ترامب يقلِّص الدعم الحكومي عن البرامج الاجتماعية والصحية ويزيد الدعم لوزارة الدفاع وخطط الأسلحة النووية

لم يلتزم بوعده الانتخابي بدعم إنقاذ البرامج الاجتماعية

رائد صالحة

Feb 14, 2018

واشنطن ـ «القدس العربي»: لم يلتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوعده أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية بدعم إنقاذ البرامج الاجتماعية مثل الرعاية الصحية لأصحاب الدخل المحدود والرعاية الصحية للمسنين والضمان الاجتماعي إذ اقترح ميزانية جديدة من شأنها تخفيض هذه البرامج التي تساعد الفئات الضعيفة في المجتمع الأمريكي بمليارات الدولارات.
وحاولت منصات إعلامية موالية لليمين الأمريكي مثل (فوكس نيوز) القول بأن الميزانية لم تتعرض لبرنامج الرعاية الصحية، ولكن البحث السريع في وثائق الميزانية يكشف ان هذا ليس صحيحا حيث يميل موقف البيت الأبيض إلى حد كبير مع المجلس الجمهوري في الكونغرس الذى حاول تمرير ميزانية من شأنها اقتطاع مبلغ تريليون ونصف دولار على الأقل من البرامج الصحية والاجتماعية وزيادة البرامج العسكرية والدفاعية.
وتتضمن ميزانية ترامب اقتراحات بخفض الإنفاق في برنامج الرعاية الصحية للمحتاجين بمبلغ 266 مليار دولار تحت عنوان»ميدكير : القضاء على الإهدار في الانفاق الفدرالي». ومن بين الأمور التى يتضمنها هذا التقليص، الطريقة الجديدة التى يتم فيها تعويض المرضى عن الوظيفة، الأمر الذي يجعل من الصعب على الأطباء إحالة المرضى إلى مقدمي خدمات الآخرين ويحد من مدفوعات المستشفى المرتبطة بالخروج المبكر.
وتقترح ميزانية ترامب خفض برنامج (الميدكير) الصحي تحت ستار الإصلاحات بمقدار تريليون دولار على مدى 10 سنوات بهدف تشجيع الولايات المحلية على عدم توسيع البرنامج من خلال المقاييس الحالية. كما أوردت وثيقة الميزانية برنامجا جديداي حمل اسما مخادعا هو (إعادة إصلاح برامج الإعاقة) يشمل تخفيضات كبيرة وصريحة في برنامج الضمان الاجتماعي وبرامج الضمان التكميلي وبرنامج التأمين ضد العجز الاجتماعي.
ويستفيد من بعض البرامج المستهدفة العديد من المواطنيين الأمريكيين الذين أصيبوا بإعاقات ولكنهم دفعوا ضرائب كثيرة إلى الصندوق الاتئماني للضمان الاجتماعي. وقد كانت هذا البرامج تقوم على أساس الاحتياجات، ولكنها تحت ادارة ترامب ستكون صعبة المنال وتحتاج لفترة انتظار طويلة.
وإضافة إلى ذلك، طلب ترامب زيادة قدرها 716 مليار دولار في الإنفاق على الشؤون العسكرية والدفاعية في الميزانية الجديدة، ومبلغ 686 مليار دولار لبرامج الأسلحة النووية التابعة لوزارة الطاقة، كما تم تخصيص مبلغ 69 مليار دولار لصندوق الحرب المعروف باسم (حساب عمليات الطوارئ الخارجية) وهو الصندوق الذى يمول الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان.
وستدعم ميزانية ترامب زيادة في عدد القوات الأمريكية تصل إلى نحو 30 ألفا من مشاة البحرية والقوات الجوية وأفراد الجيش، كما ستدعم الميزانية مشروعا لإنتاج 77 طائرة من طراز إف 35 و24 طائرة من طراز إف إيه 18 و10 سفن بحرية حربية جديدة.
تاتي هذه المقترحات بعد أيام من موافقة الكونغرس على اتفاق لرفع سقف الانفاق الدفاعي من 549 مليار دولار إلى 716 مليار دولار للسنة المالية 2019. وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس إن هذه الزيادة ستستخدم لإعادة بناء الجيش ليكون متميزا عن غيره من جيوش العالم. ويظهر هذا التفكير غالبا في وثائق الميزانية التى تشير إلى أن «المنافسة الكبيرة في السلطة والقوة، وليس الإرهاب، هي الآن الشاغل الرئيسي في الأمن القومي الأمريكي». وقد تبين أن ميزانية ترامب تطلب أكثر من تريليون دولار مقارنة مع خطة الرئيس السابق باراك أوباما.
وجاء في الميزانية إن المنافسات الاستراتيجية الرئيسية طويلة الأجل مع الصين وروسيا هي من الأولويات الرئيسية للإدارة وهي تتطلب كل الاستثمارات المتزايدة والمستمرة بسبب حجم التهديدات التي تشكلها على أمن وازدهار الولايات المتحدة.

ترامب يقلِّص الدعم الحكومي عن البرامج الاجتماعية والصحية ويزيد الدعم لوزارة الدفاع وخطط الأسلحة النووية
لم يلتزم بوعده الانتخابي بدعم إنقاذ البرامج الاجتماعية
رائد صالحة
- -

1 COMMENT

  1. إنه من قال أمريكا أولا , وما يفعله ما هو إلا العكس من بداية ولايته حتي ألآن , وهو تفكيك وحدة المجتمع الأمريكي وإبعاد طبقات المجتمع عن بعضها ألبعض وازدياد العنصرية في المجتمع الأمريكي , وإثارة الفتن في بلاده وبلاد العالم الآخري . إنه أخطر من رئيس كوريا الشمالية بقنابله الذرية ضد أمريكا فهو يدمر المجتمع وفئاته ولربما يكون السبب في نشوب حرب أهلية في بلاده .
    فليحذر المجتمع الأمريكي وليفيق من غروره .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left