تونس: دعوات لمحاكمة رئيس حزب ومستشار سابق للرئاسة بتهمة «التورط» في شبكة تجسست على المرزوقي والسبسي والشاهد

حسن سلمان:

Feb 10, 2018

تونس – «القدس العربي»: دعا سياسيون وإعلاميون تونسيون لمحاكمة رئيس حزب ومستشار سابق لرئيس الجمهورية قالوا إنهما متورطان في شبكة تجسس دولية باعت أسرار الدولة وتجسست على الرئيس السابق منصف المرزوقي والحالي الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد لصالح أطراف أجنبية، وهو ما نفاه القضاء التونسي، فيما أكد أحد «المتهمين» بمقاضاة وسائل الإعلام بتهمة «تشويه السمعة وهتك العرض».
وكانت يومية «الشروق» كشفت عن «أكبر فضيحة تجسس» في تاريخ البلاد، تعمل لمصلحة أطراف أمريكية وفرنسية، وتضم رؤساء أحزاب ومدراء بنوك ومسؤولين كبارا في الدولة، وقالت إن السلطات التونسية تقوم حاليا بالتحقيق مع بعضهم بتهمة إفشاء أسرار الدولة لجهة خارجية.
وكشفت الصحيفة لاحقا معلومات جديدة حول شبكة التجسس المذكورة، تتعلق بشراء رجلي الأعمال اليهودي الفرنسي والأمريكي (اللذين يديران الشبكة) لرئيس حزب أشارت له الصحفية برمز (م. م) وخبير اقتصادي (م.ج) ومستشار سابق لرئيس الجمهورية (ع.ك) ومدير عام سابق للجمارك، مشيرة إلى أن المتورطين تسلموا تطبيق للهاتف المحمول متختص بالتصت تم إدخالها إلى قصر قرطاج للتصت على مكالمات واجتماعات رئيس الجمهورية، فضلا عن إرسال تقرير يومي حول نشاط أغلب السياسيين في البلاد.
وأثار الكشف عن «الشبكة الجديدة» موجة استنكار في تونس، حيث تساءل الإعلامي زياد الهاني عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «لماذا لم تصدر لحد الآن بطاقات قضائية لإيقاف محسن مرزوق (رئيس حزب مشروع تونس) ومُعز الجودي (خبير اقتصادي) وعزيز كريشان (مستشار للرئيس السابق منصف المرزوقي) وعادل بن حسن (مدير سابق للجمارك)؟»، وأضاف «القانون فوق الجميع، وأي تراخٍ في تطبيقه سيمثّل تأكيدا على أن المافيات هي التي تتحكم في البلاد».
وكتب برهان بسيس المستشار السياسي لحزب «نداء تونس»: «أعتقد جيدا ان هذا الملف يمثل زلزالا سياسيا حقيقيا، أقول زلزالا وأعي ما أقول رغم أني لست من هواة لغة الزلازل والبراكين الإنشائية، وأدرك أيضا أنه هناك رغبة في التعتيم الإعلامي على الملف الذي من المفترض أن تتجند له كل بلاتوهات التلفزات والإذاعات والمواقع الإعلامية لأنه ملف أخطر بكثير- وأنا أعي ما أقول أيضا- من كل القضايا المطروحة آنيا بما فيها قضية تصنيف البرلمان الأوربي لتونس على قائمة سوداء جديدة تهم التبييض والإرهاب».
وأضاف في تدوينة لاحقة «الشبكة زرعت منظومة معلوماتية في المراكز السيادية العليا في تونس ليس أقلها قصر قرطاج، كل ما يحصل فيها من مداولات كان موضوعا للتنصت، عدى بالطبع عن الشبكة الواسعة من مسؤولي الدولة والموظفين السامين والشخصيات السياسية على مدى السبع سنوات الأخيرة، من لم يقع تمويل دراسة ابنه في الخارج يقع تمويل شراء مسكن له بالضواحي الفاخرة للعاصمة ومن لم يقع تمويل رحلاته السياحية العائلية حول العالم يقع تثبيته في فرق السهرات المخملية في يخت رجل الأعمال ج.د».
وتابع بسيس «الأجنبي المشرف على الشبكة تحصل على مليارات قروض من البنوك التونسية خلال السنوات الأخيرة باعتباره رجل أعمال ومهتم بالاستثمار العقاري على إحدى قطع الأراضي بجزيرة جربة لإقامة مشروع سكني وسياحي ضخم يصلح لكل المناسبات بما فيها موسم السياحة الدينية في الجزيرة. طبعا كل شئ عادي حتى الآن ، لولا أن من سعى للتوسط له لدى البنوك ولدى الوزارات المختلفة ذات العلاقة بهذا المشروع وجه قيادي في منظمة وطنية عريقة جدا في البلاد!».
من جانب آخر، أصدر الخبير الاقتصادي معز الجودي بيانا مقتضبا على صفحته في موقع «فيسبوك» فند فيه الاتهامات الموجهة ضده، والتي اعتبر أنها شائعات تهدف لتشويه سمعته، مشيرا إلى أن لديه ثقة كبيرة في القضاء التونسي. وأضاف «هذه المرة لن أسكت ولن أغض النظر، سوف ألاحق كل شخص وكل موقع تسبب في هتك عرضي والزج بإسمي وتوجيه اتهامات واهية وعارية من الصحة. الملف عند المحامين والشكاوي ستودع قريبا. هتك أعراض الناس والثلب والظلم يعاقب عليهما دنيا وآخرة».
وأكد سفيان السليطي الناطق باسم القطب القضائي المالي في تونس أن المعلومات التي ذكرتها الصحيفة «عارية من الصحة»، مشيرا إلى أن التحقيقات التي تجريها السلطات تتعلق أساسا بجرائم رشوة وغسيل أموال تورط فيها عدد من مسؤولي الدولة وطرف أجنبي، ولا علاقة لها بالتجسس.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن وجود «شبكات تجسس» تعمل لصالح أطراف أجنبية في تونس، حيث كشفت وسائل إعلام مؤخرا عن وجود شبكة تجسس مرتبطة بالإمارات حاولت شراء ذمم نواب وعدد من رؤساء الأحزاب بهدف التأثير على الحياة السياسية في البلاد، ومحاولة عزل حركة «النهضة» الإسلامية، كما نجحت السلطات في وقت سابق بكشف شبكة تجسّس يقودها دبلوماسي روسي، وتقوم بجمع معلومات حساسة حول التونسيين.

