الحكومة الفلسطينية تعلن استيعاب 20 ألف من موظفي غزة وتشترط «التمكين» من حماس و«إزالة العراقيل»

أكدت أن القيادة والشعب لن يقبلا «لغة الإملاءات» بمساندة أمريكية

Feb 14, 2018

غزة – «القدس العربي»: أعلنت حكومة التوافق الفلسطينية، أنها ستبدأ باستيعاب 20 الف موظف من موظفي غزة الجدد، حال تمت عملية «التمكين» لها بإدارة قطاع غزة بالكامل، من قبل حركة حماس وإزالة العقبات أمامها، وهو ما من شأنه أن ينهي أكبر العقبات التي تعترض تطبيق ملف المصالحة مع حركة فتح الذي يشهد بطءا شديدا في التنفيذ.
وطالبت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي حركة حماس بـ «إزالة كافة العراقيل، والمضي قدماً في تحقيق المصالحة الوطنية، والتوقف عن فرض اشتراطاتها غير آبهة بأوضاع أهلنا في قطاع غزة»، مؤكدة أن ذلك يكون من خلال «التمكين» بشكل شامل، وبسط ولاية الحكومة القانونية وممارسة مهامها وصلاحياتها حسب القانون، بما في ذلك التمكين المالي الموحد، من خلال وزارة المالية والتخطيط، الجهة المسؤولة الوحيدة عن الجباية، بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على المعابر، وإدخال البضائع إلى قطاع غزة من خلال المعابر القانونية فقط.
وأكدت على ضرورة السماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، وإنجاز ذلك بالكامل كـ «خطوة أولى» لا بد منها، التي تمثل «حجر الأساس» للانتقال إلى معالجة باقي الملفات الأخرى.
وشددت الحكومة على أن تمكينها يعني قيام الوزراء بمهامهم في غزة كما في الضفة «دون عراقيل»، مؤكدا أهمية توفير المناخ الملائم لعمل الوزراء في الوزارات والدوائر الحكومية، لـ «ضمان توحيد العمل بين محافظات الوطن»، مشددة في الوقت ذاته بأنها ستواصل تحمل مسؤولياتها، واتخاذ كل ما من شأنه المساهمة في إنهاء «الانقسام البغيض»، واستعادة وحدة الوطن ومؤسساته، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده.
ويعد ملف «دمج» الموظفين من أكبر الملفات التي تعترض طريق تطبيق اتفاق المصالحة الأخيرة، حيث يوجد في غزة نحو 40 ألف موظف، عينت هم حركة حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة، فيما يوجد عدد آخر يتبعون الحكومة، وينص الاتفاق على «دمج» القدامى بالجدد الذين سيتم استيعابهم بشكل رسمي.
وعقدت اللجنة الإدارية والقانونية التي شكلت لهذا الغرض عدة اجتماعات سابقة في غزة، ولم تعلن بعد عن نتائجها النهائية.
إلى ذلك استهجنت الحكومة ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول عزم السلطات الإسرائيلية، السماح بإدخال المساعدات الإنسانية التي ستقدمها المؤسسات الدولية لقطاع غزة «في الوقت الذي تواصل فيه حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، وعدوانها الوحشي المتكرر خلال هذه السنوات وما ألحقته من دمار هائل طال كافة مناحي الحياة، فإنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن معاناة شعبنا في قطاع غزة».
وشددت الحكومة على أن القيادة الفلسطينية والشعب لن يقبلوا «لغة الإملاءات» التي تحاول الحكومة الإسرائيلية فرضها بمساندة ودعم الإدارة الأمريكية، وأنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء هذا الانتهاك الفظ للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية».
وأكدت أن الإدارة الأمريكية التي اتخذت قرار غير قانوني ومنحاز بشأن القدس ستدرك قريبا، أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من هجمة استيطانية مسعورة، ومن سن تشريعات عنصرية «يؤكد موقفها المعادي لإحياء عملية سلام جادة» وإلى «تقويض» ركائز الدولة الفلسطينية، والقضاء على أي إمكانية لـ «حل الدولتين».
وجددت مطالبتها للإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها «المشؤوم» بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وخطواتها بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وشددت على الموقف الفلسطيني الداعي إلى عقد مؤتمر دولي للسلام ينبثق عنه آلية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات، وطالبت الشعب الفلسطيني الاستمرار في تعبيرهم عن «رفض القرار الأمريكي الجائر».
وأكدت أن عدم استجابة المجتمع الدولي، عن محاسبة إسرائيل عن «جرائم الحرب» و»الجرائم ضد الإنسانية» وانتهاكاتها للقانون الدولي، إضافة إلى الانحياز الأميركي الإسرائيلي «يشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا، ويدفعها إلى الاستمرار في تحدي المجتمع الدولي والإرادة الدولية».
وقالت حركة حماس أن اشتراطات حكومة التوافق، بـ «إزالة العقبات» من أمامها وتمكينها، لاستيعاب الموظفين الجدد، «واهية ولا تنطلي على أحد».
وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، أن هذه الاشتراطات «مليئة بالتناقضات»، لافتا إلى أن الوزراء يمارسون مهامهم، والمعابر كافة بيد الحكومة، مضيفا «لا يوجد ما يعيقها لحل أزمات غزة الخانقة ورفع العقوبات عن أهلها».

الحكومة الفلسطينية تعلن استيعاب 20 ألف من موظفي غزة وتشترط «التمكين» من حماس و«إزالة العراقيل»
أكدت أن القيادة والشعب لن يقبلا «لغة الإملاءات» بمساندة أمريكية
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left