المفوضية السامية للاجئين: العمليات القتالية تتسبب بنزوح يمني جديد لأكثر من 85 ألف شخص

منظمة الأمم المتحدة للهجرة تطلق نداء لجمع أموال لمعالجة «واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم»

أحمد الأغبري

Feb 10, 2018

صنعاء ـ «القدس العربي»: في مؤتمر صحافي عقد أمس الجمعة بمبنى الأمم المتحدة في جنيف أعلنت سيسيل بويلي المتحدثة باسم المفوض السامي لشؤون اللاجئين بيانات جديدة عن أوضاع وأعداد النازحين الفارين من مناطق العمليات العسكرية في عموم اليمن مؤخرا وفقا لبيانات المفوضية مع الشركاء العاملين.
وقالت بويلي إن الحرب في اليمن قد تسببت منذ كانون الأول/ ديسمبر 2017 بنزوح أكثر من 85 ألف شخص في جميع انحاء البلاد وفقا لبيانات المفوضية مع الشركاء.
وأعربت عن القلق من تصاعد أعمال العنف في جميع انحاء اليمن مما يؤدي إلى زيادة النزوح من مختلف الخطوط الامامية.
وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية أن الساحل الغربي لليمن لا يزال هو أعلى مصدر للنزوح الجديد، حيث إن 71 في المائة أو نحو 61 ألف شخص يتحدرون من محافظتي الحديدة وتعز.
وأشارت إلى أن التصعيدات العسكرية الحالية على الساحل الغربي تؤدي إلى اضطرار مئات الأشخاص إلى الفرار من ديارهم يوميا، بما في ذلك من مناطق الخوخة والجراحي وحيس في جنوب الحديدة؛ ومن المُخا وموزع في تعز.
وذكرت أن معظم الهاربين من العنف من الساحل الغربي يهربون من الشرق إلى أبين، حيث فر أكثر من 21 ألف شخص، في حين يحاول آخرون اللجوء إلى أماكن أخرى في محافظتي تعز والحديدة. وقد نزح نحو 13.600 شخص في تعز في الوقت الذي نزح فيه أكثر من 12.300 شخص حديثاً في الحديدة، بينما فر آخرون من الساحل الغربي إلى لحج والمهرة وعدن وإب وذمار وحضرموت وشبوة.

الحديدة وتعز

وأعربت بويلي عن القلق «خاص إزاء أولئك الذين بقوا في مناطق قريبة من الأعمال العدائية في تعز والحديدة. ونتيجة للقتال الذي طال أمده في هاتين المحافظتين، تستمر الأوضاع في التدهور السريع، مما يعرض الناس للعنف والمرض دون خدمات أساسية». وأضافت : «لا يزال معظم النازحين في محافظتي الحديدة وتعز يستضيفهم أقارب أو أصدقاء محتجزون داخل منازلهم أو في كهوف بسبب اشتباكات أرضية وقصف جوي ونيران قناصة من حولهم».
بالإضافة إلى النزوح الجديد من الساحل الغربي، نوهت المفوضية أيضا بارتفاع في حالات النزوح الجديدة من مناطق خطوط المواجهة الأخرى، بما في ذلك محافظتي الجوف وحجة على الحدود اليمنية الشمالية، وكذلك في شبوة في الشرق.
وذكرت أن العمليات العسكرية المتزايدة في الجوف، وخاصة المعارك الجارية في مقاطعتي برط العنان وخب والشعاف، تسببت في نزوح أكثر من 8.000 شخص داخل المحافظة.
وفي حجة/ شمال، التي تستضيف بالفعل 19 في المائة من النازحين داخليا في اليمن (البالغ عددهم مليوني نازح) ويصل عددهم في المحافظة إلى حوالي 376.000 شخص، فقد شهدت المحافظة فرار ما يقرب من 2000 شخص هربوا من منازلهم في الأسابيع الأخيرة وفق المتحدثة باسم المفوضية التي أشارت إلى أن العمليات العسكرية في شرق شبوة/ وسط أيضاً أجبرت نحو 8000 آخرين على الفرار.