تونس: دعوات لمحاكمة رئيس حزب ومستشار سابق للرئاسة بتهمة «التورط» في شبكة تجسست على المرزوقي والسبسي والشاهد

حسن سلمان:

- -

3 تعليقات

  1. ” وكشفت الصحيفة لاحقا معلومات جديدة حول شبكة التجسس المذكورة، تتعلق بشراء رجلي الأعمال اليهودي الفرنسي والأمريكي (اللذين يديران الشبكة) ” إهـ
    ألا يوجد بتونس يهود يزوروا دولة الكيان الصهيوني ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هناك مرض فى تونس اسمه الاشاعات و الكذب و تصديقه فيما بعد ….الناطق الرسمى باسم القضاء قال ان لا وجود اصلا لمثل هذه الخزعبلات المعروف المروجين لها من اتباع الظلام ….و من أعداء الدولة ….على القضاء تتبع هؤلاء و تسليط أقصى العقوبات عليهم لتهديدهم اكن الدولة بما يخدم الإرهاب و الارهابيين …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  3. التجسس على تونس الشقيقة او جميع الدول العربية الدكتاتورية هل التجسس على انجازاتها العظيمة مثل:
    المدن العلمية ا لدكية !
    مراكز بحث نووية !
    قواعد الفظاء !
    مصانع للانتاج الحربي!
    الحكام العرب تفننوا في قمع شعوبهم وهدا اكبر انجازاتهم !!!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left