، فمع قيام القوات الأمريكية بضرب السوريين يضغط الجيش التركي في عمليته التي مضى عليها ثلاثة أسابيع في شمال سوريا ضد قوات حماية الشعب الكردي. وتهدد تركيا بالهجوم على مدينة منبج التي تسيطر عليها قوات حماية سوريا الديمقراطية بدعم من القوات الأمريكية.

دعم الأكراد

وتتزامن العملية في دير الزور مع زيارة الجنرال بول فانك الثاني قائد القوات الأمريكية في العراق وسوريا حيث قدم تأكيداته لقوات سوريا الديمقراطية بتقديم الدعم لها. ونقلت عن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية قوله إن قواته تشعر بأنها تهاجم من كل مكان واصفا الهجوم بأنه “على مشروع سياسي نحن القيام به في سوريا”.

ولو استمر التوتر فستجد الولايات المتحدة وحلفاؤها أنفسهم منغمسين في حرب على ثلاث جبهات: ضد تركيا وتنظيم “الدولة” والنظام السوري. ولكن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية غابريل كينو قال إنه واثق من وجود العدد الكافي من القوات لصد التوغل التركي والحفاظ على المواقع في دير الزور. وقال إن الهجوم على موقعهم هناك قامت به قوات الدفاع الوطني وهي ميليشيا موالية للنظام السوري دربها حزب الله ومولتها إيران. وأضاف أن الهدف هو منع تقدم قوات سوريا الديمقراطية شرقاً قرب الحدود مع العراق حيث لا تزال في هذه المناطق بعض الجيوب التابعة لتنظيم الدولة. ومنذ العام الماضي ظل نهر الفرات منطقة خفض توتر بين القوات السورية المدعومة من الروس وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الأمريكيين.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left