نشطاء يطالبون بمحاكمة قيادية سابقة في «نداء تونس» قالت إن الإرهابيين يحكمون البلاد

تواجه اتهامات بالخيانة بعدما تحدثت عن تدخل دولي قريب لاستئصال الإسلاميين

Feb 10, 2018

تونس – «القدس العربي»: دعا نشطاء تونسيون إلى محاكمة باحثة وقيادية سابقة في الحزب الحاكم بتهمة «الخيانة» بعد حديثها عن تدخل دولي قريب في تونس سيستأصل الإسلاميين (حركة النهضة) الذين وصفتهم بـ«الإرهابيين»، متوقعة حدوث عمليات اغتيال جديدة في تونس التي قالت إن الإرهابيين يحكومونها بـ»التوافق».
وكانت الباحثة ألفة يوسف دونت قبل أيام على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «انتصار الاعلام الغربي للتحركات التي صارت في يناير/ كانون الثاني، وتصنيف تونس جنة ضريبية ثم دولة ممولة للارهاب ومبيضة للاموال (هو) بداية تحضير لتغيير سياسي قادم سيأتي كالعادة من وراء البحار. قد يسبقه اغتيال او احتجاجات شعبية»، مشيرة إلى أن «العالم لم يعد يريد الاخوان، ولا من يتوافق معهم (في إشارة إلى تحالف نداء تونس وحركة النهضة)»، مشيرة إلى تغيّر الموقف الدولي «من الاخوان والارهابيين (وهم واحد). ولم تبق الا تونس دولة يحكمها الارهابيون باسم التوافق».
وكتب الإعلامي زياد الهاني «أن تعتبر ألفة يوسف الإسلاميين إرهابيين، فما في ذلك من غرابة. خاصة وأن العديدين يشتركون معها في هذا الرأي، الذي لا يجد رواجا لدى عموم التونسيين. لكن أن تكتب في آخر تدويناتها بأنه «لا بد من استئصالهم من الحكم بشكل ما من قبل نفس الدول الأجنبية التي جاءت بهم فهذا غير مقبول».
وأضاف مخاطبا ألفة يوسف «أنت بهذا التصريح تهينين شعبا بأسره أجرى عمليتين انتخابيتين في 2011 و2014 أبهرتا العالم بأسره الذي أشاد بهما. فالإسلاميون، الذين أشاركك الاختلاف معهم في منطلقاتهم وأطروحاتهم السياسية، وصلوا للحكم وشاركوا فيه بإرادة المواطنين التونسيين الذين انتخبوهم، ولا يمكن إبعادهم عنه بغير الإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع ماداموا ملتزمين بقوانين الدولة، أو بالضغط الشعبي (كما فعلنا معهم في اعتصام الرحيل) إذا ما انقلبوا على القانون وأنكروه. أما التدخل الأجنبي الذي تدعين إليه بكل وقاحة، فسنتصدى له بالسلاح إن لزم الأمر ونقضي عليه وعلى كل الخونة الذين يتحالفون معه ويبررون فعله الدنيء. نحن الذين ورثنا النضال الوطني جيلا بعد جيل وكابرا عن كابر، ويسري في دمائنا عشق هذا الوطن الحر السيد».
وتابع الهاني «إياك أن تنسي بأننا لسنا شعبا قاصرا ولن نسمح لأي أجنبي بأن يقرر مصيرنا ويحدد لنا من يحكمنا. أنت حرة في تهيؤاتك، لكن الخيانة ليست وجهة نظر. فلا تلعبي بالنار لأن مصيرها أن تحرقك. ما كتبتِه عار عليك وعلى كل «الديمقراطيين» الذين سكتوا على سقطتك المريعة هذه. فالديمقراطية كتلة لا تتجزأ، وإذا كنت تعتقدين بأنك بموقفك هذا تدافعين عن الديمقراطية فأنت مخطئة وعليك أن تراجعي نفسك».
وعلق كريم شعير القيادي في الحزب «الديمقراطي» بقوله «ألفة يوسف (ليس شخصها بل ما تمثله) يجب أن تكون موجودة للإسلاميين بالضبط كوجود حماس ضد الإسرائيليين»! فيما استغرب عدد من النشطاء عدم تحرك القضاء لمحاسبة ألفة يوسف التي اعتبروا أنها تُحرّض على الانقلاب بتدخل أجنبي.
وعادة ما تثير آراء ألفة يوسف الجدل في تونس، حيث هاجمت قبل أيام الإسلاميين الذي قالت إنهم بدأوا يتلونون لأن نجمهم أخذ بالأفول، فيما دافعت عن التجمعيين (رموز نظام بن علي) الذين قالت إنهم تحملوا مسؤولياتهم ولا يحبّون المراوغة، وهو ما عرضها لموجة انتقادات جديدة.

 

نشطاء يطالبون بمحاكمة قيادية سابقة في «نداء تونس» قالت إن الإرهابيين يحكمون البلاد
تواجه اتهامات بالخيانة بعدما تحدثت عن تدخل دولي قريب لاستئصال الإسلاميين
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left