إسرائيل  دولة عظمى ونووية .. وعاجزة عن الصمود أمام صفعة طفلة شقراء

باحث إسرائيلي بارز يكتب عن المعركة الإعلامية بين الاحتلال وعهد التميمي:

Feb 10, 2018

الناصرة – «القدس العربي»:  يؤكد باحث إسرائيلي بارز أن إسرائيل لا تملك احتمالا بالفوز في المعركة  الإعلامية في العالم على الوعي، مع فتاة فلسطينية شقراء كعهد التميمي. ويقول الأخصائي النفسي المختص في مجال العواطف الإنسانية، البروفيسور يورام يوفيل، إن جيش الاحتلال يعرف كيف يختار معاركه لكنه أصيب بالبلبلة وسيخسر هذه المرة.
وتابع في مقال نشره موقع «واي نت « التابع لصحيفة « يديعوت أحرونوت» أمس «أثبت الساسة الإسرائيليون هذه المرة أن دولة عظمى نووية عاجزة عن الصمود أمام صفعة فتاة بنت 16 عاما». ويقول يوفيل إنه لو طلب منه ذات مرة أن يعد سيناريو كيف يمكن دفع إسرائيل للخسارة بشكل غبي في الحرب الدعائية مقابل العالم من أجل كسب بعض الأصوات في الانتخابات المقبلة لكنت قد كتبت للجيش أن يفعل ما فعله مع عهد تميمي.
وقال يوفيل إنه كضابط بالاحتياط كانت له تجربة في مواجهة المدنيين في الضفة الغربية المحتلة فإن الضابط الذي صفعته عهد التميمي تصرف بشكل لائق مثلما يتوقع من جنود في الجيش، فعلى كل منهم أن يكون «جنتيلمان» أيضا». ويعرب يوفيل عن أسفه أن ما أدركه الضابط والجندي في قرية عهد التميمي، النبي صالح، لم يفهمه وزير الأمن أفيغدور ليبرمان الذي سارع للرد بانفعالية، علما أنه أنهى خدمته العسكرية بأقل درجة عسكرية ممكنة وعمل كحارس مخزن في الجيش.
ويخاطب يوفيل قادة إسرائيل في المستويين السياسي والعسكري، ويقترح ما الذي ينبغي أن يفعله الاحتلال مع عهد التميمي: اصطحاب عهد التميمي لبيت الضابط الذي صفعته واستضافتها في صالونه وتضييفها الكعك وكوب الشاي والقهوة وإطلاعها على ألبوم صور عائلته ومن بينها صورة الضابط ذاته بطفولته، وبعد ذلك إرسالها لبيت أسرتها في النبي صالح».
ويعتقد أن هناك سبعة أسباب خلف مقترحه المذكور الذي طرحه بدلا من « التورط بالأفعال الحمقاء التي قمنا بها حتى الآن وسنرتكبها لاحقا مع عهد التميمي». السبب الأول برأيه أن دولة تتصرف بانفعالية وغضب وهيجان وعنف مقابل صفعة من فتاة، هي دولة دون قدرة على الامتصاص. ويضيف ان إسرائيل هي دولة نووية، حسب مصادر أجنبية، وتعجز عن استيعاب وامتصاص صفعة أو ركلة؟ فإذا دخلنا في حالة ضغط جراء شريط فيديو الصفعة، فكيف سنتصرف حينما يطلقون علينا صواريخ قريبا ويصيبون أهدافا هنا وهناك؟.
السبب الثاني متعلق بحقيقة توقيع 1.7 مليون شخص في العالم معظمهم نساء على عريضة تطالب بالإفراج عن عهد تميمي. معتبرا أن مثل هذه العريضة هي مكسب إضافي لكل من ينزعون شرعية بقاء إسرائيل كدولة في الشرق الأوسط لا شرعية الاحتلال فحسب، و» نحن نصب الماء على طاحونتهم بغباء». والسبب الثالث مرده لعدم وجود احتمال لإسرائيل للانتصار في المعركة الدعائية مقابل فتاة، طفلة فلسطينية شقراء وجميلة، لافتا لوجود أنواع من المعارك التي يحظر دخولها، وخسارة أن وزير الأمن لا يفقه ذلك». وبالحديث عن السبب الرابع يتساءل ماذا تتوقعون أن ترش التميمي الأرز على الجنود أو تقدم لهم القهوة مع الهيل هي وأمها؟ مستذكرا أن الجنود دخلوا منزلها دون دعوتهم ولذا فإن الرد الوحيد الممكن هو دعوتها لبيت الضابط الذي صفعته واستضافتها بصالونه وإكرامها. والسبب الخامس برأيه مرتبط بمحو الفارق بين الاحتجاج وبين القتل، مؤكدا أن هذا أمر غبي وخطير. ويضيف « منذ صفعة التميمي قتل في الضفة الغربية مستوطنان برصاصة وبسكين لكن ردود الفعل الإسرائيلية في الشبكة أشد من ردودهم على الصفعة. المخطوطة التي كتبت تحت جنح الظلام على جدار في النبي صالح
« الموت لعهد التميمي» قاسية وتعكس حماقة مطبقة في معسكر اليمين. هذه ليست مشكلة أخلاقية فحسب بل مشكلة عقلية تستدعي إعادة النظر والفحص». كما قال إن السبب السادس مرتبط بفقدان الإسرائيليين لروح الفكاهة، وإن عهد التميمي ليست آن فرانك ولا جان دارك وهي تعرف أنها لن تقتل جراء صفعتها ولم تكن لتجرأ على القيام بما فعلته مع رجال داعش أو حتى حماس لكن حملتنا العسكرية الليلية المطنطنة لاعتقالها داخل بيتها لا تدلل على انتصاب قامة قومية بل على جبن وانهزامية».
ويرجح الباحث أن أمر اعتقالها لم يصدر عن قائد الجيش ولا جهاز المخابرات العامة «الشاباك بل من السياسيين الخائفين المصابين بالهستيريا». أما السبب السابع لرؤيته هذه فيعود للسطر الأخير متجاهلا الاحتلال وواقع  المهانة، فيقول إنه لا يمكن الانتصار على الكراهية بكراهية إنما مع الحب، داعيا للاستنكاف عن استخدام القوة عندما لا تكون هناك حاجة لذلك ولاستخدام العقل والقلب بعيدا عن الانفعالية، متسائلا كيف نسينا ذلك؟»، ويبدو أنه نسي في تشخيصه عبارة واحدة مفادها أن الاحتلال يولد المقاومة أن الحل برحيله.

