«هيومن رايتس ووتش» تتهم أمن كردستان بتنفيذ إعدامات جماعية… وأربيل تنفي

Feb 10, 2018

بغداد ـ أربيل ـ «القدس العربي»: اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قوات الأمن في إقليم كردستان العراق المعروفة باسم «الأسايش» بارتكاب «جرائم حرب»، من خلال تنفيذ «عمليات إعدام جماعي» بحق عناصر يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، وهي اتهامات نفتها حكومة الإقليم.
وقالت المنظمة، في التقرير الصادر مساء أول من امس الخميس، إن أدلّة جديدة توحي بأن عناصر من «الأسايش»، نفذت في منطقة غرب نهر دجلة بمحافظة نينوى إعدامات جماعية بحق مقاتلين مزعومين تابعين لتنظيم «الدولة» رهن الاحتجاز، ما يُشكل جريمة حرب.
واستند تقرير المنظمة، إلى شهادة عنصر متقاعد في قوات الأسايش وستة مواطنين آخرين.
وحسب المنظمة، التي تتخذ نيويورك الأمريكية مقرا لها، فإن قوات البيشمركه (حرس الإقليم) اعتقلت عراقيين وأجانب في مدرسة في ساحل المليحة، وهي منطقة تبعد 70 كيلومترا شمال غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (400 كلم شمال بغداد).
ومن ثم اقتادتهم قوات «الأسايش» إلى سجن على بعد 45 كيلومترا، وبعد ذلك إلى موقعين قرب بلدة زمار، حيث أعدمتهم ودفنوا في مقبرة جماعية في آب/أغسطس الماضي، حسب التقرير، دون تحديد الفاصل الزمني بين الاعتقال والاعدام.
وذكر تقرير المنظمة، أن العملية تكررت أكثر من مرة على مدى أسبوع، من دون الإشارة فيما إذا كان قد جرى محاكمة هؤلاء ولو صوريا.
ونقل عن لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»، قولها «توحي الأدلة بأن قوات الأسايش أعدمت جماعيا أشخاصا يُشتبه في انتمائهم إلى داعش، ليلة تلو الأخرى لمدة أسبوع؛ يعني ذلك أنها ربما قتلت عشرات أو مئات المحتجزين الذكور».
وأضافت، أن على السلطات الاتحادية العراقية وفي إقليم كردستان «التحقيق بشكل عاجل وشفاف في المزاعم بشأن الإعدامات الجماعية، ومحاسبة المتورطين فيها».
لكن حكومة إقليم كردستان نفت صحة تلك الاتهامات.
وعبر رئيس اللجنة العليا للمتابعة والرد على التقارير الدولية في مجلس وزراء حكومة إقليم كردستان، ديندار زيباري عن رفضه للتهم التي وجهتها المنظمة الدولية إلى قوات البيشمركه، نافيا في الوقت ذاته تورط القوات الكوردية قيامها بعمليات اعدام جماعي لعناصر تنظيم داعش في محافظة نينوى.
وقال في بيان: «حول المعتقلين من تنظيم الدولة والذي تتحدث عنهم غالبية التقارير الدولية هنا نجد من الضروري أن نبين أن أولئك المعتقلين حالهم حال باقي المعتقلين، ويتم التعامل معهم بنفس المستوى، ووفق معيار «المتهم بريء حتى تثبت ادانته».
وأضاف: «في الوقت الذي تثبت بحق المعتقلين تهم الاتصال او التعاون مع تنظيم الدولة، فانه يتم التعامل معهم وفق القوانين المعمول بها في إقليم كردستان، ويتم ابلاغ ذويهم بتلك التهم، في الوقت ذاته فإن حق الزيارة، وتوكيل محام للدفاع عن المتهم، مكفول».

«هيومن رايتس ووتش» تتهم أمن كردستان بتنفيذ إعدامات جماعية… وأربيل تنفي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left