السفير الفلسطيني لـ «القدس العربي»: عازمون على نهج جديد للعملية السياسية بالتشاور مع الأصدقاء

[1]

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: في لقاء بين السفير الفلسطيني، رياض منصور، وعدد محدود من الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة، من بينهم مراسل «القدس العربي»، قال منصور إن البديل عن وساطة الولايات المتحدة في عملية السلام التي فقدت دورها كوسيط نزيه بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، هو البديل الجماعي المكون من عدة قوى ودول، ويمكن لمجلس الأمن الدولى أن يلعب دور القيادة، أو يمكن الإبقاء على»مجموعة الرباعية» بعد توسيعها لتشمل الصين والدول العربية، أو يمكن أن يكون البديل مؤتمرا دوليا شاملا على طريقة مؤتمر باريس الذي عقد في يناير/ كانون الثاني 2017. واضاف «كل الخيارات مفتوحة لدينا».
وحول خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مجلس الأمن يوم 20 فبراير/ شباط الحالي قال «إن عباس قد يتطرق لمسألة تقديم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ولكن معروف أن هذا الطلب سيطيح به الفيتو الأمريكي، ولذلك سنتشاور مع الأشقاء والأصدقاء حول آليات العمل البديل، وإذا ما كان الوقت مناسبا لتقديم مثل هذه الطلب الذي تقدمنا به أصلا عام 2011 وتقبله الأمين العام. لكن كما هو معروف فلا بد أن يمر الإعتراف بالدول في مجلس الأمن أولا ثم في الجمعية العامة. وإذا قررنا يوما أن نتقدم بمشروع قرار للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة رغم علمنا بأن الفيتو سيستخدم، نكون قد رأينا أن هناك قيمة مهمة لمثل هذه الخطوة حتى مع استخدام الفيتو».
وأضاف منصور أن الرئيس عباس لن يذهب إلى واشنطن، ولن يظهر في اجتماعات أو نشاطات عامة. ومن المتوقع أن يلتقي بالأمين العام، أنطونيو غوتيريش، بالإضافة إلى وزير خارجية الكويت.
وحول سؤال لـ«القدس العربي» حول التقارير المنحازة لنيكولاي ملادينوف، المبعوث الخاص للأمين العام لدى الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنسق عملية السلام في الشرق الأوسط، وأقترابه من لوم الضحية، قال منصور «إننا ندخل في محادثات مركزة مع فريق ملادينوف في كل مرة يقدم فيها تقاريره الشهرية. نحاول دائما أن نصحح ما يرد في التقرير من أخطاء أو ما ينقصه من معلومات، وهذا سجال دائم بيننا، ولكنه دائما يدعي أنه متوازن وأنه يعيش في الميدان ويعرف ما يحدث هناك. دورنا أن نتأكد من أن هذه التقارير تعكس الواقع والحقائق والأحداث. وهذا الموضوع سيستمر بيننا ولكن دور الصحافة أن تثير هذا الموضوع وأن تتأكد من موضوعية التقارير».
وردا على سؤال آخر لـ «القدس العربي» حول علاقته مع السفيرة الأمريكية، نيكي هيلي، قال منصور إن تلك العلاقة مرت في مرحلتين: المرحلة الأولى قبل السادس من ديسمبر (إعلان ترامب المتعلق بالقدس)، والمرحلة الثانية ما بعد ذلك التاريخ. وأضاف انه التقى بها عدة مرات في البداية ليشرح لها وجهة النظر الفلسطينية، وتوضيح بعض المسائل الفلسطينية وسياسة الولايات المتحدة الاعتيادية في الأمم المتحدة. وتابع «كانت تلك الاجتماعات مريحة وكانت تحسن الإصغاء وكنت أشرح العديد من القضايا. كنت مرتاحا في التعامل معها كزميلة عمل رغم العديد من الخلافات. وأثرت معها مسألة الأونروا كوكالة إنسانية يجب عدم تسييسها. وقد تجنبت إزعاج الجانب الأمريكي داخل الجمعية العامة وآثرنا عدم طرح مشروع قرار لنقل ميزانية الأونروا من ميزانية تعتمد على التبرعات إلى ميزانية برنامجية كجزء من ميزانية الأمم المتحدة كي لا نعطيها فرصة لتعاقب الوكالة إذا ما خسرت التصويت بشكل كبير. بعد السادس من ديسمير وقيام الولايات المتحدة بهجوم غير قانوني وغير شرعي على الفلسطينيين في قضية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والتأكيد مرارا