 

إسرائيل  دولة عظمى ونووية .. وعاجزة عن الصمود أمام صفعة طفلة شقراء
باحث إسرائيلي بارز يكتب عن المعركة الإعلامية بين الاحتلال وعهد التميمي:
- -

5 تعليقات

  1. عهد التميمي ابنة فلسطين الحرة الابية التي تحب ارضها كحبها لأمها، وصفعتها هي صفعة نضال من طفلة في وجه دولة محتلة غاصبة لأرضها، ودولة تخاف من طفلة ليست بدولة ولو انها دولة نووية، فالحق لا يهزمه السلاح، وسلاحكم أيها الصهاينة الجبناء لن يهزم عزيمة الفلسطينيين، شعب الجبارين الذين يولدون كل يوم آلاف عهد التميمي.

  2. طالما يدعو لاستخدام العقل والقلب لماذا لا يدعو لفك اسر عهد ووالدتها حتى نصدقه ولو لمرة واحدة في التاريخ.

  3. اذا كانت بطلات الجزائر الجميلات، كجميلة بوحيرد،قد هزمن الاستدمار الفرنسي في الجزائر،فبالتاكيد ان بطلات وجميلات فلسطين سيهزمن الكيان باذن الله تعالي.وععهد التميمي هي اشارة ربانية تنذر بنهاية الكيان الصهيوني الغاصب.الئ غير رجعة ان شائ الله امين

  4. هؤلاء الظاهرن والظاهرات في الصورة كلهم مهاجرون غير شرعيون إلى فلسطين، فكما ترون في الصورة بعضهم من رومانيا وبعضهم الآخر من تشيكوسلوفاكيا والآخر من بولونيا وهكذا، ولا فيهم واحد ولو من اليهود الشرقيين من الأقلية القليلة التي كانت في فلسطين قبل هجوم مغول العصر وتتاره من المرتزقة الصهاينة بمرافقة سياسية وعسكرية ومالية بريطانية غربية أمريكية في غفلة من اهل المنطقة ……

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left