رخص الصيد والغاز على طاولة مباحثات رئيسي موريتانيا والسنغال

Feb 10, 2018

نواكشوط – «القدس العربي»: وقعت موريتانيا والسنغال ضمن زيارة أنهاها أمس الرئيس السنغالي مكي صال لموريتانيا اتفاقية للتعاون الثنائي لتطوير واستغلال حقل السلحفاة – احميم الضخم الواقع في المحيط الأطلسي وسط المنطقة الحدودية الجنوبية الغربية للبلدين.
وتضمنت الاتفاقية سلسة إجراءات لتحديد طرق استغلال الحقل المشترك الذي يجري التحضير لاستثماره ابتداء من عام 2022.
ولم يضيع الرئيس السنغالي مكي صال وقتا في زيارته لموريتانيا، إذ بدأ بمجرد نزوله في المطار مباحثات مكثفة مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
وتزاحمت على طاولة المباحثات عدة ملفات في مقدمها رخص الصيد التي يضغط الصيادون السنغاليون على حكومتهم للحصول عليها ميسورة من موريتانيا التي أنهت عهد التفريط في الثروة البحرية.
وإلى جانب ذلك حاز ملف الاستغلال المشترك لحقل غاز «السلحفاة» المكتشف حديثا على حدود البلدين والذي يخشى الكثيرون من تحوله لنقمة بدل نعمة، حيزا كبيرا في المفاوضات.
واستعرض الرئيسان الاتفاقيات التي انبثقت عنها الدورة الثانية عشرة للجنة التعاون المشترك التي عقدت بداكار يوم 23 أكتوبر 2015 والتي اتفق في نهايتها الطرفان على بذل الجهود للاستفادة المشتركة من الثروات الطبيعية المكتشفة على حدود البلدين.
واحتلت قضية رخص الصيد الشائكة مضافة لمقتل صياد سنغالي مؤخرا على يد خفر السواحل الموريتانية، موقعا هاما في القضايا التي شملتها المباحثات بين الرئيسين ومساعديهما.
ومنذ نهاية العمل باتفاق الصيد بين موريتانيا والسنغال عام 2015 وبسبب المماطلة في تجديده والعلاقات الموريتانية السنغالية تواجه صدامات متكررة بسبب إصرار الصيادين السنغاليين على الصيد في المياه الموريتانية التي شدد قانون الصيد الموريتاني الجديد من إجراءات الصيد فيها.
وينص قانون الصيد الموريتاني على حصر ممارسة نشاط الصيد على حاملي الجنسية الموريتانية، كما أنه يلزم بواخر الصيد الأجنبية بتشغيل طواقم موريتانية وبتفريغ الأسماك المصادة على الشاطئ الموريتاني لمعرفة كميتها ونوعيتها.
وكان اعتقاد الصيادين السنغاليين أن السلطات الموريتانية ستتساهل معهم في تنفيذ القانون الجديد، غير أن ذلك لم يحدث بسبب ما أكد مصدر بوزارة الصيد الموريتانية، استمرار النهب المنظم الذي تعرضت له الثروة البحرية الموريتانية في العقود الأخيرة.
وبسبب هذه الإجراءات بدأ السنغاليون يبحثون عن التجنس في موريتانيا والإقامة فيها بحثا عن طرق للاستفادة من شواطئها ذات الوفرة السمكية المشهورة.
ويؤثر قانون الصيد الموريتاني على نشاط الصيد في السنغال، حيث حجزت البحرية الموريتانية على مرات متعددة، أكثر من 4800 زورق صيد مخالف للقانون وألزمت ملاكها السنغاليين بدفع غرامات مالية ثقيلة لا يتوفرون عليها.
وإذا لم تمنح موريتانيا معاملة تفضيلية للصيادين السنغاليين فسيبقى أكثر ما بين 10 و15 ألف زورق راسيا في السنغال مسببا بطالة فنية ومعرضا أسرا كثيرة للضياع.
وينتظر ملاك هذه الزوارق منذ عامين إيجاد حل لمشكلتهم، التي لم تتوفر بعد ظروف حلها لما تتعرض له العلاقات بين نواكشوط وداكار من مطبات بين الحين والآخر.
ويجمع مراقبو هذا الشأن على أن العلاقات بين الرئيسين ولد العزيز ومكي صال لم تكن على ما يرام لأسباب غير مفهومة، مع أن الرسميين من كلا البلدين لم يفتؤوا يكذبون ذلك ويؤكدون بأنها علاقات أخوية وطبيعية.
واشتد التوتر في العلاقات الموريتانية السنغالية بعد الأزمة الغامبية وصراع الوصاية على غامبيا، وزاد من توترها صداقات للرئيس السنغالي مع معارضين للرئيس الموريتاني.
ومهما كانت مظاهر التوتر الملاحظة منذ فترة في العلاقات بين نواكشوط وداكار، فإن الجوار مضافا للمصالح المشتركة يفرض على الرئيسين التفاهم المستمر والابتعاد عن التوترات.

رخص الصيد والغاز على طاولة مباحثات رئيسي موريتانيا والسنغال

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left