أن قضية القدس أزيحت عن طاولة المفاوضات، تغيرت الأمور بشكل حاسم. فإذا القدس لم تعد قضية للتفاوض، وكذلك حق العودة وكذلك الضعط على الأونروا، إذن ماذا بقي لأتحدث معها عنه وأستثمر وقتا طويلا لا فائدة منه، وهذا لا يعني أننا لا نحترم الأشخاص أو نهين أحدا، المسألة ليست مسألة احترام بل مسألة قانون دولي ودفاع عن حقوقنا ولا نعتذر عن ذلك. هم يعتبرون أننا وجهنا لهم إهانة بالتشكيك في حقهم كدولة ذات سيادة في الاعتراف بعاصمة دولة مستقلة تختارها هي». وأضاف «هذا صحيح بشرط ألا يتعارض مع القانون الدولي، فإذا تعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فالغلبة للقانون الدولي على القانون الوطني. فقرار 478 (1980) يمنع أي دولة من نقل سفارتها إلى القدس. هذا قانون دولي ومن مسؤوليتنا أن ندافع عنه. لقد حاولت الولايات المتحدة من قبل أن تعلي من شأن القانون المحلي وتضعه فوق القانون الدولي وتغلق ممثلية منظمة التحرير لدى الأمم المتحدة، ولم تفلح لأن المكتب محكوم بالقانون الدولي واتفاقية المقر مع الدولة المضيفة وفشلت الولايات المتحدة في إغلاق المكتب».
وحول سؤال آخر لـ«القدس العربي» حول سراب حل الدولتين وانعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأرض، قال منصور» إن بديل الدولة الواحدة سيعطي إسرائيل هدية ضم المستوطنات والأراضي الفلسطينية كلها تحت حجة أنها دولة واحدة». وتابع القول «لماذا نضيع هذا التوافق الدولي حول عدم شرعية الاستيطان والتوافق الدولي على مسألة القددس والتوافق على قضية حل الدولتين؟ لا يوجد إجماع على حل الدولة الواحدة فهل نبدد الإجماع لنبحث عن إمكانية قيام دولة واحدة وهو أمر غير ممكن في ظل الظروف الدولية الحالية؟».
وردا على سؤال عن وضع الأونروا قال منصور إن اجتماعا على مستوى وزاري سيعقد في جنيف تحت رعاية الأمين العام ورئاسته، ربما في شهر آذار/ مارس لبحث هذه المسألة، «لقد كان الاجتماع مقررا في 26 شباط/ فبراير الحالي إلا أن هناك اجتماعا وزاريا أوروبيا في اليوم نفسه ، فاضطررنا لتأجيله».
وأشار منصور الى ان الجانب الفلسطيني لم يتلق النص الكامل لمشروع الولايات المتحدة حول السلام، كما أنها لم تعط أي إشارة الى ما قد تكون عليه خطة السلام،» ولكن بالطبع إذا بدأوا بالقدس وقالوا لم تعد على طاولة المفاوضات ثم انثنوا ليعاقبوا الأونروا ويحذفوا حق العودة فماذا تبقى على الطاولة؟». وأضاف: «لقد فقدت الولايات المتحدة الحياد المطلوب لتكون وسيطا نزيها يساعد الطرفين على التوصل الى معاهدة سلام، ولا بد من بديل. إن النهج القديم قد فشل، ونحن الآن نبحث عن نهج جديد».
وحول مسألة طلب الحماية للشعب الفلسطيني قال منصور إن الرئيس عباس قد يتطرق إلى موضوع الحماية. وهناك سوابق عديدة وقد اعتمد مجلس الأمن القرار 904 بعد مذبحة الخليل عام 1994 وأرسلت مجموعة من المراقبين الأوروبيين إلى الخليل، وما زالوا هناك بقمصانهم المميزة ولباسهم المدني. فيمكن أن تكون هذه التجربة سابقة يمكن البناء عليها إذا أراد مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته. فعندما يكون الشعب الواقع تحت الاحتلال متروكا لعنف المستوطنين كما حدث مع خطف الطفل محمد خضير وحرق عائلة الدوابشة من حقنا أن نطلب الحماية، «نحن لا نتحدث عن مشروع قرار الآن بل نبحث كافة الخيارات».

السفير الفلسطيني لـ «القدس العربي»: عازمون على نهج جديد للعملية السياسية بالتشاور مع الأصدقاء

عبد الحميد صيام:

1 Comment (Open | Close)

1 Comment To "السفير الفلسطيني لـ «القدس العربي»: عازمون على نهج جديد للعملية السياسية بالتشاور مع الأصدقاء"

#1 Comment By Al NASHASHIBI On Feb 10, 2018 @ 3:15 pm

WE DON’T NEED ANY MORE HALLUCINATION POLICY & TRECHEROURS PEOPLE
NO PLACE FOR ONE SINGLE ZIONISM ON ONE SINGLE COCCUS OF PATRIOT LAND OF PHILISTINE