التشرد

وقالت المفوضية «لا تزال الاحتياجات الرئيسية للمشردين وغيرهم من السكان المتضررين من النزاع تتمثل في الحصول على المأوى والصحة والغذاء والمياه والمرافق الصحية. وللاستجابة لموجات النزوح الجديدة، تقدم المفوضية المساعدة الطارئة التي تشمل خليطاً من المأوى والإمدادات المنزلية الأساسية لمساعدة الذين أجبروا على الفرار، من أجل التصدي للتشرد.
وذكرت انه منذ بداية النزاع، وصلت المساعدات الأساسية للمفوضية مثل الفرش والحصير ودلاء الغسيل والبطانيات وأدوات المطبخ وما إلى ذلك لأكثر من 1.1 مليون شخص في جميع المحافظات المتضررة من النزاع في اليمن.
وأعربت المفوضية عن القلق من أن التمويل للاستجابة الإنسانية لم يتراجع بعد، مع تصاعد الأعمال القتالية مما أدى إلى نزوح جديد كبير في بداية العام. كما أكدت المفوضية دعوتها للمجتمع الدولي لتخصيص أموال للاستجابة الإنسانية في اليمن.

قدرة النازحين

إلى ذلك أطلقت منظمة الأمم المتحدة للهجرة أمس الجمعة، نداءً للحصول على 96.2 مليون دولار أمريكي لتمويل استجابتها لعام 2018 لما يسمى «واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم» في اليمن.
ونتيجة الحرب التي يشهدها اليمن منذ نحو ثلاث سنوات وما نتج عنها من أزمة اقتصادية وإنسانية طالت في ظل ضعف الدولة والقانون، واجه اليمن بالفعل نقاط ضعف مزمنة حتى قبل تصاعد النزاع في 25 آذار / مارس 2015.
وقال وليام لاسي سوينغ، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، من مقر المنظمة في جنيف: «لقد تسببت ثلاث سنوات من الصراع في معاناة الملايين، مما أثر على كل رجل أو امرأة أو طفل يمني». وقال دغ سوينغ: «مع استمرار النزاع المسلح، وعملية السلام المتوقفة والحصار الاقتصادي، فإن اليمن يمسك بأزمة إنسانية وتنموية مدمرة».
«وأدى النزاع أيضاً إلى نزوح نحو مليوني يمني داخل بلدهم، وفقاً لفرقة العمل المعنية بحركة السكان. حيث نزح ما يقرب من 90 في المائة من النازحين داخلياً لمدة عام أو أكثر، بمن فيهم 69 في المائة الذين نزحوا لأكثر من عامين» وأضاف» إن الطبيعة المطولة للنزوح تھدد قدرة النازحین والمجتمعات المضیفة علی التأقلم».
وقال التقرير « إنه على الرغم من كل التحديات التي يواجهها اليمنيون، تبقى البلد نقطة عبور الاف المهاجرين من القرن الافريقي الذين يبحثون عن فرص عمل في دول الخليج. ففي عام 2017، قام أكثر من 87،000 مهاجر بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى اليمن. كما يسهل الاتجار بالبشر وتنشط شبكات تهريب الهجرة غير النظامية».
ويشهد اليمن صراعاً منذ نحو ثلاث سنوات تسبب بتدمير معظم مقدرات البنى التحتية، كما قارب الاقتصاد على الانهيار الكلي وتوقف القطاعات الخدمية الحيوية في معظم البلاد واتساع معاناة ملايين البشر ضمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم ما زال تتفاقم في البلد الأفقر في الشرق الأوسط.

المفوضية السامية للاجئين: العمليات القتالية تتسبب بنزوح يمني جديد لأكثر من 85 ألف شخص
منظمة الأمم المتحدة للهجرة تطلق نداء لجمع أموال لمعالجة «واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم»
أحمد الأغبري
- -

1 COMMENT

  1. ياشعب اليمن لا تبقى في بيتك ولا تبقى بالشوارع أن أردت أن تعيش عشية فيها العزة والكرامة والأمن والأمان ولن تحصل على ذلك الا في حالة واحدة وهو تبذل حياتك لمقاتلة الحوثيون انت وكل أفراد الشعب اليمني وإذا خلت البيوت والشوارع منكم وأصبحتم جميعكم في الجبهات .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left